مستثمرو العالم يظلون متفائلين رغم مخاوف الإفراط في الإنفاق الاستثماري
أظهر استطلاع شهري لمديري الصناديق أعده بنك أوف أمريكا أن المستثمرين العالميين لا يزالون يتمتعون بدرجة عالية من التفاؤل تجاه الأسواق، رغم تزايد المخاوف من أن الشركات قد تبالغ في الإنفاق الاستثماري.
الاستطلاع يظهر استمرار الرهان على الأسهم والسلع مع تقليص الانكشاف على السندات
وأظهر الاستطلاع، الذي شمل 162 مدير صندوق يشرفون على أصول بقيمة 440 مليار دولار، أن متوسط الاحتفاظ بالنقد ارتفع إلى 3.4% مقارنة مع 3.2% في شهر يناير الماضي، وهو مستوى كان يعد الأدنى تاريخيًا، في إشارة إلى توجه حذر طفيف رغم استمرار الميل إلى المخاطرة.
وأظهر المسح أن المستثمرين ما زالوا يحتفظون بمراكز تفوق الوزن النسبي في الأسهم والسلع، مقابل تقليص حاد في الانكشاف على السندات، ما يعكس استمرار الرهان على الأصول ذات العائد المرتفع.
وسجل التفاؤل بشأن آفاق الاقتصاد العالمي مزيدًا من التحسن، إذ بلغت توقعات حدوث "طفرة" اقتصادية عالمية أعلى مستوياتها منذ فبراير 2022، فيما تجاوزت توقعات نمو الأرباح 10%، وهو أقوى مستوى لها منذ عام 2021.
وأشار عدد قياسي من المشاركين إلى أن الشركات تنفق بشكل مفرط، مع تفضيل مديري الاستثمار حاليًا تعزيز المراكز المالية وتقوية الميزانيات العمومية بدلاً من زيادة الإنفاق الرأسمالي.
ويرى مراقبون أن هذا التباين بين التفاؤل بأداء الأسواق والقلق من الإفراط في الاستثمار يعكس مرحلة متقدمة من الدورة الاقتصادية، حيث تصبح مكاسب الأصول أكثر صعوبة، ويزداد التركيز على جودة الأرباح واستدامة النمو.





