ختام فعاليات "الملتقى الثقافي الثاني للوافدين" من رحاب "عقيلة بني هاشم"
شهد مسجدُ السيدةِ زينب -رضي الله عنها- بالقاهرة، مساءَ الثلاثاء 27 من رمضان 1447هـ، الموافق 17 من مارس 2026م، ختامَ فعاليات "الملتقى الثقافي الثاني للطلاب الوافدين"، الذي عُقد تحت رعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، وإشراف الأستاذ الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
افتُتحت الفعاليةُ بتلاوةٍ قرآنيةٍ مباركةٍ للقارئ الشيخ أحمد شفيق الصياد، واستضافَ اليومُ الختامي للملتقى الدكتور أحمد ممدوح - عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، في حوارٍ أدارته الإعلامية الدكتورة جيهان طلعت، وذلك بحضور الدكتور عبد الفتاح عبد القادر - رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية، والدكتور جلال غانم - مدير عام المراكز الخارجية بالمجلس.
وأكد عضو الهيئة الاستشارية العليا لفضيلة مفتي الجمهورية، أنَّ الوسطية تمثل الملمح الجوهري الذي قامت عليه الشريعة الإسلامية، وليست مجرد خيار فقهي، مستشهدًا بقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}، وأوضح أن الالتزام بهذا النهج هو الضمانة الوحيدة لاستقامة الفرد والمجتمع، مشددًا على أن "الطريق المتوسط" هو المسار الذي يجمع بين مقتضيات الوحي ومراعاة العقل، مؤكدًا أن الشريعة السمحة حصنٌ متين يبرأ من الغلو والتشدد، كما يرفض التهاون والتفريط الذي يضيع القيم.
وعكست الجلسة تفاعلًا حيويًّا وثريًّا بين الدكتور أحمد ممدوح والطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات، الذين طرحوا تساؤلاتهم في حوار مفتوح استهدف تصحيح المفاهيم وتعميق الفهم الفقهي الصحيح.
تأتي هذه الفعالية في إطار الاهتمام الذي توليه وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بملف الطلاب الوافدين، وحرصهما على تقديم الدعم الفكري والمعرفي، إلى جانب الدعم المادي، ليكونوا سفراء لمنهج الاعتدال الذي يهذب النفوس، ويقدم الإسلام في صورته الحقيقية كرسالة رحمة وعدل وبناء في بلدانهم حول العالم.




