الثلاثاء 07 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

اعتبره شكل من أشكال التحريض

أمين الإفتاء السويدي ينتقد تراجع السويد عن مصطلح "الإسلاموفوبيا"

د. حسان موسى
د. حسان موسى

انتقد  الدكتور حسان موسى الأمين العام لمجلس الإفتاء السويدي قرار الحكومة السويدية التخلي عن استخدام مصطلح “الإسلاموفوبيا” واعتماد تعبير “العنصرية ضد المسلمين” بدلًا منه، بعد وصف المصطلح بأنه “إشكالي”، معتبرًا أن محاولات التشكيك في المصطلح أو إفراغه من مضمونه لا تغيّر من واقع الكراهية والتمييز الذي يتعرض له المسلمون.


جاءت تصريحات حسان موسى عقب الجدل الذي أثاره موقف الحكومة السويدية، بعد أن أوضحت ماريا مالمر ستينرغارد أمام البرلمان أن كلمة “فوبيا” قد توحي بمخاوف فردية غير عقلانية، بدلًا من التركيز على التمييز والعنصرية الموجهة ضد المسلمين، كما رأت أن المصطلح قد يختلط بانتقاد الأديان، وهو ما لا تسعى الحكومة إلى تقييده.


وأكد الأمين العام لمجلس الإفتاء السويدي أن إنكار ظاهرة الإسلاموفوبيا لا يختلف كثيرًا عن إنكار أي شكل من أشكال العنصرية، مشددًا على أن المشكلة ليست في المصطلح نفسه، بل في الوقائع اليومية التي يعيشها المسلمون في عدد من الدول الأوروبية.


وأوضح أن المسلمين يواجهون أشكالًا متزايدة من التمييز والتحامل، لافتًا إلى أن البعض يتعرض للهجوم بسبب اسمه أو حجاب زوجته أو ممارسته لشعائره الدينية، بينما يجري اختزال أكثر من مليار ونصف مسلم في صورة “إرهابي محتمل”، مؤكدًا أن ذلك لا يمكن اعتباره حرية رأي، بل “كراهية مقنعة”.


وأشار حسان موسى إلى أن اعتماد الأمم المتحدة يوم 15 مارس يومًا عالميًا لمكافحة الإسلاموفوبيا يمثل اعترافًا دوليًا بأن الكراهية والتمييز ضد المسلمين ظاهرة حقيقية وليست وهمًا كما يدّعي البعض.


وانتقد ما وصفه بـ”التناقض الأخلاقي” في التعامل مع قضايا حرية التعبير، موضحًا أن الدفاع عن المسلمين يُقدَّم أحيانًا باعتباره تهديدًا لحرية التعبير، في حين تُبرَّر الإساءات وخطابات التحريض باسم تلك الحرية.


واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نقد الأفكار حق مشروع، لكن شيطنة دين كامل وتحويل أتباعه إلى هدف دائم للخوف والكراهية لا يمكن اعتباره مجرد نقد فكري، بل هو شكل من أشكال التحريض والإقصاء”.

تم نسخ الرابط