الخميس 29 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

عودة أكثر من 3 ملايين شخص لمناطقهم الأصلية في السودان رغم الدمار

بوابة روز اليوسف

كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن عودة أكثر من 3 ملايين شخص إلى مناطقهم الأصلية في السودان، على الرغم من الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمساكن والخدمات الأساسية والبنية التحتية الحيوية.

 

ودعت المنظمة، في بيان لها اليوم الخميس، إلى توفير تمويل مستدام لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مناطق العودة ودعم الحلول التي من شأنها أن تساعد في إنهاء دوامة النزوح.

 

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب: "تعكس هذه العودة صمود وعزيمة الأسر السودانية الراغبة في إعادة بناء حياتها في الوطن. لكن العودة إلى الوطن لا تعني بالضرورة العودة إلى الأمان والاستقرار، فالعديد من الأسر تصل إلى منازل مدمرة، وخدمات محدودة، ومستقبل غامض، وبدون دعم يمكن التنبؤ به، قد تتحول العودة إلى فصل آخر من المعاناة بدلاً من أن تكون سبيلاً للتعافي".

زيادة في عدد العائدين

 

وقد سُجل أعلى عدد من العائدين في ولاية الخرطوم، حيث عاد أكثر من 1.3 مليون شخص، تليها ولاية الجزيرة، وفقًا لأحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وبشكل عام، شكّل العائدون من النزوح الداخلي 83% من إجمالي العائدين بينما عاد 17% من دول الجوار بما فيها مصر وجنوب السودان وليبيا بالإضافة إلى دول الخليج.

 

يستمر عدد العائدين في الازدياد، مما يشير إلى وجود جيوب من الأمن النسبي في بعض مناطق البلاد، ومع عودة معظم العائدين إلى مناطقهم الأصلية أو إلى مناطق مجاورة، لا تزال الحاجة إلى المأوى ملحة، فضلاً عن الحاجة لإعادة بناء المنازل وترميم البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك شبكات المياه والمرافق الصحية والمدارس.

 

وأكدت المنظمة على ضرورة دعم العائدين بتوفير ظروف معيشية كريمة وإمكانية الوصول إلى الخدمات والحماية، لا سيما وأن الكثيرين منهم يعودون بلا شيء تقريباً وبآفاق محدودة.

 

و سُجّلت زيادة في حالات النزوح في مناطق دارفور وكردفان حيث يتصاعد العنف، وتُعدّ الفاشر في شمال دارفور الأكثر تضرراً ، حيث بلغ عدد النازحين فيها أكثر من 1.2 مليون شخص، أي ما يعادل 13% من إجمالي النازحين في السودان.

 

وأشارت المنظمة إلى أن هذا الوضع يعكس تزايد تركز النازحين في دارفور واستمرار انعدام الأمن الذي يُجبرهم على مغادرة المخيمات، بما فيها مخيما زمزم وأبو شوك في شمال دارفور.

 

ولا يزال السودان يُمثل أكبر أزمة نزوح في العالم مع اقتراب النزاع من عامه الثالث. ويعيش أكثر من نصف النازحين في المناطق الحضرية في أنحاء البلاد، مما يُشكل ضغطًا هائلًا على الخدمات المُرهقة أصلًا والمجتمعات المُضيفة.

 

وفي الوقت الذي يُخطط فيه المجتمع الإنساني استراتيجيًا لمواجهة هذا التوجه المتزايد للنزوح، تُؤكد المنظمة الدولية للهجرة مجددًا على الحاجة المُلحة إلى تمويل إنساني مُستدام لتلبية الاحتياجات الفورية للعائدين والمجتمعات المُتضررة من النزوح، مع دعم التعافي طويل الأمد وإيجاد حلول مستدامة. فبدون موارد كافية وجهود مُتجددة نحو السلام، ستبقى ملايين الأسر السودانية عالقة في دوامة النزوح وعدم الاستقرار، غير قادرة على إعالة نفسها أو أسرها.

 

تم نسخ الرابط