«ديزي» وإتاحة المعرفة.. عرض مشروع الكتب المسموعة والتحديات في معرض الكتاب
شهدت قاعة الندوات المتخصصة، في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بدورته السابعة والخمسين، اللقاء التعريفي بمنهج «ديزي» لقراءة الكتب.. التحديات والمأمول.. وجاء المتحدثون: الدكتور أحمد سعيد عزت، خبير في الشأن القانوني، والدكتور أسامة طلعت، رئيس دار الكتب والوثائق القومية، وفريد زهران، والدكتور مينا رمزي، رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب والوثائق، والدكتور هشام عزمي، رئيس جهاز الحماية الفكرية، وممثل لمؤسسة الجايكا اليابانية، وأدارت اللقاء الكاتبة رشا عبد المنعم.
وبدأ اللقاء باستعراض مشكلات الإعاقات، وأبرزها الإعاقة الجسدية والذهنية واضطرابات التعلم المحددة، وتم إلقاء الضوء على الإعاقة السمعية ومراحلها، وكيفية تطويرها، وسبل إتاحتها.
وقالت رشا عبد المنعم إن الإتاحة المعرفية، سواء كانت منتجًا أو محتوى، هي حق أصيل لكل مواطن، ويجب أن تتحقق في إطار تكافؤ الفرص، ولابد أن تراعي القدرات الإنسانية المختلفة، مع وضع الأشخاص ذوي الإعاقة في الاعتبار، لضمان وصول المعرفة إليهم دون عوائق.
وشرح أحمد الشرقاوي، أحد المسؤولين عن عرض مشروع «ديزي»، أن المشروع يُعد نظامًا رقميًا مجانيًا ومتعدد المنصات، تم تطويره بواسطة اتحاد ديزي، ويستفيد منه المكفوفون، والأشخاص ذوو الإعاقة الحركية، وذوو الإعاقة السمعية، إلى جانب كبار السن وكذلك الأطفال، لما يتيحه من إمكانية تكبير حجم الخط وسهولة التنقل بين النصوص.
وقال الدكتور هشام عزمي إن نظام «ديزي» موجود عالميًا منذ فترة طويلة، ومع تزايد قبول هذه الممارسات تم توقيع اتفاقية مراكش، التي أكدت أهمية إتاحة المعرفة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضاف أن اتفاقية مراكش أكدت أن الإتاحة المعرفية لا ينبغي أن تتعارض مع حقوق الملكية الفكرية، كما تحمل رسالة واضحة لتشجيع الناشرين على إتاحة الفكر منذ بدايته بصورة تضمن وصوله إلى الجميع.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور أحمد سعيد عزت إن إشكالية نظام «ديزي» ترتبط باتفاقية مراكش، مشيرًا إلى أهمية توضيح معنى الملكية الفكرية، فهي إبداعات العقل البشري، بينما تشمل حقوق الملكية الفكرية الحق المالي والحق الأدبي.
وأوضح أن الحق المالي يتعلق بالنسخ، ويمنح المؤلف حق السماح بإتاحة المصنف للجمهور، سواء بصيغة رقمية أو ورقية، وتحديد عدد النسخ المسموح بها، وغيرها من الضوابط.
وأشار إلى أن اتفاقية مراكش تمثل استثناءً من هذا الحق، إذ تسمح بإتاحة المصنفات للأشخاص ذوي الإعاقة، سواء كانت رقمية أو ورقية، دون أن تتعارض مع حقوق المؤلف، حتى لو لم تُنتَج بعد بعدد معين من النسخ.
كما قال الدكتور أسامة طلعت إن أحد الأهداف الرئيسية في هذا العرس الثقافي هو تبادل المعرفة من خلال أجنحة دار الكتب الموجودة بالمعرض.
وأوضح أن الدار أنشأت قاعة لإتاحة الكتب المسموعة «ديزي»، إضافة إلى إعداد المواد التي يمكن تحويلها إلى المنتج النهائي.



