نمو قياسي للتجارة الإلكترونية في أمريكا اللاتينية مع تغير أولويات المستهلكين
تشهد التجارة الإلكترونية في أمريكا اللاتينية، نموًا متسارعًا يعكس تحولات عميقة في سلوك المستهلكين وأولوياتهم الشرائية، مدفوعة بتوسع البنية الرقمية وزيادة الاعتماد على المنصات الإلكترونية.
وبحسب تقرير صدر، اليوم الأربعاء، عن شركة الاستشارات إنديفور وعملاق التجارة الإلكترونية ميركادو ليبره، فإنه من المتوقع أن يتجاوز حجم التجارة الإلكترونية في أمريكا اللاتينية 215 مليار دولار خلال العام الجاري.
وأوضح التقرير أن هذه التوقعات تأتي مدفوعة بتغيرات ملحوظة في سلوك المستهلكين، الذين باتوا يفضلون سرعة التسليم وشفافية الأسعار على حساب حلول التخصيص الرقمي المعقدة، مشيرا إلى أن نمو التجارة الإلكترونية في أمريكا اللاتينية يفوق المتوسط العالمي بنحو مرة ونصف، ما يعكس تسارع التحول الرقمي في المنطقة، رغم التحديات التشغيلية واللوجستية التي لا تزال تواجه المنصات.
وتتركز غالبية المبيعات الإلكترونية في عدد محدود من الأسواق الكبرى، إذ تستحوذ الأرجنتين والبرازيل والمكسيك مجتمعة على ما يقرب من 85% من إجمالي مبيعات التجارة الإلكترونية الإقليمية خلال عام 2025، ما يعزز مكانتها كمحركات رئيسية للنمو.
وأوضح التقرير أن المتسوقين في أمريكا اللاتينية يعتمدون بشكل أساسي على الهواتف الذكية، حيث تُنفذ 84% من عمليات الشراء عبر الأجهزة المحمولة، إلا أن ولاء العملاء يظل هشًا.
وكشف التقرير أن نحو نصف المستهلكين قد يتوقفون عن الشراء من منصة واحدة بعد تجربة سيئة واحدة، ولا سيما في حال تأخر الشحن أو تعقيد إجراءات الإرجاع.
وأوضح أن منصات التجارة الإلكترونية لا تمثل سوى “قمة جبل الجليد”، متوقعًا أن تتوسع الشركات العاملة في القطاع بشكل متزايد نحو خدمات المدفوعات والائتمان والحلول اللوجستية، في مسعى لتعظيم الإيرادات وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الإقليمية.





