في اليوم العالمي للطبيبات.. نماذج مصرية مضيئة صنعن تاريخ الطب
في اليوم العالمي للطبيبات، نتوقف احتراما وتقديرا أمام مسيرة نساء حملن سماعة الطبيب بيد، ورسالة الإنسانية باليد الأخرى.. طبيبات مصريات أضأن طريق العلم والعطاء، تحدين القيود، وفتحن الأبواب للأجيال التالية، فكنَّ شفاءً للأجساد وأملًا للقلوب، وكتبن أسماءهن في سجل الشرف المهني بجدارة وكفاح.
وقالت: هو يوم نستعيد فيه حكايات الإصرار، وننحني امتنانًا لكل طبيبة جعلت من مهنتها عهدا بالرحمة، ومن علمها جسرا للحياة.
وشاركت النقابة الأعضاء بأسماء طبيبات مصريات عظيمات، تركن أثرا إنسانيا أو علميا يُحتذى به.
أبرز هذه النماذج المضيئة:
1. هيلانة سيداروس (1904 – 1998).
تعتبر أول طبيبة مصرية تخرجت ومارست المهنة في العصر الحديث.
النشأة والتعليم: ولدت في طنطا عام 1904. سافرت في بعثة إلى لندن عام 1922، وكانت تهدف في البداية للتخصص في الرياضيات، لكنها تحولت لدراسة الطب في "مدرسة لندن الطبية للنساء".
المسار المهني: تخرجت عام 1929 وعادت لمصر في 1930، حيث عملت في مستشفى "كيتشنر" (شبرا العام حالياً) كأول طبيبة مقيمة مصرية هناك.
أول طبيبة مصرية وعربية تتخصص في أمراض النساء والتوليد.
افتتحت عيادتها الخاصة في منطقة باب اللوق بالقاهرة، وكانت تجري العمليات الجراحية في المستشفى القبطي.
نهاية رحلتها: استمرت في ممارسة الطب حتى تجاوزت السبعين، ثم تفرغت للعمل الاجتماعي وترجمة قصص الأطفال حتى وفاتها عام 1998.
2. د. ميرفت مطر أستاذ أمراض الدم وزرع النخاع بقصر العيني.
تعتبر من أهم الخبراء في قصر العيني، ولها دور محوري في تطوير بروتوكولات علاج أمراض الدم في مصر، وتتلمذ على يدها مئات الأطباء، وتجمع بين الكفاءة العلمية والنشاط النقابي والمهني.
3. د. زهيرة حافظ عابدين — "أم الأطباء المصريين"
هي واحدة من أعظم الطبيبات في تاريخ الطب المصري والعربي، ورمز حقيقي للعطاء الطبي والاجتماعي
أول سيدة عربية تحصل على جائزة إليزابيث نورجل العالمية في الطب.
4. د. مها زكي (صائدة الجينات)
التخصص: الوراثة الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث.
الإنجاز: اكتشفت أكثر من 30 متلازمة وراثية نادرة سُميت بعضها باسمها عالمياً (مثل "متلازمة مها زكي").
حصلت على جائزة الدولة التقديرية وتعتبر من أهم المراجع العالمية في تشخيص الأمراض الوراثية للأطفال.
5. الدكتورة نادية اسكندر زخاري هي أستاذة الكيمياء الحيوية الطبية وبيولوجيا الأورام في المعهد القومي للأورام – جامعة القاهرة، وتُعد من أبرز الباحثات المصريات في مجال الأورام والبحث العلمي المرتبط بتشخيص السرطان وعلاجه.




