أمل عمار تترأس الدورة الثالثة للمجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة
ترأست المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة ورئيسة المجلس الوزاري والمكتب التنفيذي لمنظمة تنمية المرأة بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، أعمال الدورة العادية الثالثة للمجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة، وذلك بمشاركة رفيعة المستوى عبر تقنية الفيديو كونفرانس.
وشارك في أعمال الدورة كل من الدكتورة أفنان الشعيبي، المديرة التنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، والسفير طارق بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والاجتماعية بمنظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب وزيرات ووزراء شؤون المرأة، ورؤساء الآليات الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة، والممثلين والمندوبين عن الدول الأعضاء في منظمة تنمية المرأة.
مناقشة خطة 2026 وتعزيز التعاون لتمكين المرأة بدول التعاون الإسلامي
وناقشت الدورة عددًا من البنود المدرجة على جدول الأعمال، في مقدمتها استعراض نشاط المنظمة خلال الفترة من عام 2023 وحتى عام 2025، ونتائج مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، و«إعلان القاهرة» الصادر عن المؤتمر الذي عُقد يومي 1 و2 فبراير الجارى، إلى جانب استعراض إطلاق «مركز الفكر والمكتبة القانونية الرقمية لمنظمة تنمية المرأة» في 21 يناير 2026، وبحث أوجه استفادة الدول الأعضاء من خدمات المركز وسبل دعمه، فضلًا عن اعتماد خطة عمل المنظمة لعام 2026، ومناقشة الشؤون المالية وتقارير المراجعة الدورية.
وأعربت المستشارة أمل عمار عن بالغ تقديرها لمنظمة تنمية المرأة لما حققته من إنجازات نوعية خلال فترة وجيزة منذ إنشائها، مؤكدة أن تلك الإنجازات عكست رؤية واضحة والتزامًا جادًا بخدمة قضايا المرأة في مختلف المجالات.
وأوضحت عمار أن إطلاق المكتبة القانونية الرقمية في إطار مركز فكري بحثي متخصص في قضايا المرأة يمثل خطوة مؤسسية مهمة تسهم في دعم تبادل التشريعات والخبرات القانونية بين الدول الأعضاء، وتعزيز تطوير السياسات والأطر التشريعية الكفيلة بتحسين أوضاع المرأة في دول المنظمة.
ووجهت رئيسة المجلس القومي للمرأة خالص الشكر لمنظمة تنمية المرأة على الجهود المبذولة في تنظيم مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على تعزيز وحماية حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذي عُقد بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة والأزهر الشريف ومنظمة تنمية المرأة خلال شهر فبراير الجاري، مؤكدة أن المؤتمر مثّل منصة حوار رفيعة المستوى أسفرت عن توصيات واقعية لمعالجة القضايا المرتبطة بحقوق المرأة من منظور متوازن يراعي الخصوصيات الثقافية والدينية.
واستعرضت المستشارة أمل عمار جهود جمهورية مصر العربية في مجال تمكين المرأة وحماية حقوقها، مشيرة إلى أن مصر شهدت طفرة غير مسبوقة في هذا الملف، جاءت ثمرة لرؤية وطنية واضحة تبناها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل من دعم المرأة وتعزيز دورها مسارًا أصيلًا من مسارات بناء الجمهورية الجديدة، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن تقدم الأمم يُقاس بمدى تمكين نسائها وقدرة المجتمع على إتاحة الفرص العادلة للجميع.
وأوضحت أن هذه الرؤية تجسدت في إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، باعتبارها أول استراتيجية وطنية متكاملة تتسق مع أهداف التنمية المستدامة، وتؤسس لمسار شامل للتمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب الحماية، واضعة المرأة في قلب عملية التنمية.
وأضافت أن هذه الرؤية أثمرت عن تحقيق تقدم ملموس وغير مسبوق في تاريخ المرأة المصرية، تجسّد في تمثيل برلماني يضاهي المعدلات العالمية، وتزايد حضور المرأة في مواقع صنع القرار، وتوليها مناصب قضائية رفيعة، فضلًا عن التوسع في مشاركتها الاقتصادية، وتعزيز الإطار التشريعي والمؤسسي لمواجهة جميع أشكال العنف والتمييز.
وأكدت المستشارة أمل عمار حرص الدولة المصرية على إرساء حزمة تشريعية متكاملة تكفل حماية حقوق المرأة دستوريًا وقانونيًا، من خلال نصوص دستورية واضحة وتشريعات داعمة تعزز مبدأ المساواة، وتجرّم كل أشكال العنف والتمييز، وتوفر الأطر القانونية الكفيلة بصون كرامة المرأة وضمان مشاركتها الفاعلة في مختلف مناحي الحياة.
وفي إطار دعم التمكين الاقتصادي، أشارت إلى ما حققته مصر من إنجازات مهمة في مجال الشمول المالي للمرأة ودعم ريادة الأعمال، بما يسهم في دمج النساء في المنظومة الاقتصادية الرسمية وتعزيز استقلالهن الاقتصادي، فضلًا عن إطلاق الإطار الوطني للاستثمار في الفتيات، تأكيدًا على أن الاستثمار في الإنسان يبدأ من سن مبكرة.
وتم إطلاق برنامجي «نورة» و«نور»، برعاية كريمة من السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، في إطار توجه وطني يستهدف تنمية قدرات النشء والفتيات وبناء وعيهن وتمكينهن اجتماعيًا واقتصاديًا، باعتبارهن ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر إنصافًا واستقرارًا.
ونوهت المستشارة أمل عمار الى التزام جمهورية مصر العربية الراسخ بمواصلة دعم وتمكين المرأة وتعزيز حماية حقوقها، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر عدالة وإنصافًا، مشددة على حرص مصر على تعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بما يسهم في دفع الجهود المشتركة نحو مستقبل يضمن للمرأة المشاركة الكاملة والفاعلة في مختلف مسارات التنمية وصنع القرار.
وفي إطار استعراضها لمؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، أعربت المستشارة أمل عمار عن شكرها للرئيس عبد الفتاح السيسي لرعايته الكريمة للمؤتمر بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، كما وجهت الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لما قدمه من دعم لإقامة المؤتمر.
وأعربت الدكتورة أفنان الشعيبي، في كلمتها عبر تقنية الفيديو كونفرانس، عن سعادتها بالمشاركة في فعاليات الدورة الثالثة للمجلس الوزاري لمنظمة تنمية المرأة، مؤكدة أن هذا المحفل الوزاري يعكس التزام الدول المشاركة بدعم دور المرأة كشريك فاعل في التنمية الشاملة المستدامة، والحرص الدائم على تعزيز مسيرة المنظمة والنهوض بأنشطتها في الدول الأعضاء.
وأوضحت أن هذه المناسبة تتيح الوقوف على ما أنجزته منظمة تنمية المرأة خلال السنوات الماضية، التي جاءت ثمارها ملموسة في تمكين المرأة داخل مجتمعات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، مستندة إلى رؤية اجتماعية تؤكد أن تمكين المرأة ليس خيارًا بل ضرورة تنموية.
كما أعربت عن بالغ تقديرها للأمانة العامة للمنظمة، واعتزازها بالتعاون الوثيق القائم لوضع الخطط والبرامج الهادفة إلى تعزيز مكانة المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، والقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة.
وقدمت المديرة التنفيذية للمنظمة خالص الشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية وللرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمهما لقضايا المرأة بوجه عام، ومنظمة تنمية المرأة بوجه خاص، وعلى استضافة مصر لمقر المنظمة وتمكينها من أداء دورها على الوجه الأكمل، كما وجهت الشكر إلى المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار على دعمه المستمر لجهود المنظمة.
وتوجهت بالشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء، على ترشيحها لهذا المنصب، لتكون أول مديرة تنفيذية لمنظمة تنمية المرأة، بما يعكس المكانة التي تحظى بها قضايا المرأة والجهود المتسقة مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وفي كلمته، التي ألقاها نيابة عن السفير حسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أعرب السفير طارق بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والاجتماعية، عن خالص شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية، الدولة المضيفة، على دعمها المستمر الذي مكّن المنظمة من أداء مهامها بكفاءة.
وأكد أن منظمة تنمية المرأة تُعد الأداة المؤسسية المركزية لتحويل الإرادة السياسية للدول الأعضاء إلى واقع ملموس، من خلال السياسات والبرامج التي تعزز مشاركة المرأة في الحياة العامة وتحمي حقوقها، بما يتوافق مع القيم الدينية والثقافية الراسخة في المجتمعات الإسلامية.
وشدد على أن تمكين المرأة وتفعيل دورها كشريك حقيقي في التنمية المستدامة وبناء السلام يمثلان عنصرين أساسيين لبناء مجتمعات عادلة وشاملة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في تعليم المرأة وبناء قدراتها وضمان حصولها العادل على الموارد يمثل حجر الأساس في مواجهة تحديات الفقر والتطرف وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأشاد بجهود الدكتورة أفنان الشعيبي ودورها في ترسيخ هوية المنظمة وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي خلال الفترة الماضية، وقدم تهانيه الحارة للسيدة سارة بنت إسماعيل بن إبراهيم الشلوري بمناسبة انتخابها مديرة تنفيذية للمنظمة، متمنيًا لها التوفيق والنجاح في مهامها الجديدة.
وشهدت أعمال المجلس الوزاري العادي الثالث مشاركة وفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء، إلى جانب الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، حيث ضم وفد الأمانة العامة الدكتورة أمينة العياني، المديرة العامة للشؤون الثقافية والاجتماعية وشؤون الأسرة، والدكتورة فليلة أجوك، مديرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة.
وشاركت جمهورية الجابون ممثلة في الدكتورة مولينجي أرماند لونغو وزيرة الشؤون الاجتماعية المكلفة بحماية الطفولة والمرأة، وجمهورية الكاميرون ممثلة في السيدة ماري تيريز أبينا أندوا أوباما وزيرة تمكين المرأة والأسرة، ودولة فلسطين ممثلة في الدكتورة منى الخليلي وزيرة شؤون المرأة، وجمهورية النيجر ممثلة في راماتو جيرماكوي سيني سيديكو وزيرة السكان والعمل الاجتماعي والتضامن الوطني، وجمهورية المالديف ممثلة في الدكتورة عائشة شهام وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، وجمهورية جامبيا ممثلة في فاتو سانيانغ كينتيه وزيرة شؤون المرأة والطفل والرعاية الاجتماعية، وجمهورية السنغال ممثلة في ميمونة ديي وزيرة الأسرة والعمل الاجتماعي والتضامن، إلى جانب الدكتورة شفيقة سعيد عبده رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بالجمهورية اليمنية، والدكتورة ميمونة بنت خليل آل خليل الأمين العام لمجلس شؤون الأسرة بالمملكة العربية السعودية.
وشاركت وفود رسمية عن جمهورية بنجلاديش الشعبية، وجمهورية باكستان، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، ودولة الكويت، وبوركينا فاسو، وجيبوتي، بما يعكس التزام الدول الأعضاء بتعزيز التعاون المشترك في قضايا تمكين المرأة ودعم دورها المحوري في تحقيق التنمية المستدامة بدول منظمة التعاون الإسلامي.
يُذكر أن هذا الاجتماع الوزاري سبقه اجتماع تحضيري عُقد عبر تقنية «زووم» على مستوى كبار المسؤولين، برئاسة السفير شادي الشرقاوي نائب مساعد وزير الخارجية للمسائل الاجتماعية والدولية، وبمشاركة وفد من الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، وخبراء من الدول الأعضاء في منظمة تنمية المرأة، وممثلين عن وزارة الخارجية المصرية والمجلس القومي للمرأة، حيث جرى استعراض الأمور الفنية والتقارير المالية للمنظمة تمهيدًا لعرضها على المجلس الوزاري لاعتمادها.



