الأحد 01 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

«الأعلى للشئون الإسلامية» يستضيف «القومي لذوي الإعاقة» بندوة توعوية حول حقوقهم

ندوة الشؤون الإسلامية
ندوة الشؤون الإسلامية

نظَّم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ندوة مشتركة بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، تحت عنوان «حقوق ذوي الإعاقة»، وذلك في إطار دعم قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، ونشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة الدمج والمشاركة المجتمعية، برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وبإشراف الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

وأكد المشاركون في الندوة أن دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة مسئولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني وأركان المؤسسة الدينية، مع ضرورة تصحيح الصورة الذهنية المغلوطة عن ذوي الإعاقة، وبيان ما يمتلكونه من قدرات ومواهب، وأن التميز والتفوق يختلفان من شخص لآخر وفقًا للقدرات والظروف.

وأشار المتحدثون إلى أهمية تذليل العقبات التي تواجه ذوي الهمم من خلال نشر الوعي المجتمعي، والعمل على دمجهم الكامل في المجتمع بوصفه حقًا أصيلًا، وهو ما يحرص عليه المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالتعاون المستمر مع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

وشهدت الندوة مشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين، من بينهم الكاتبة رشا عبدالمنعم - المستشار الثقافي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، التي أدارت اللقاء، والدكتورة ياسمين مطر - خبير شؤون الإعاقة، التي تناولت آداب التعامل مع الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن أساليب وآداب التعامل تختلف باختلاف نوع الإعاقة.

وتطرقت الدكتورة ياسمين مطر إلى الإعاقة السمعية بمستوياتها المختلفة، مؤكدة ضرورة التواصل بلغة الإشارة مع حالات الصمم التام، وتوجيه الحديث مباشرة إلى الشخص نفسه دون تجاوز للمترجم، واحترام الخصوصية، كما أشارت إلى فئة ضعاف السمع وأهمية عدم التركيز على المعينات السمعية، وفيما يخص مستخدمي زراعة القوقعة شددت على التحدث باللغة العربية وبشكل طبيعي دون استخدام كلمات أجنبية.

كما تناولت آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، خاصةً مستخدمي الكراسي المتحركة، مع تأكيد عدم الاستناد على الكرسي أو تحريكه دون استئذان، وعدم استخدامه في غياب صاحبه، إلى جانب مراعاة مستخدمي العكازات بعدم إجبارهم على الوقوف أو المشي لمسافات مرهقة. 


وأكدت ضرورة احترام الخصوصية، في التعامل مع أصحاب البتر، وذوي الإعاقة البصرية، وتجنب الأسئلة أو التصرفات التي قد تسبب حرجًا أو ضغطًا نفسيًا.

وأوضحت أن بعض الأسئلة الجانبية غير اللائقة، مثل التساؤل عن الزواج أو الإنجاب، تمثل انتهاكًا للخصوصية، مؤكدة أن أصحاب التقزم قادرون على التعلم والنجاح والاندماج في المجتمع، ولا ينبغي التعامل معهم باعتبارهم أطفالًا، مشددة على أن آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة تمثل أصولًا إنسانية واجبة الاحترام.

من جانبه، أوضح محمد مختار - الخبير القانوني ومسئول خدمة المواطنين بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن القانون المصري كفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارها حقوقًا تُنتزع ولا تُمنح، مؤكدًا أن دستور 2014 مثَّل نقطة تحول فارقة في هذا الملف، وتبعه صدور القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي رسَّخ مبدأ الإلزام القانوني.

وأشار إلى التطور الذي شهدته الصياغة التشريعية، بالانتقال من تعبير «تكفل الدولة» إلى «تضمن الدولة»، بما يعكس تحول الدولة من إطار الرعاية إلى إطار الالتزام الكامل بضمان الحقوق وتنفيذها فعليًا على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط