الجمعة 30 يناير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

واشنطن تعزز شراكتها الاقتصادية مع إفريقيا عبر الاتحاد الإفريقي

بوابة روز اليوسف

تشهد العلاقات الأمريكية - الإفريقية دفعة جديدة مع إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي إطلاق مجموعة عمل استراتيجية للاستثمار والبنية التحتية، في خطوة تعكس تحوّلًا متزايدًا في مقاربة واشنطن تجاه القارة من منطق المساعدات إلى منطق الشراكة الاقتصادية والاستثمار طويل الأمد.

 

وخلال لقاء جمع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، ونائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، في مقر المفوضية بأديس أبابا، أكد الجانبان أن الشراكة بين الولايات المتحدة وإفريقيا، عبر الاتحاد الإفريقي تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في القارة.

 

ويرى مراقبون أن التركيز الأمريكي الجديد على البنية التحتية والتجارة يعكس إدراكًا متناميًا بأن الاستقرار في إفريقيا مرتبط مباشرة بخلق فرص العمل وتعزيز التكامل الاقتصادي، خاصة في ظل أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 ومشروعاته الكبرى مثل برنامج تطوير البنية التحتية ومناطق التجارة الحرة القارية الإفريقية.

 

وتهدف مجموعة العمل الاستراتيجية الأمريكية-الإفريقية إلى جذب استثمارات القطاع الخاص الأمريكي في مشروعات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي، بما يسهم في ربط الأسواق الإفريقية وتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا.

 

وتركز الشراكة الجديدة على تطوير سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية، وشبكات الطاقة، وتوحيد الأطر التنظيمية، إلى جانب تأمين البنية الرقمية وتحسين الأمن الصحي، وهي ملفات تمثل مصالح مشتركة لواشنطن والدول الإفريقية في ظل المنافسة الدولية على الموارد والأسواق.

 

ويؤكد الإعلان المشترك أن واشنطن تسعى إلى بناء علاقة تقوم على الاستثمارات المستدامة بدلًا من المساعدات التقليدية، بما يضمن مصالح اقتصادية متبادلة للجانبين، ويعزز موقع إفريقيا كشريك اقتصادي لا كمجرد متلقٍ للدعم.

 

ويأتي هذا التحرك في سياق تنافس دولي متزايد على النفوذ في القارة الإفريقية، حيث تحاول الولايات المتحدة إعادة تموضعها عبر شراكات اقتصادية مباشرة مع الاتحاد الإفريقي، بما يمنح القارة دورًا أكبر في صياغة أولويات التعاون بدل الاكتفاء بعلاقات ثنائية محدودة.

 

وبذلك تمثل مجموعة العمل الجديدة خطوة عملية لترجمة الخطاب السياسي حول الشراكة الأمريكية-الإفريقية إلى مشروعات استثمارية ملموسة، قد تعيد تشكيل طبيعة العلاقة بين الطرفين، خلال السنوات المقبلة، على أسس اقتصادية واستراتيجية أكثر عمقًا واستدامة.

تم نسخ الرابط