معلومات الوزراء: مصر من الدول التي يتفوق فيها الشباب في ريادة الأعمال
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا جديدًا بعنوان «جيل زد واقتصاد الفلات وايت»، سلّط فيه الضوء على التحولات العالمية في ريادة الأعمال، والدور المتنامي الذي يلعبه الشباب، خاصة جيل زد، في قيادة نماذج اقتصادية مبتكرة تعتمد على العمل المرن والتقنيات الرقمية.
وأوضح التقرير أن «اقتصاد الفلات وايت» هو مصطلح نشأ في بريطانيا، وتحديدًا في لندن، لوصف جيل جديد من رواد الأعمال الذين يعملون خارج الأطر التقليدية للمكاتب، معتمدين على المقاهي ومساحات العمل المشتركة والمنصات الرقمية، ليصبح لاحقًا نموذجًا عالميًا لريادة الأعمال المرنة القادرة على تجاوز الحدود الجغرافية للأسواق.
وأشار المركز إلى أن هذا النموذج الاقتصادي يرتكز على الشركات الناشئة وريادة الأعمال والابتكار الرقمي، مع تركيز متزايد على قطاعات الرعاية الصحية والاجتماعية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق رفاهية المجتمعات وتعزيز قدرتها على التكيف مع التحديات.
وعلى الصعيد العالمي، لفت التقرير إلى أن نشاط ريادة الأعمال لم يعد مقتصرًا على وادي السيليكون، حيث أصبحت آسيا ثاني أكبر مركز عالمي للشركات الناشئة من حيث رأس المال المخاطر، وثالث أكبر مركز من حيث عدد الشركات، وفقًا لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لعام 2025، بينما لا تزال أمريكا الشمالية تتصدر المشهد العالمي من حيث عدد الشركات الناشئة وحجم الاستثمارات.
وبحسب مؤشر Global Startup Ecosystem Index 2025، تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية المركز الأول عالميًا في منظومة الشركات الناشئة، تلتها المملكة المتحدة، في حين حققت سنغافورة قفزة لافتة بتقدمها 12 مركزًا منذ عام 2020 لتحتل المركز الرابع عالميًا، مدفوعة بقوة قطاعات التكنولوجيا المالية والتجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية.
وفيما يتعلق بمصر، أبرز التقرير أنها من بين الدول التي يتفوق فيها الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا على الفئات الأكبر سنًا في ريادة الأعمال، وهو ما يعكس الدور المتنامي لجيل زد في إطلاق المشروعات وقيادة الابتكار. كما شهدت مصر نموًا ملحوظًا في عدد الشركات الجديدة، حيث ارتفع عدد الشركات المؤسسة من نحو 23.9 ألف شركة في عام 2020 إلى أكثر من 43.5 ألف شركة في عام 2024، بما يعكس تحسن بيئة الاستثمار وزيادة جاذبية السوق المحلية أمام رواد الأعمال والمستثمرين.
وأوضح التقرير، استنادًا إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن عدد المصريين في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا بلغ 21.3 مليون نسمة، يمثلون نحو 19.9% من إجمالي السكان، ما يمنح مصر قاعدة شبابية واسعة قادرة على دفع النمو الاقتصادي .. كما أظهرت بيانات مؤشر ماستركارد لريادة الأعمال لعام 2025 أن 41% من الرجال و38% من النساء في مصر يعرّفون أنفسهم كرواد أعمال، مع بروز لافت لدور فتيات جيل زد في هذا المجال.
وأشار التقرير إلى أن بيئة الشركات الناشئة في مصر تشهد تطورًا متسارعًا، حيث تضم 524 شركة ناشئة مدرجة ضمن قائمة “Top Startups” حتى سبتمبر 2025، تمثل 68% من إجمالي الشركات الناشئة في شمال إفريقيا، كما تجاوزت استثمارات الشركات الناشئة في مصر 7.97 مليارات دولار، مع ارتفاع قيمة التمويل بنسبة 149.14% بين عامي 2023 و2024.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن صعود جيل زد يمثل فرصة استراتيجية لمصر لبناء اقتصاد أكثر ابتكارًا وتنافسية، مشددًا على أن الاستثمار في طاقات الشباب، ودعم منظومات ريادة الأعمال، وتوسيع نطاق الحاضنات والمسرعات، يمكن أن يحول ريادة الأعمال إلى قاطرة حقيقية للتنمية الشاملة والمستدامة.





