فيتنام والاتحاد الأوروبي على أعتاب أول شراكة استراتيجية شاملة مع الآسيان
تعتزم فيتنام والاتحاد الأوروبي الإعلان عن شراكة استراتيجية شاملة مع بدء رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا زيارة رسمية إلى الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا يوم غد الخميس.
ويتوقع أن تكون هذه الشراكة الأولى من نوعها للاتحاد الأوروبي مع دولة في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وتأتي بعد سلسلة من الاتفاقات المماثلة التي أبرمتها فيتنام مع الولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان والهند والمملكة المتحدة وفرنسا وأستراليا، في ظل تنامي دورها الاقتصادي والأمني عالميًا. كما وقعت هانوي 17 اتفاقية تجارية في إطار سعيها لتحقيق نمو مزدوج الرقم في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة.
وقال كوستا - في مقال افتتاحي نقلته وكالة "بلومبرج" الإخبارية - إن ترقية العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وفيتنام إلى شراكة استراتيجية شاملة "ستبعث بإشارة قوية في عالم مضطرب.. مفاداها أن الاتحاد الأوروبي وفيتنام يختاران التعاون طويل الأمد بدلًا من التحوط قصير الأجل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أدت فيه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى اضطراب التجارة العالمية وإجهاد تحالفات تقليدية ؛ مما دفع حكومات عدة إلى توسيع شبكاتها التجارية والدبلوماسية مع شركاء جدد.
وقال جوليان جيرييه سفير الاتحاد الأوروبي لدى فيتنام، للصحفيين في هانوي ، "إن الوضع الجيوسياسي بالغ الحساسية".. مضيفًا أن الدفع نحو ترقية العلاقات "يوجه رسالة إلى العالم بأننا نريد تعزيز شراكاتنا مع دول مثل الهند وفيتنام".
ويُعد الاتحاد الأوروبي رابع أكبر شريك تجاري لفيتنام، إذ تنمو التجارة الثنائية بمعدل يتراوح بين 10% و15% سنويًا لتصل إلى نحو 73.8 مليار دولار في عام 2025، وفقًا لبيانات الحكومة الفيتنامية.
كما يأتي الاتحاد ضمن أكبر عشرة مستثمرين أجانب في البلاد، بإجمالي استثمارات أجنبية مباشرة يبلغ نحو 30 مليار دولار.
وتعززت العلاقات الاقتصادية بين الجانبين بفضل اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وفيتنام التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020، وألغت نحو 99% من الرسوم الجمركية، وأسهمت في زيادة التجارة الثنائية بنحو 40%، بحسب تصريحات كوستا وموقع الحكومة الفيتنامية.
كما أنشأ الطرفان آلية للحوار الدفاعي والأمني، في إطار توسيع مجالات التعاون.
وكتب كوستا أن تعميق العلاقات الدبلوماسية "سيوفر منصة أقوى لتعزيز التعاون في المجالات الأكثر أهمية، بما في ذلك الطاقة الخضراء، والتقنيات المتقدمة، وتنمية المهارات، والأمن".





