الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه البالغ إزاء تطورات الأوضاع في إيران ويحذر من تصعيد واسع
أكد الاتحاد الأوروبي أنه يتابع التطورات في إيران والشرق الأوسط بـ"أقصى درجات القلق"، محذرا من اتساع رقعة الصراع.
وذكر الاتحاد - في بيان له اليوم - أنه اعتمد حزمًا واسعة من العقوبات ردًا على ما وصفه بإجراءات السلطات الإيرانية.
وأضاف أن هذه العقوبات جاءت بسبب ما اعتبره "قمعًا وانتهاكات لحقوق الإنسان بحق الشعب الإيراني"، إضافة إلى ما وصفه بتهديدات تمس أمن المنطقة وأمن أوروبا والمجتمع الدولي، عبر برامج إيران للصواريخ الباليستية والبرنامج النووي، وكذلك دعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط. وأكد أنه سيواصل حماية أمنه ومصالحه، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية عند الحاجة.
ودعا الاتحاد إيران إلى إنهاء برنامجها النووي والحد من برنامجها للصواريخ الباليستية والامتناع عن الأنشطة التي تزعزع الاستقرار في المنطقة وأوروبا، ووقف ما وصفه بـ"العنف والقمع" ضد شعبها.
كما دعا البيان إلى أقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين والاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني. وحذر من أن الشرق الأوسط قد يتكبد خسائر جسيمة في حال اندلاع حرب طويلة الأمد.
واعتبر الاتحاد أن الهجمات الإيرانية وانتهاك سيادة عدد من دول المنطقة "غير مبرر"، مطالبًا إيران بالامتناع عن الضربات العسكرية العشوائية، ومعربًا عن تضامنه مع شركائه في المنطقة الذين تعرضوا لهجمات أو تأثروا بها، ومجددًا التزامه بالاستقرار الإقليمي وحماية أرواح المدنيين.
وأكد الاتحاد الأوروبي أنه على تواصل وثيق مع شركائه في المنطقة للمساهمة في خفض التصعيد ومواصلته دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل دائم. وشدد على أهمية تعاون إيران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتزامها بتعهداتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة، مؤكدًا أن السلامة النووية أولوية قصوى.
كما شدد البيان على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة البحرية واحترام حرية الملاحة، محذرًا من أي اضطرابات قد تطال الممرات المائية الحيوية، مثل مضيق هرمز.. وأشار الاتحاد إلى أن مؤسساته والدول الأعضاء تتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة مواطنيه في المنطقة، بما في ذلك تفعيل آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد عند الضرورة.
وفي ختام بيانه، جدد الاتحاد الأوروبي تضامنه مع الشعب الإيراني، مؤكدًا دعمه لتطلعاته نحو مستقبل تُحترم فيه حقوق الإنسان والحريات الأساسية بشكل كامل.



