الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

جدل بين أولياء الأمور حول إدخال “الفرنسية” للابتدائي بالأزهر.. والتطوير مستمر

جانب من اجتماع قطاع
جانب من اجتماع قطاع المعاهد الأزهرية

في الوقت الذي يواصل فيه قطاع المعاهد الأزهرية خطواته نحو تطوير المناهج التعليمية، برزت حالة من الجدل بين أولياء الأمور، خاصة بعد الإعلان عن إدخال اللغة الفرنسية للمرحلة الابتدائية في المعاهد النموذجية واللغات، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى ملاءمة هذه الخطوة لأعمار الطلاب وقدرتهم الاستيعابية.

 

 


وكان الدكتور أحمد خليفة شرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، قد عقد اجتماعًا مع لجنة تأليف مناهج اللغة الفرنسية، لمتابعة إعداد كتب العام الدراسي الجديد، وذلك في إطار خطة شاملة لتطوير المناهج في العلوم الشرعية والعربية والثقافية.

 


وأكد خلال الاجتماع أن إدخال اللغة الفرنسية يأتي ضمن توجه الأزهر لتطوير تعليم اللغات الأجنبية، وتنمية مهارات التواصل لدى الطلاب، وتعزيز الانفتاح الثقافي، بما يجمع بين أصالة التعليم الأزهري ومواكبة متطلبات العصر، مع تطبيق أساليب تدريس حديثة.

 

 


قلق من زيادة الأعباء الدراسية

 


في المقابل، عكست تفاعلات أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من القلق، حيث رأى عدد منهم أن المناهج الحالية بالفعل تمثل ضغطًا على الطلاب.

 


وقالت هبة طنطاوي الأشقر “ولي أمر” إن “المناهج ليست ناقصة حتى يتم زيادتها”، مشيرة إلى أن الامتحانات صعبة، والجدول الزمني ضيق، مطالبة بمراعاة قدرات الأطفال في هذه المرحلة المبكرة.

 

 


أولوية اللغة العربية

 


ومن جانبها، أكدت إلهام ثروت أن “اللغة الأم أولى بالاهتمام في المرحلة الابتدائية”، معتبرة أن التوسع في تدريس اللغات قد يؤثر على إتقان الطلاب للغة العربية، خاصة في السنوات الأولى من التعليم.
 

 


كما عبّر طاهر صبحي عن تحفظه على إدخال لغة ثالثة بجانب العربية والإنجليزية، موضحًا أن ذلك يمثل عبئًا إضافيًا على الطلاب، في وقت يرى فيه أن بعض المواد الحالية بحاجة إلى تطوير أو إعادة نظر قبل إضافة مقررات جديدة.

 


بين التطوير والواقع

 

 


ويضع هذا التباين في الآراء قطاع المعاهد الأزهرية أمام تحدٍ مهم، يتمثل في تحقيق التوازن بين خطط التطوير الطموحة، التي تستهدف إعداد جيل منفتح وقادر على التواصل مع العالم، وبين الواقع التعليمي للطلاب في المرحلة الابتدائية، وما يتطلبه من تبسيط للمناهج ومراعاة للفروق الفردية.

 

 


وفيما يؤكد المسؤولون أن إدخال اللغة الفرنسية خطوة مدروسة تتماشى مع نظم التعليم الحديثة، يظل نجاح التجربة مرهونًا بآليات التطبيق، ومدى قدرة المناهج الجديدة على تحقيق الهدف دون أن تتحول إلى عبء إضافي على الطلاب وأسرهم.

 

تم نسخ الرابط