السبت 15 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

بوابة روزاليوسف ترصد مأساة العقار المائل والعقارات المجاورة له بغرب الإسكندرية

بوابة روزاليوسف ترصد مأساة العقار المائل والعقارات المجاورة له بغرب الإسكندرية
بوابة روزاليوسف ترصد مأساة العقار المائل والعقارات المجاورة له بغرب الإسكندرية

الاسكندرية- أسامة مرسى

حالة من المعاناة الحقيقية يعيشها أهالي ناصية الشيخ طموم بمنطقة الورديان غرب الإسكندرية، منذ الساعات الأولى لفجر يوم الأربعاء، وحتى الآن فسمعوا أثناء نومهم أصواتا قوية تدل على انهيار عقار، لكن هذا العقار لم يكن قديما بل برج شاهق مكون من 17 طابقا تم بناؤه عقب يناير ٢٠١١، وعلى الفور هرع جميع سكان العقارات المجاورة إلى الشارع خوفا من انهيار البرج، تاركين كل متعلقاتهم.



ورصدت بوابة روز اليوسف القصة كاملة للعقار المائل.

ويقول حسن علي حسن، أحد سكان العقار المائل: انا اسكن في الدور الـ11 منذ ما يقرب من 10 سنوات والعقار مرخص، وأشار إلى أن العقار المائل مكون من 17 دورا وبدأ في الميل من شهر، وحصل فرق بين العقارين بسيط، ولكنه مع الوقت اتسع أكثر ووصل حوالى 20 سم بين العقارين، والبرج تم بناؤه أثناء ثورة يناير٢٠١١.

وأضاف "حسن": فجأة سمعنا صوتا قويا وسقوط أجزاء من البرج وأصبح الميل كبيرا، وفي لحظة أصبح أهالي العقارات المجاورة في الشارع والكل خائف من انهيار البرج، وتركنا كل ما نملكه في العقارات خوفا من سقوط البرج، موضحا أن البرج بناء مخالف 17 دورا في شارع عرضه لا يتعدى 4م، ونحن منذ يوم الأربعاء في الشارع ولا نعرف ما مصيرنا.

 

 

وأكد أحمد إبراهيم، أنه تم بناء البرج منذ حوالي 9 سنوات وتم تحرير مخالفات على الورق فقط، وقمنا حين البناء بتقديم عدة شكاوى في الحي أثناء البناء بتأثر العقارات المجاورة وتعرضها للانهيار بسبب الارتفاع الشاهق، وسمعنا صوت فرقعة قوية قبل الميل بـ4 أيام، وزاد الاتساع في الشق بين البرج والعمارات المجاورة له أكثر وعندما صعدنا إلى سطح العقار وجدنا البرج يميل على عمارتنا وطبعا هناك شقق مشتركة ما بينا وما بينهما مفتوحين على بعض والجدران أتلفت لدينا، رغم أن عمارتنا أساسها قوي.

وأشار "إبراهيم"، إلى انهم قاموا بالاتصال بالمسؤولين، وعلى الفور تواجد الحي ورجال الشرطة والحماية المدنية، وقاموا بإخلاء العقارات المجاورة وغلقها بالجنازير، وولم نأخذ معنا شيئا، ورفضوا صعودنا مرة أخرى خوفا علينا، وإلى الآن لا نزال في الشارع، ونطلب منهم المفاتيح لأننا محتاجين ملابسنا، وكل الناس قاعدة في الشارع، وفي امتحانات لأطفال مش عارفين نجيب كتب ولا أدوية أو ملابس.

وقال عيد أحمد: العقارات والمنازل المجاورة كلها متشققة من العمارة 17 طابقا، وهي من المفترض 7 طوابق فقط، ولكن الجشع جعلها 17 طابقا والناس دي بتبني مخالف ازاي؟ العمارة بتاعتنا قديمة فتأثرت، مضيفا أن المسؤولين طلبوا منا الخروج من المنزل من البيت ومحدش سأل فينا لحد دلوقتي.

 

 

ومن جانبه أكد اللواء هشام كمال رئيس حي غرب، في بيان صحفي أنه بالفحص والمعاينة على الطبيعة تبين أن العقار الذي يتساقط منه أجزاء رقم 5 شارع البشبيشي مع ناصية الشيخ طموم، وهو عبارة عن دور ارضي محلات بالإضافة لعدد ستة عشر دور علوي، والعقار تم بناؤه بدون ترخيص سنة 2012، وتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الخاصة بالإزالة.

كما تم غلق جميع الشوارع المؤدية بالحواجز الحديدية تحرر عن الواقعة محضر رقم 5787 لسنة 2019 إداري مينا البصل، جار عرض العقار سالف الذكر والعقارات المجاورة على لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لاتخاذ القرار بشأنهم.

وكان قد ورد لغرفة عمليات حي غرب الإسكندرية، اليوم الأربعاء الموافق 30 أكتوبر الساعة الواحدة صباحا، بلاغ بسقوط أجزاء من العقار 5 البشبيشي مع ناصية الشيخ طموم بمنطقة الورديان، وعلى الفور توجه لموقع البلاغ رئيس الحي اللواء هشام كمال، ويرافقه اللواء حمدي الحشاش سكرتير عام المحافظة، والقيادات الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية، ومدير الإدارة الهندسية، ومدير إدارة المشروعات وفني الإدارة الهندسية، والمشرف على المتابعة الميدانية.

 

 

وتم إخلاء العقارات المحيطة بتلك العقار وهي أمام 5 شارع البشبيشي وناصية حارة البشبيشي ارضي محلات بالإضافة لعدد أربعة ادوار علوية، و2 الشيخ طموم وناصية شارع المتراس ارضي محلات بالإضافة لعدد أحد عشر دورا علويا، وخلف 301 شارع البشبيشي أرضي بالإضافة لعدد دورين علوي، و5 البشبيشي ناصية الشيخ طموم ارضي محلات بالإضافة ستة عشر دور علوي، حفاظا على أرواح وممتلكات المواطنين تم إخلاء العقار نفسه والعقارات المحيطة سالفة الذكر بالقوة الجبرية.

ومن ناحية أخرى قامت لجنة الحي وأثناء زيارة الدكتور عبد العزيز قنصوة محافظ الإسكندرية لموقع العقار باتخاذ الإجراءات الفورية بإزالة ٧ طوابق من العقار لحين البت في أمر العقار والعقارات المجاورة كما تم إيداع السكان في إحدى المدارس المجاورة للإقامة بها لحين انهاء الإجراءات.

لكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن إلى متى ستظل محافظة الإسكندرية رد فعل وليس فعلا حيث إن جميع قرارات الإزالة الصادرة للعقارات المخالفة ما هي إلا حبر على ورق وما ينفذ لا يتعدى نسبة ١٠%من القرارات؟!