"ليلة جرامي 2026".. تعيد رسم خريطة الموسيقى العالمية
في أجواء احتفالية ضخمة، أُقيم حفل النسخة الـ68 من جوائز جرامي مساء الأحد 1 فبراير 2026، ليشهد واحدة من أقوى دوراته من حيث المنافسة والتنوع الموسيقي، مع حضور لافت لأسماء عالمية من مختلف الأنماط واللغات.

وتصدر كيندريك لامار قائمة الترشيحات هذا العام بحصوله على 9 ترشيحات دفعة واحدة، ليؤكد مكانته كأحد أهم نجوم الهيب هوب في العالم، بعد أن حصد خمس جوائز في نسخة العام الماضي، من بينها أفضل تسجيل وأفضل أغنية عن "Not Like Us".
ويُنافس لامار هذا العام في الفئات الكبرى، وعلى رأسها ألبوم العام، في إنجاز قد يكون تاريخيًا إذا تُوج بالجائزة، ليصبح أول ألبوم هيب هوب يفوز بها منذ عام 2004.
ولا تقل المنافسة سخونة مع وجود أسماء بارزة مثل باد باني، ليدي جاجا، وسابـرينا كاربنتر، حيث يترشح باد باني بألبومه Debi Tirar MaS FOTos، الذي قد يحقق سابقة تاريخية حال فوزه، باعتباره أول ألبوم ناطق بالإسبانية يفوز بجائزة ألبوم العام.
وشهدت فئة تسجيل العام منافسة قوية بين أعمال متنوعة، من بينها "Abracadabr" لليدي جاجا، و"DtMF" لباد باني، و"APT" لروزي وبرونو مارس، بينما ضمت فئة أغنية العام أسماء ثقيلة تؤكد هيمنة الإنتاجات الموسيقية الضخمة خلال العام.
وفي فئة أفضل فنان صاعد، برزت أسماء جديدة تعكس التحول في الذوق الموسيقي العالمي، مثل Olivia Dean وLeon Thomas وLola Young، إلى جانب حضور لافت لمشاريع تمزج بين البوب والـR&B والبديل.
أما على مستوى الأنماط الموسيقية، فشهدت جوائز جرامي 2026 تنوعًا غير مسبوق، حيث توزعت الترشيحات بين البوب، الراب، الروك، الموسيقى الإلكترونية، الجاز، الكانتري، واللاتينية، إضافة إلى فئات الموسيقى العالمية والأفريقية، في تأكيد واضح على اتساع خريطة التأثير الموسيقي عالميًا، وعدم اقتصار النجاح على لون أو لغة واحدة.
واستمر الحفل في تحديث قوائم الفائزين لحظة بلحظة، مع الإشارة إلى أسماء الفائزين بالخط العريض، وسط متابعة إعلامية وجماهيرية واسعة، خاصة مع احتمالات تسجيل أرقام قياسية جديدة وتغيير قواعد اللعبة في عدد من الفئات الرئيسية.
جرامي 2026 لم يكن مجرد حفل توزيع جوائز، بل رسالة واضحة بأن الموسيقى العالمية تعيش مرحلة تحوّل حقيقية، تقودها الجرأة، والتنوع، وكسر الحواجز اللغوية والثقافية.






