الصديق والشيطان في مذبحة كفر الدوار
البحيره - محمد البربرى
طرقات باب المنزل في ذلك التوقيت بعد منتصف الليل، كانت تشير إلى وجود ثمة شيء ما يفزع النفوس، خاصة المنزل يقع على بعد مئات الأمتار من قرية الطرح، وسط الزراعات في تلك الليلة الكالحة الأمطار تتساقط وتهطل بغزارة رياح شديدة ظلام دامس، الفزع بدأ يتسلل قلب "حسني" ذلك العامل البسيط صاحب الـ38 ربيعًا، الذي كان في فراشه نائما بجانب زوجته ليفزع مسرعا خلف باب المنزل، من الطارق، بصوت خافت يجيب أحد الأشخاص: أنا شريف الجزار يا حسني.. افتح، فتح الباب، ليشاهد جزارا ملطخا بالطين، ملابسه مبللة يستنجد به "خبيني عندك للصبح" الحكومة تطاردني وأنا واقع في عرضك، لم يتردد لحظة ورحب به "اتفضل البيت بيتك" ليجلس ذلك الشيطان مرتبكا يخطط لفعلته الشيطانية لسرقة ذلك المسكين عم "حسني".
تستيقظ الزوجة: فيه إيه يا أبو "عماد" العيال اتفزعوا من "الهبد" على الباب، الواد عنده امتحان الصبح مين اللى "بيهبد" ده.. زوجها بصوت خافت: قومي "حضري" العشاء للضيف.. ده صديقي شريف الجزار، تسرع الزوجة لتحضير العشاء ويتناول حسني العشاء مع الضيف ليفتح شهيته ولا يعلم أن هذا الشيطان يدبر له مكيدة.
وبعد تناول العشاء والمشروبات الساخنة وإشعال موقد تدفئة لذلك الشيطان يخلد الجميع للنوم.. ادعى "شريف" الذي يعمل جزار الاستغراق في النوم وبدأ فجرا تنفيذ مخططه الخسيس لسرقة المواشي الخاصة بذلك المسكين.
استشعر صاحب المنزل شيئا ما يحدث داخل منزله، تساؤلات كثيرة دارت في ذهنه قبل أن تطأ قدماه باب الغرفة ماذا يحدث داخل حظيرة المواشي، هل هناك لص؟ أين شريف الجزار؟ هل أصيب أبنائي بمكروه؟ ذهب مسرعا لإحدى الغرف المبيت بها شريف، لم يجده، ضربات قلبه بدأت تتسارع كلما أقترب بخطواته إلى حظيرة المواشي حاملا عصا "نبوت"، صوت ما بدأ يخرج من وراء باب الحظيرة فتح الباب ليجد اللص مصطحبا المواشي ليخرج من الحظيرة سرعان ما ضربه بالعصا على ذراعه ليباغته اللص شريف بطعنة بسكين كان قد أعدها لذلك، يحاول الفرار داخل المنزل ويلاحقه السارق بطعنات متتالية.
صراخ وشجار داخل المنزل.. فزع الأطفال والزوجة والأم المسنة من نومهما.. سارع نجل صاحب المنزل محاولا إنقاذ أبيه ليسدد هذا الشيطان طعنات له يرديه قتيلا وظل يتعدى على باقي الأسرة ويدفعهم داخل الغرف، وأغلق عليهم الأبواب بعدما أشعل النيران داخل المنزل وبه 4 أطفال ووالدهم والدتهم وجدتهم ليخفي جريمته، غير منصت لصرخات تلك العجوز الحاجة "زينب 65 سنة" والدة صاحب المنزل، الذي طعنها حتى تأكد من وفاة كل ما في المنزل وفر هاربا به جرح قطعي جائر وكسر بالذراع تتساقط منه الدماء على أوراق أشجار الموز وسط الزراعات.
أكثر من 40 دقيقة استغرقها "شريف" لتنفيذ جريمته الشنعاء التي هزت وجدان جموع الشعب المصري.. لكن ماذا حدث بالتفصيل بعد إشعال النيران بالمنزل وهروبه ظنا انه أفلت بفعلته؟
بعد صلاة الفجر وأثناء عودة المصلين لمنازلهم وذهاب عدد من الفلاحين لأراضيهم وبدء حركة المشاة داخل القرية شاهدوا انبعاث أدخنة من داخل منزل عمي حسني المسكين، سارعوا لمحاولة إخماد الحريق ليفاجأوا بوجود كل أفراد الأسرة جثث ملقاة على الأرض.
سرعان ما ابلغ أهالي عزبة الطرح التابعة للخط الوسطاني مركز شرطة كفر الدوار، بنشوب حريق، ووجود جثث في منزل بمنطقة الزراعات.
على الفور انتقل ضباط المباحث الجنائية برئاسة اللواء محمد شرباش وتبين العثور على 7 جثث واحتراق المنزل، تم إخطار النيابة العامة برئاسة المستشار أسامة المسلمي، رئيس نيابة مركز كفر الدوار بإشراف المستشار عماد الجندي، المحامي العام لنيابات شمال دمنهور، والتي انتقلت للمعاينة وأمرت بنقل الجثث للمستشفى العام وتكليف المباحث الجنائية بالبحث والتحري لوجود شبة جنائية.
استيقظ أهالي القرية على هذا الحادث المؤلم، الذي هز أركان المحافظة، لينتقل مدير مباحث الوزارة ورئيس مباحث الوزارة ومفتشي قطاع الأمن العام، وضباط إدارة البحث الجنائي بالبحيرة لمكان الواقعة.
وجه اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية للأمن العام بتشكيل فريق بحث بإشراف اللواء مجدي القمري مدير الأمن ضم اللواء خالد عبد الحميد رئيس مباحث الوزارة واللواء محمد شرباش مدير مباحث البحيرة والعميد أحمد لطفي رئيس مباحث المديرية والعميد عبد القوي عمرو رئيس فرع البحث وضباط مركز شرطة كفر الدوار لسرعة كشف غموض الجريمة وضبط مرتكبها.
أوضحت المعاينة أن الجثة الأولى "الجدة" زينب عبد العال عطية 65 سنة، متفحمة وبها عدة طعنات، وتبين احتراق كفوف الذارعين، من آثار الحريق، والجثة الثانية لابنها حسني سعد أحمد 38 سنة عامل، وأيضا مصاب بطعنات وتفحم جثته، واحتراق كفوف الذراعين، هو الآخر، وتفحم جثة زوجته رانيا محمد 35 سنة، والابن الأكبر شهاب 15 سنة، تبين أنه مصاب بعدة طعنات، ومتفحمة جثته هو الآخر.
وأظهرت المناظرة، أن الطفل عبد الرحمن، مصاب بقرابة 12 طعنة في مختلف أنحاء جسده، وأن الطفل الأصغر ليس به أي طعنات أو آثار لحريق، وأنه لفظ أنفاسه من دخان النيران، وعقب مناظرة الجثث، أصدرت النيابة قرارا بعرض الجثث على الطب الشرعي لتشريحها لبيان أسباب الوفاة.
وأظهرت المعاينة، أن هناك آثار دماء للجاني على بعد 200 متر من منزل الضحايا، وأخذت النيابة عينات لتحليلها.
وبدأ فريق البحث في فحص مسرح الجريمة، وتمشيط موقع الحادث بالكلاب البوليسية وتتبع آثار الدماء، ومناقشة عائلة الضحايا، ومراجعة الكاميرات القريبة من منزل المجني عليهم، وفحص علاقات الأب.
توصلت التحريات لـ"شريف.أ.ز" جزار 37 سنة، يشتبه في تورطه بارتكاب الواقعة، وبمناظرته تبين إصابته بكسر في ذراعه وجرح غائر هو سبب تناثر الدماء التي عثر عليها أمام منزل القتلى، وأنه من سكان القرية، وعقد العزم على سرقة مواشي المجني عليه، وتوجه إلى صاحب المنزل المجني عليه، ليلة السبت الماضي، وطلب المبيت بمنزله بحجة التخفي من الشرطة التي تلاحقه، فوافق الأخيرة وتناولا العشاء سويا وخلدا للنوم.
وأكدت التحريات أن المتهم كان ينوي سرقة المواشي، وظل مُدعيا الاستغراق في النوم، وبدأ في تنفيذ مخططه فجرا، حيث شعر به صاحب المنزل المجني عليه، وبدأ في مقاومته، كما تمكن نجل المجني عليه من إصابة المتهم في يده، حتى تمكن الأخير من التخلص منهم وقتل من وجده أمامه وأشعل النار في المنزل لتتسبب النيران في قتل واختناق طفلين صغيرين، واستغرقت الجريمة قرابة 40 دقيقة، حتى تمكن المشتبه فيه من القتل والحرق لطمس ملامح الجريمة، والهرب خارج المنزل.
تم إخطار النيابة العامة التي أمرت بضبط وإحضار المتهم والأداة المستخدمة في الجريمة.
وبتتبع المتهم تبين هروبه إلى برج العرب بمحافظة الإسكندرية، على الفور انطلقت قوة أمنية إلى هناك مدعومة بمجموعة قتالية من الأمن المركزي، وتمكنت من القبض عليه، وتبين تطابق نقاط دم عُثر عليها خارج منزل الضحايا مع دماء المتهم.
تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق.
طرقات باب المنزل في ذلك التوقيت بعد منتصف الليل، كانت تشير إلى وجود ثمة شيء ما يفزع النفوس، خاصة المنزل يقع على بعد مئات الأمتار من قرية الطرح، وسط الزراعات في تلك الليلة الكالحة الأمطار تتساقط وتهطل بغزارة رياح شديدة ظلام دامس، الفزع بدأ يتسلل قلب "حسني" ذلك العامل البسيط صاحب الـ38 ربيعًا، الذي كان في فراشه نائما بجانب زوجته ليفزع مسرعا خلف باب المنزل، من الطارق، بصوت خافت يجيب أحد الأشخاص: أنا شريف الجزار يا حسني.. افتح، فتح الباب، ليشاهد جزارا ملطخا بالطين، ملابسه مبللة يستنجد به "خبيني عندك للصبح" الحكومة تطاردني وأنا واقع في عرضك، لم يتردد لحظة ورحب به "اتفضل البيت بيتك" ليجلس ذلك الشيطان مرتبكا يخطط لفعلته الشيطانية لسرقة ذلك المسكين عم "حسني".
تستيقظ الزوجة: فيه إيه يا أبو "عماد" العيال اتفزعوا من "الهبد" على الباب، الواد عنده امتحان الصبح مين اللى "بيهبد" ده.. زوجها بصوت خافت: قومي "حضري" العشاء للضيف.. ده صديقي شريف الجزار، تسرع الزوجة لتحضير العشاء ويتناول حسني العشاء مع الضيف ليفتح شهيته ولا يعلم أن هذا الشيطان يدبر له مكيدة.
وبعد تناول العشاء والمشروبات الساخنة وإشعال موقد تدفئة لذلك الشيطان يخلد الجميع للنوم.. ادعى "شريف" الذي يعمل جزار الاستغراق في النوم وبدأ فجرا تنفيذ مخططه الخسيس لسرقة المواشي الخاصة بذلك المسكين.
استشعر صاحب المنزل شيئا ما يحدث داخل منزله، تساؤلات كثيرة دارت في ذهنه قبل أن تطأ قدماه باب الغرفة ماذا يحدث داخل حظيرة المواشي، هل هناك لص؟ أين شريف الجزار؟ هل أصيب أبنائي بمكروه؟ ذهب مسرعا لإحدى الغرف المبيت بها شريف، لم يجده، ضربات قلبه بدأت تتسارع كلما أقترب بخطواته إلى حظيرة المواشي حاملا عصا "نبوت"، صوت ما بدأ يخرج من وراء باب الحظيرة فتح الباب ليجد اللص مصطحبا المواشي ليخرج من الحظيرة سرعان ما ضربه بالعصا على ذراعه ليباغته اللص شريف بطعنة بسكين كان قد أعدها لذلك، يحاول الفرار داخل المنزل ويلاحقه السارق بطعنات متتالية.
صراخ وشجار داخل المنزل.. فزع الأطفال والزوجة والأم المسنة من نومهما.. سارع نجل صاحب المنزل محاولا إنقاذ أبيه ليسدد هذا الشيطان طعنات له يرديه قتيلا وظل يتعدى على باقي الأسرة ويدفعهم داخل الغرف، وأغلق عليهم الأبواب بعدما أشعل النيران داخل المنزل وبه 4 أطفال ووالدهم والدتهم وجدتهم ليخفي جريمته، غير منصت لصرخات تلك العجوز الحاجة "زينب 65 سنة" والدة صاحب المنزل، الذي طعنها حتى تأكد من وفاة كل ما في المنزل وفر هاربا به جرح قطعي جائر وكسر بالذراع تتساقط منه الدماء على أوراق أشجار الموز وسط الزراعات.
أكثر من 40 دقيقة استغرقها "شريف" لتنفيذ جريمته الشنعاء التي هزت وجدان جموع الشعب المصري.. لكن ماذا حدث بالتفصيل بعد إشعال النيران بالمنزل وهروبه ظنا انه أفلت بفعلته؟
بعد صلاة الفجر وأثناء عودة المصلين لمنازلهم وذهاب عدد من الفلاحين لأراضيهم وبدء حركة المشاة داخل القرية شاهدوا انبعاث أدخنة من داخل منزل عمي حسني المسكين، سارعوا لمحاولة إخماد الحريق ليفاجأوا بوجود كل أفراد الأسرة جثث ملقاة على الأرض.
سرعان ما ابلغ أهالي عزبة الطرح التابعة للخط الوسطاني مركز شرطة كفر الدوار، بنشوب حريق، ووجود جثث في منزل بمنطقة الزراعات.
على الفور انتقل ضباط المباحث الجنائية برئاسة اللواء محمد شرباش وتبين العثور على 7 جثث واحتراق المنزل، تم إخطار النيابة العامة برئاسة المستشار أسامة المسلمي، رئيس نيابة مركز كفر الدوار بإشراف المستشار عماد الجندي، المحامي العام لنيابات شمال دمنهور، والتي انتقلت للمعاينة وأمرت بنقل الجثث للمستشفى العام وتكليف المباحث الجنائية بالبحث والتحري لوجود شبة جنائية.
استيقظ أهالي القرية على هذا الحادث المؤلم، الذي هز أركان المحافظة، لينتقل مدير مباحث الوزارة ورئيس مباحث الوزارة ومفتشي قطاع الأمن العام، وضباط إدارة البحث الجنائي بالبحيرة لمكان الواقعة.
وجه اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية للأمن العام بتشكيل فريق بحث بإشراف اللواء مجدي القمري مدير الأمن ضم اللواء خالد عبد الحميد رئيس مباحث الوزارة واللواء محمد شرباش مدير مباحث البحيرة والعميد أحمد لطفي رئيس مباحث المديرية والعميد عبد القوي عمرو رئيس فرع البحث وضباط مركز شرطة كفر الدوار لسرعة كشف غموض الجريمة وضبط مرتكبها.
أوضحت المعاينة أن الجثة الأولى "الجدة" زينب عبد العال عطية 65 سنة، متفحمة وبها عدة طعنات، وتبين احتراق كفوف الذارعين، من آثار الحريق، والجثة الثانية لابنها حسني سعد أحمد 38 سنة عامل، وأيضا مصاب بطعنات وتفحم جثته، واحتراق كفوف الذراعين، هو الآخر، وتفحم جثة زوجته رانيا محمد 35 سنة، والابن الأكبر شهاب 15 سنة، تبين أنه مصاب بعدة طعنات، ومتفحمة جثته هو الآخر.
وأظهرت المناظرة، أن الطفل عبد الرحمن، مصاب بقرابة 12 طعنة في مختلف أنحاء جسده، وأن الطفل الأصغر ليس به أي طعنات أو آثار لحريق، وأنه لفظ أنفاسه من دخان النيران، وعقب مناظرة الجثث، أصدرت النيابة قرارا بعرض الجثث على الطب الشرعي لتشريحها لبيان أسباب الوفاة.
وأظهرت المعاينة، أن هناك آثار دماء للجاني على بعد 200 متر من منزل الضحايا، وأخذت النيابة عينات لتحليلها.
وبدأ فريق البحث في فحص مسرح الجريمة، وتمشيط موقع الحادث بالكلاب البوليسية وتتبع آثار الدماء، ومناقشة عائلة الضحايا، ومراجعة الكاميرات القريبة من منزل المجني عليهم، وفحص علاقات الأب.
توصلت التحريات لـ"شريف.أ.ز" جزار 37 سنة، يشتبه في تورطه بارتكاب الواقعة، وبمناظرته تبين إصابته بكسر في ذراعه وجرح غائر هو سبب تناثر الدماء التي عثر عليها أمام منزل القتلى، وأنه من سكان القرية، وعقد العزم على سرقة مواشي المجني عليه، وتوجه إلى صاحب المنزل المجني عليه، ليلة السبت الماضي، وطلب المبيت بمنزله بحجة التخفي من الشرطة التي تلاحقه، فوافق الأخيرة وتناولا العشاء سويا وخلدا للنوم.
وأكدت التحريات أن المتهم كان ينوي سرقة المواشي، وظل مُدعيا الاستغراق في النوم، وبدأ في تنفيذ مخططه فجرا، حيث شعر به صاحب المنزل المجني عليه، وبدأ في مقاومته، كما تمكن نجل المجني عليه من إصابة المتهم في يده، حتى تمكن الأخير من التخلص منهم وقتل من وجده أمامه وأشعل النار في المنزل لتتسبب النيران في قتل واختناق طفلين صغيرين، واستغرقت الجريمة قرابة 40 دقيقة، حتى تمكن المشتبه فيه من القتل والحرق لطمس ملامح الجريمة، والهرب خارج المنزل.
تم إخطار النيابة العامة التي أمرت بضبط وإحضار المتهم والأداة المستخدمة في الجريمة.
وبتتبع المتهم تبين هروبه إلى برج العرب بمحافظة الإسكندرية، على الفور انطلقت قوة أمنية إلى هناك مدعومة بمجموعة قتالية من الأمن المركزي، وتمكنت من القبض عليه، وتبين تطابق نقاط دم عُثر عليها خارج منزل الضحايا مع دماء المتهم.
تحرير محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق.



