المتحف الكبير بمعرض الكتاب.. عبقرية "أحفاد الفراعنة" تجذب مليون زائر في شهرين
تحولت القاعة الرئيسية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، إلى محراب ثقافي استعرض "الرؤية المتحفية" للمتحف المصري الكبير، الندوة التي جمعت بين الدكتور خالد حسن والدكتور طارق توفيق، لم تكن مجرد عرضٍ للأرقام، بل كانت شهادة ميلاد جديدة لأضخم مشروع ثقافي في القرن الحادي والعشرين، والذي نجح في كسر الأرقام القياسية باستقباله قرابة مليون زائر خلال شهرين فقط من تشغيله التجريبي.
أكد المشاركون في الندوة أن الرؤية المتحفية للمتحف الكبير تجاوزت المفهوم التقليدي لـ "خزن الآثار"، لتتحول إلى منظومة متكاملة لربط الماضي بالمستقبل. وأوضح الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن التكنولوجيا باتت "لغة الحوار" مع الأجيال الجديدة، حيث يتم توظيفها في إعداد سيناريوهات عرض تفاعلية تضمن تفاعل الزائر مع الأثر، مع الحفاظ على القيمة العلمية والجمالية للهوية المصرية.
توت عنخ آمون.. الاجتماع الأول تحت سقف واحد
من أبرز ملامح الندوة الثقافية، كان الحديث عن الكشف عن كنوز الملك الذهبي، حيث أشار الدكتور طارق توفيق إلى أن المتحف الكبير حقق "المعادلة المستحيلة" بعرض مجموعة توت عنخ آمون كاملة (6 آلاف قطعة) لأول مرة تحت سقف واحد.
هذه الخطوة تمثل طفرة عالمية، فمنذ اكتشاف المقبرة عام 1922 لم يُعرض منها سوى 1800 قطعة فقط، بينما يتيح المتحف الجديد تجربة متحفية تحاكي البيئة الأصلية للآثار بفضل جهود المرممين والأثريين المصريين.
صرح قومي يمتد لـ 117 فدانًا من الإبداع
اختتمت الندوة بتسليط الضوء على المتحف كصرح قومي يحظى بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويمتد على مساحة 117 فدانًا ليشكل مجمعًا ثقافيًا وحضاريًا متكاملًا. وأشاد الحضور بالعبقرية الهندسية (بقيادة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة) التي واجهت تحديات نقل القطع الضخمة مثل تمثال رمسيس الثاني، ليظل المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان للعرض، بل "منارة إشعاع معرفي" تعزز التنشئة الثقافية وتبني روابط حضارية عالمية.









