rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

واشنطن بوست: الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية يأتي وسط خلافات حول تمويل الهجرة

بوابة روز اليوسف

أكدت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، أن الإغلاق الحكومي الثاني في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الثانية، الذي بدأ في وقت مبكر من صباح اليوم السبت، يأتي بعدما عرقلت إجراءات الهجرة الصارمة في مدينة مينيابوليس مفاوضات الكونجرس لتمويل الوكالات التي تدير سياسات الإدارة.

 

وأوضحت الصحيفة - في سياق تقرير إخباري - أنه من المتوقع أن يتناول مجلس النواب يوم الاثنين المقبل مشروع قانون لإعادة فتح الوكالات الحكومية لكن الكونجرس لا يزال أمامه معركة بشأن القيود الجديدة المفروضة على تنفيذ قوانين الهجرة.

 

وفشل المشرعون في الوفاء بالموعد النهائي منتصف الليل للموافقة على ستة مشاريع قوانين جديدة للإنفاق، وذلك بعدما غير مجلس الشيوخ بعض البنود في هذه المشاريع بعد أن أقرها مجلس النواب، ردًا على عمليات إطلاق النار القاتلة ضد المواطنين الأمريكيين من قبل عملاء الهجرة الفيدراليين في ولاية مينيسوتا.

 

وبدون تمويل، سيضطر مكتب الضرائب الأمريكي (IRS) إلى الإغلاق بعد أيام قليلة من بداية موسم الضرائب، كما أن تمويل برامج المساعدة السكنية قد يكون مهددًا بعد العاصفة الشتوية التي ضربت أجزاء كبيرة من البلاد، وأدت إلى انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، كما ستتوقف الأبحاث العلمية المدعومة من الحكومة الفيدرالية على الفور.

 

وسيستمر أفراد الخدمة العسكرية وعملاء الأمن في النقل ومراقبو الحركة الجوية في العمل دون رواتب.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الإغلاق قد يكون قصيرًا وآثاره محدودة، حيث وافق مجلس الشيوخ مساء الجمعة على اتفاق ثنائي مدعوم من ترامب لتمرير خمسة مشاريع قوانين رئيسية للإنفاق، بالإضافة إلى تمديد مؤقت لتمويل وزارة الأمن الداخلي.

 

وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون (جمهوري- لويزيانا) إن مجلسه سيعمل على تمرير الحزمة عندما يعود المشرعون في بداية الأسبوع المقبل، رغم الإحباطات التي يعبر عنها الأعضاء المحافظون في الكتلة الجمهورية، وكذلك التشكيك من جانب الديمقراطيين في مجلس النواب.

 

وكان الكونجرس قد واجه موقفًا مشابهًا قبل أقل من ثلاثة أشهر، عندما فشل الجمهوريون والديمقراطيون في التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد الإعانات التي جعلت خطط التأمين الصحي بموجب قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة أقل تكلفة.

 

وبسبب عدم التوصل إلى اتفاق للحفاظ عليها، رفض الديمقراطيون في مجلس الشيوخ دعم مشاريع قوانين الإنفاق الجديدة، مما أدى إلى أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة.

 

وفي النهاية.. توصل المشرعون إلى تسوية لإعادة فتح الوكالات الفيدرالية، مع تمويل بعضها للسنة المالية بالكامل.

 بالنسبة للبعض الآخر، بما في ذلك وزارات الدفاع والأمن الداخلي والعمل والخزانة والصحة والخدمات الإنسانية وغيرها، حدد الكونجرس موعدًا نهائيًا في 30 يناير للتوصل إلى اتفاق جديد، لكن مقتل شخصين في مينيابوليس، رينيه جود وأليكس بريتي، في الأسابيع الأخيرة، دفع الديمقراطيين للمطالبة باتخاذ تدابير جديدة للمساءلة بشأن جهود تنفيذ قوانين الهجرة، وطالبوا الجمهوريين بفصل مشروع القانون لتمويل وزارة الأمن الداخلي الذي يشمل إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك "إيس" و"حرس الحدود"، بالإضافة إلى وكالات مثل إدارة أمن النقل وإدارة الطوارئ الفيدرالية عن مشاريع قوانين الإنفاق الأخرى، التي تحظى بدعم ثنائي أوسع.

 

وقال معظم الجمهوريين في مجلس الشيوخ إنهم منفتحون للتفاوض بشأن إشراف إضافي على "إيس"، لكنهم في البداية عارضوا تقسيم المشاريع، بحجة أن مطالب الديمقراطيين يمكن تلبيتها من خلال أمر تنفيذي أو تشريع منفصل. 

ووافق الديمقراطيون في مجلس الشيوخ مع ترامب على تمديد مؤقت لتمويل وزارة الأمن الداخلي لشراء وقت لإجراء مفاوضات سياسية إضافية.

 

في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس، دعا ترامب المشرعين من الحزبين إلى إعطاء الحزمة تصويتًا ثنائيًا مهمًا.

 

لكن تمرير اتفاق التمويل عبر مجلس النواب قد يظل أمرًا صعبًا.. يتحكم الجمهوريون في مجلس النواب بهامش ضئيل جدًا، وقال العديد من الجمهوريين في المجلس إنهم سيعارضون أي تغييرات على مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي.

 

وكتب النائب دان كرينشو (جمهوري- تكساس) على منصة "إكس": "لن أصوت لمشروع قانون وزارة الأمن الداخلي الذي لا يمول ويفوض بالكامل "إيس"، قد تكون عمليات تنفيذ قوانين الهجرة قد تسببت في استياء بعض زملائي، لكن ربما ينبغي لهم أيضًا أن يظهروا تعاطفهم مع عائلات لاكن رايلي، وجوسلين نونغاراي، والعديد من الضحايا الآخرين، هؤلاء الضحايا فقدوا حقهم في الحصول على الإجراءات القانونية الواجبة بسبب رجال كان يجب ألا يكونوا هنا.. والآن هناك سياسيون يطالبون بتجريد الوكالة الوحيدة التي كان بإمكانها إيقاف هذه الجرائم العبثية من سلاحها".

 

وفي المقابل، لم يلتزم الديمقراطيون في مجلس النواب بدعم الاتفاق الثنائي الذي تم التوصل إليه في مجلس الشيوخ، رغم أنهم يخططون لدعم مشاريع الإنفاق الخمسة الأخرى.

 

وإذا تمكن المشرعون في مجلس النواب من تمرير حزمة التمويل وإنهاء الإغلاق هذا الأسبوع، سيتجهون إلى إيجاد اتفاق بشأن تدابير جديدة للمساءلة بشأن عمليات تنفيذ قوانين الهجرة للإدارة.

 

وطالب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بقائمة من التغييرات، بما في ذلك تشديد قواعد مذكرة التوقيف، وتنفيذ مدونة سلوك لـ"إيس" والعملاء الفيدراليين الآخرين، وفرض تحقيقات مستقلة في المخالفات، وإزالة الأقنعة عن العملاء، ومطالبتهم بارتداء كاميرات الجسم.

 

وقال الجمهوريون إنهم سيدفعون بتغييراتهم الخاصة في المفاوضات، بما في ذلك حملة ضد ما يُسمى بـ"مدن الملاذات".

 

وتجدر الإشارة إلى أن الوظائف الفيدرالية الضرورية للسلامة العامة والأمن الوطني وحماية الممتلكات الحكومية مستثناة من الإغلاقات، كما أن للرؤساء صلاحيات واسعة للحفاظ على فتح الوكالات الأخرى في حال عدم وجود تمويل.

 

ورغم توقف التمويل، ستظل "إيس" وحرس الحدود  اللذان يعدان من الأهداف الرئيسية لغضب الديمقراطيين، مفتوحة حسبما أفادت الصحيفة.

 

 

كما تتمتع وزارة الأمن الداخلي ووكالاتها الفرعية بإمكانية الوصول إلى مبلغ 170 مليار دولار تمت الموافقة عليه في قانون "القانون الكبير الجميل"، الذي أقره ترامب والحزب الجمهوري هذا الصيف، وهو قانون ضخم يتعلق بالضرائب والهجرة.

 

واستخدم المسؤولون في الإدارة هذه الأموال للاستمرار في العمليات بدون ميزانية سنوية للوكالات، ويمكنهم الاستمرار في هذه الاستراتيجية خلال فترة الإغلاق.

 

وإذا استمر الإغلاق الجزئي للحكومة لفترة أطول من المتوقع، فقد يلجأ ترامب إلى مناورات أخرى في الميزانية، خلال الإغلاق العام الماضي، حوّلت الإدارة مواردها بشكل مكثف لدعم بعض الوظائف الفيدرالية، ومكافأة أو معاقبة الحلفاء والمعارضين السياسيين.

 

وأمر ترامب وزارة الدفاع (البنتاجون) بمواصلة صرف الرواتب رغم عدم حصولها على تفويض من الكونجرس، وبعد انتهاء الإغلاق، أعاد توجيه أموال مساعدات الإسكان المخصصة للجنود لتوزيع مكافآت عيد الميلاد بقيمة 1776 دولارًا.

تم نسخ الرابط