الإثنين 02 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

ندوة بمعرض الكتاب تناقش

تراجع الهيمنة الغربية وصعود آسيا في النظام العالمي الجديد

بوابة روز اليوسف

ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، استضافت قاعة الندوات المتخصصة ندوة لمناقشة كتاب "أفول إمبراطورية الغرب: آسيا تنتفض لتولد من جديد"، ترجمة الدكتور أحمد جمال أبو الليل، والصادر عن المركز القومي للترجمة، وذلك في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا التحولات الجيوسياسية والفكرية في العالم المعاصر.

 

شارك في الندوة كل من الدكتور محمد ماهر بسيوني، أستاذ النقد الحديث، والدكتورة رشا صالح، رئيس المركز القومي للترجمة، فيما أدار اللقاء المترجم الدكتور كرم عباس، الذي استهل حديثه بالتأكيد على أن العالم يشهد نهاية دورة حضارية وبداية أخرى، مشيرًا إلى أن الكتاب يأتي ضمن سلسلة "الفكر المعاصر" التي تتناول نقد الهيمنة الغربية بعد قرون من السيطرة، وتسعى للإجابة عن تساؤلات تتعلق بالقوى المؤهلة لقيادة المرحلة المقبلة.

 

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد جمال أبو الليل أن مؤلف الكتاب، وهو مفكر هندي، يتناول قضايا التحرر من الاستعمار في آسيا، مع إشارات إلى إفريقيا وتجارب تاريخية بارزة مثل الهند والصين والإمبراطورية العثمانية، مؤكدًا أن استخدام مصطلح "الأفول" يعبر عن تراجع منظومة القيم الغربية أكثر من كونه انهيارًا ماديًا مباشرًا.

 

وأضاف أن الكتاب يقدم قراءة تحليلية لأسباب قيادة الغرب للعالم على مدار قرنين، مشيرًا إلى أن مشروع التنوير الغربي ارتبط، في كثير من مراحله، بالهيمنة والاستعمار.

 

وأشار أبو الليل إلى أن المؤلف يناقش أفكار عدد من المفكرين والطلاب في الصين، ويخلص إلى إمكانية التحرر من أشكال الإمبريالية التقليدية والثقافية، مؤكدًا أن الحضارات تمر بدورات زمنية، كما أشار ابن خلدون، وأن المرحلة الراهنة تشهد تراجعًا واضحًا للدور الغربي.

 

بدوره، وصف الدكتور محمد ماهر بسيوني الكتاب بأنه ثري وممتع ويطرح صراعات متعددة، إلا أنه أشار إلى أن المؤلف لم يتناول بشكل مباشر سؤال: كيف أصبح الغرب إمبراطورية؟ موضحًا أن الثورة الصناعية واكتشاف الأمريكيتين لعبا دورًا محوريًا في تمويل الحضارة الغربية، رغم أن الصناعة كان من الممكن أن تنشأ في آسيا.

 

كما لفت إلى أن مفهوم "الأفول" لم يُناقش فلسفيًا بعمق، رغم أن لكل حضارة عمرًا زمنيًا، مشيرًا إلى أن الكتاب تناول أحداثًا مفصلية مثل هزيمة روسيا أمام اليابان وتأثيرها في وعي الدول الخاضعة للاستعمار، كما ذكر مصر في أكثر من موضع رغم تركيزه الأساسي على آسيا.

 

وخلصت الندوة إلى أن الكتاب يطرح إشكالية معاصرة تتعلق بتراجع الهيمنة الغربية وصعود قوى دولية جديدة، في مقدمتها الهند والصين، باعتبارهما من أبرز المرشحين للعب دور فاعل في تشكيل ملامح النظام العالمي القادم.

 

تم نسخ الرابط