ملتقى الإبداع بمعرض الكتاب يناقش أشعار طلاب جامعتي دمنهور وسوهاج
شهدت قاعة ملتقى الإبداع بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين انعقاد ندوة نقدية لمناقشة أشعار طلاب جامعتي دمنهور وسوهاج، وذلك ضمن ملتقى شعراء الجامعات الذي يشرف عليه الشاعر أشرف أبو جليل.
قدمت الندوة الكاتبة سلمى أبو سريس، فيما قدم تحليلا نقديا لأعمال الشعراء كل من الدكتور النوبي عبد الراضي، والدكتور شعبان عبد الحكيم، وشارك في الأمسية عدد من الشعراء هم أبانوب رفعت، أحمد يسري مسلم، إسراء أحمد، إسلام حسام الدين فصاد، دنيا سعيد، صباح درويش، علي الحداد، عمرو عاطف عبد اللطيف، محمد يحيى محمود، محمود حمدي التمساح، مروان محمد كمال، ندى جمعة.
وقال الدكتور النوبي عبد الراضي إن هناك سمات مشتركة بين شعراء اليوم، من بينها وجود بعض التجارب التي اتسمت بشيء من النضج، إلى جانب اضطراب المضمون واختلال الوزن في غالب القصائد الفصيحة، فضلا عن غلبة المضامين الكبرى والقضايا الكونية والوجودية، انطلاقا من تصور شائع بأن القضايا العظيمة تصنع شعرا عظيما، إضافة إلى الغرق الرومانسي والذوبان والتهالك الذي تجاوزه الشعر منذ زمن، واصفا ذلك بما سماه «الردة الرومانسية»، لافتا إلى أن مستوى الشعر العامي في الغالب أفضل من تجارب عديدة في قصائد الفصحى.
وأضاف عبد الراضي أن فكرة الضياع وعدم الجدوى والخوف وانغلاق الرؤية تسيطر على عدد كبير من تجارب الشعراء المشاركين في الندوة.
من جانبه، أكد الناقد الدكتور شعبان عبد الحكيم أن من بين أهداف استراتيجية معرض القاهرة الدولي للكتاب منذ تدشينه عام 1969، احتفالا بألفية بناء القاهرة، ألا يكون سوقا لبيع الكتب فقط، بل مهرجان وعرس ثقافي في مختلف مجالات الفكر والأدب، وهو ما يفسر تنوع أنشطته الفنية، ومن بينها الأمسيات الشعرية التي لم تقتصر على القامات المعروفة، بل امتدت لدعم وتشجيع المواهب الشابة في كتابة الشعر.
وأوضح عبد الحكيم أن ملتقى شعراء الجامعات يمثل صورة منظمة لهذا التوجه، حيث جرى جمع المواهب الشعرية من شباب الجامعات، وتخصيص يوم لكل جامعة أو جامعتين معا، مراعاة لمدة المعرض وعدد المشاركين، ليعرض الطلاب أشعارهم، ويقدمهم شاعر أو شاعرة، ويعقب على أعمالهم ناقدان.
وأشار إلى أن أول ملاحظة على قصائد شعراء اليوم هي توازن الذوق الشعري في الانتماء للأنواع المختلفة، حيث قُدمت خمس قصائد بالفصحى، وست قصائد بالعامية، إضافة إلى قدر من التوازن النوعي، بواقع سبع قصائد للشباب وأربع قصائد للشابات.
وأضاف أن النصوص المقدمة تعكس نبض الشباب وحسه وتذوقه للشعر، وتدل على امتلاكهم موهبة فنية واعدة تحتاج إلى الصقل بالقراءة والاطلاع والكتابة المستمرة، مؤكدا أهمية تشجيعهم وإرشادهم إلى تطوير تجاربهم من خلال النشر وحضور الفعاليات الثقافية، مشيرا إلى أن الاحتكاك يثري الموهبة ويعمقها.
من جانبها، توجهت الكاتبة سلمى أبو سريس بالشكر إلى الشاعر أشرف أبو جليل على تنظيم ملتقى شعراء الجامعات وحرصه على تقديم أصوات جديدة وشابة، مؤكدة أن هؤلاء الشعراء ولدوا كبارا رغم صغر سنهم.
فيما توجه الشاعر أشرف أبو جليل بالشكر إلى النقاد الذين تحملوا مشقة الحضور لتقديم قراءات نقدية لأعمال شعراء الجامعات، مؤكدا أهمية هذا الدور في دعم التجارب الشابة وصقلها.



