الاستثمار في التعليم.. يحقق مستقبل الوطن
كتبت - هبة عوض
تتفق جميع أطراف العملية التعليمية فى مصر، على الاحتياج الشديد للاستثمار فى مجال التعليم، لا سيما مع إعلان الرئيس السيسى عام 2019 عام التعليم، مطلقا استراتيجية التعليم الجديدة، التى اعتبرها الجميع ثورة حقيقية على النظام التعليمى الحالى ومخرجاته.
يقسم الخبراء الاستثمار فى التعليم، إلى زيادة فى الأبنية التعليمية، وكذا فى البنية التكنولوجية التى يتطلبها النظام الجديد، وما يرتبط بها من تغييرات بالمناهج وطرق الامتحان.
ما كشفت عنه تفاصيل موازنة قطاع التعليم للسنة المالية الماضية، أن أكثر من 78% من مخصصات الموازنة ذهبت لسداد أجور العاملين بالقطاع بقيمة حوالى 84 مليار جنيه، وهو ما يعكس تدنى موازنة التعليم بشدة خاصة أن القطاع يعانى عجزا فى عدد المعلمين وتدنى فى أجورهم مقارنة بالدول الأخرى.
وفى المقابل كان الاستثمار فى هذا المجال، سواء لبناء مدارس وفصول جديدة أو إدارات تعليمية أو تطوير منشآت تعليمية لم تتخط نسبة 12.7% من مصروفات موازنة التعليم بقيمة 13.6 مليار جنيه، وخصصت الموازنة حوالى 7.4% منها لشراء السلع والخدمات أى مستلزمات العملية الدراسية بقيمة 7.95 مليار جنيه.
ووفقًا لدراسة نشرها مجلس السكان الدولي، فإن كل جنيه يتم إنفاقه على دور الحضانة يقابله توفير 1.7 جنيه، كون التعليم ما قبل الابتدائي يخفض من احتمالات التسرب والرسوب، ما يعني أن المواطن العادي أيضا سيستفيد بشكل مادي من تدفق الاستثمارات في التعليم ما قبل الأساسي، وهو ما دفع الحكومة لرفع مخصصات التعليم، حيث بلغت موازنة قطاع التعليم بموازنة العام الحالى 115,667 مليار، مقارنة 107,075 مليار جنيه، بالعام الماضى.
وأكد الدكتور طارق شوقى، فى تصريحات صحفية سابقة، أن البنك الدولي قدر تكلفة تطوير التعليم بـ 2 مليار دولار، يلتزم البنك منها بنصف مليار دولار ومصر تتكفل بالباقى، موضحًا أن ميزانية الوزارة أقل من الاستحقاق الدستوري، مضيفا أن الوزارة تحتاج إلى 4 أضعاف مبلغ البنك الدولى على مدى 14 عاما.
حيث تواجه الوزارة تحديات كثيرة، لتنفيذ استراتيجية التعليم الجديدة، من توفير بنية تحتية، سواء عدد الأبنية التعليمية المطلوبة للحد من الكثافة العددية بالفصول، وكذا إعداد وتدريب المعلمين على النظام الجديد، وكلها بنود إنفاق هائلة، يأمل المصريون توفيرها، ليحقق النظام الجديد هدفه، ويفتح الآفاق أمام القطاع التعليمى الخاص للمشاركة فى توفيرها، مع التسهيلات والامتيازات المتعددة، التى تقدمها وزارة التربية والتعليم فى هذا الشأن.



