الإثنين 02 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

​نغمات الهيبة.. "دار الكتب" توثق بطولات الشرطة بأسطوانات نادرة من الزمن الجميل

​في ممر هادئ داخل دار الكتب والوثائق القومية، حيث تفوح رائحة الورق القديم، قررت "قاعة الموسيقى" أن تحتفل بعيد الشرطة الـ 74 بطريقة سينمائية. لم تكن الاحتفالية بكلمات إنشائية، بل بـ "أصوات" خرجت من خزائن التاريخ لتعلن عن مقتنيات صوتية نادرة لموسيقى "مدرسة البوليس"، والتي جمعتها بدقة الباحثة رشا أحمد، لتعيد للأذهان صورة الشرطي المصري الذي يجمع بين "صرامة العسكرية" و"رقي الفن".


​أصوات خرجت من الحصن


"نحن لا نعرض مجرد أسطوانات، بل نكشف عن أصوات التاريخ"، بهذه الكلمات لخص الدكتور أسامة طلعت، رئيس الهيئة، فلسفة هذا الكشف. فالأسطوانات التي تعود لعقود مضت، لم تكن مجرد مقطوعات موسيقية، بل كانت "بروتوكولاً صوتياً" يوثق هيبة الدولة المصرية. إنها مقتنيات فريدة لم يستطع الزمان أن يطفئ بريقها، خرجت من "حصن الذاكرة" بدار الكتب لتقول للأجيال إن عظمة المؤسسات تُبنى بالفن والانضباط معاً.


​سيمفونية الانضباط والفداء

 


يتحول التقرير هنا إلى رصد لـ "روح" مدرسة البوليس القديمة؛ فالمقتنيات تثبت أن الشرطة المصرية كانت دوماً عنواناً للتمدن. ويؤكد الدكتور طلعت أن فخره بهذه الكنوز ينبع من كونها دليلاً حياً على أن "الرقي الفني" كان جزءاً أصيلاً من تكوين رجال البوليس، بقدر ما كان "الفداء" عقيدتهم. هذه الأسطوانات هي "أمانة وطنية" وكنز وُضع اليوم أمام الشباب، ليعرفوا أن تاريخ وطنهم محفوظ في "خزائن لا تنام".


​حكاية وطن في "نوتة" موسيقية

 


الاحتفاء بذكرى بطولات رجال الشرطة البواسل أخذ هذه المرة بُعداً تراثياً عميقاً؛ حيث كشفت دار الكتب أن ذاكرة الوطن ليست فقط في الوثائق المكتوبة، بل في "النوتة الموسيقية" التي عزفتها فرق الشرطة قديماً. إنها دعوة لاستعادة "أصوات الهيبة" التي وثقت تراثاً عسكرياً ومدنياً فريداً، يجسد عظمة الإنسان المصري ومؤسساته العريقة التي ظلت، ولا تزال، حارساً للفن والوطن في آن واحد.

 

 

تم نسخ الرابط