الإثنين 06 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

الاتحاد العربي للأسمدة: الصناعة تحولت إلى ركيزة استراتيجية للأمن الغذائي والاستدامة

بوابة روز اليوسف

أكد الكيميائي سعد أبو المعاطي الأمين العام للاتحاد العربي للأسمدة أنّ صناعة الأسمدة لم تعد مجرد صناعةٍ تقليدية، بل أصبحت صناعة استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، تسهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحقيق الاستدامة البيئية، على المستويين الإقليمي والعالمي.

 

وأضاف خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر السنوي للاتحاد العربي للأسمدة والمعرض المصاحب بالقاهرة، أن انعقاد هذا المؤتمر هذا العام تحت شعار «بيئة مستدامة وغذاء آمن»؛ وهو شعار لم يعد مجرد رؤيةٍ مستقبلية أو طموحٍ نظري، بل أصبح ضرورة ملحة في عالمٍ يواجه تحدياتٍ متزايدة، من أبرزها التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، وأزمات الطاقة وسلاسل الإمداد، والتقلبات الحادة في الأسواق العالمية، والضغوط المتنامية على الموارد الطبيعية.

 

وقال إن التطورات الجارية في المنطقة، وما يصاحبها من توتراتٍ إقليمية، تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي؛ لا سيّما في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها منطقة الشرق الأوسط في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

 

وأضاف أن خطورة المشهد تظهر بوضوح في ضوء ما شهده مضيق هرمز — أحد أهمّ الممرات التجارية في العالم — من اضطرابٍ شديد في حركة الملاحة؛ وهو الممر الذي يمر من خلاله ما يقارب من خمس تجارة النفط والغاز عالميا، وما بين عشرون أوثلاثون في المائة من تجارة الأسمدة، ونحو نصف تجارة الكبريت في العالم. وأيُّ اضطرابٍ في هذا الشريان الحيوي ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين، ويؤثر في كفاءة سلاسل الإمداد واستقرار الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وفي مقدمتها صناعة الأسمدة.

 

وأشار إلى أننا شهدنا خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي، وزيادة في تكاليف التشغيل والإنتاج، وتراجعا في معدلات التشغيل لدى بعض المصانع، وتقلباتٍ كبيرة في أسعار الأسمدة بمختلف أنواعها.

 

وشدد على أنه بات جليًا أن سوق الأسمدة لم تعد تحرّكه الأسعار وحدها، بل تتنازعه الاعتبارات السياسة واللوجستيات والطاقة والمواد الخام مجتمعة. إننا أمام سوقٍ لا يحكمه منطق العرض والطلب فحسب، بل تحكمه عوامل أخري من مواد خام ولوجيستيات وسياسات وغيرها.

 

وأكد أن ارتفاع الأسمدة اثر عالميًا في زيادة الأعباء على المزارعين، وتراجع استخدام المدخلات الزراعية في بعض الدول، وانخفاض الإنتاجية الزراعية؛ الأمر الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار الغذاء، وتفاقم معدلات التضخم الغذائي، وزيادة أعداد المتأثرين بانعدام الأمن الغذائي حول العالم.

 

وقال إن الأسمدة لم تعد مجرد سلعةٍ زراعية، بل غدت قضية أمنٍ قوميٍ وإنساني، تتطلب تضافر الجهود الدولية والإقليمية لضمان استدامة الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد الغذائية.

 

تم نسخ الرابط