الأربعاء 3 يونيو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

"البرنس" ينتفض.. و"نيللي كريم" تتفوق على كاريزما الزعيم "بـ100 وش"

نجحت الفنانة نيللي كريم في تقديم كوميديا مُحترمة ومختلفة، بمسلسلها الذي تُشارك به في السباق الرمضاني لهذا العام.



 

قدمت نيللي كريم نفسها بـ"100 وش"، لتضيف نقطة جديدة إلى رصيدها الفني وأدائها المُقنع، الذي جعل لها مكانة مختلفة في قلوب الجماهير، بما قدمته على مدار السنوات الماضية.

 

ولعل البناء المتماسك الذي شيدته المخرجة كاملة أبو ذكري، ساهم بشكل كبير في نجاح المسلسل، برغم لعبه على ذات التيمة المُستهلكة، التي تناولتها الكثير من الأعمال الفنية المصرية، سواء على صعيد الدراما أو السينما، لتغزل بخبرتها خيوط شخوص العمل، وتُخرجها من حيز التكرار والرتابة، إلى رحابة التجدد والإبداع. 

 

جاء اختيار كاملة أبو ذكري موفقًا للغاية، بعد اعتذار المخرج أحمد مدحت، وهو ما تجلى في الاهتمام بأدق التفاصيل، ليخرج "100 وش" بهذا الشكل، الذي شكل ثورة على "كوميديا الارتجال"، التي لفظها الجمهور بعد سنوات من احتلالها لصدارة المشهد.

 

والمفارقة أن انتفاضة نيللي كريم وكاملة أبو ذكري، سددت ضربة موجعة، للحالمين باستمرار فن "الإفية" على عرش الكوميديا، ليفاجئ الجميع بسقوطهم المُدوي، خلال السباق الرمضاني لهذا العام.

 

وما يؤكد هذا السقوط هو سلسلة الاعتذارات المُرتبكة، لأبطال أغلب الأعمال التي تشارك في معمعة "المولد الرمضاني"، الذي انفض بالنسبة لهم قبل أن يبدأ، بعدما فشل رهانهم على "جواد" الارتجال والإفيه، الذي كان جامحًا يومًا ما. 

 

أثبتت كوميديا "100 وش" أن الرهان على التاريخ والنجومية، لم يعودا كافيين لضمان النجاح، وهو ما حدث مع الزعيم عادل إمام، الذي وقع أسيرًا لتيمة واحدة لا تتغير، فهو الرجل الذي تهواه النساء ولو تعدى الثمانين من عمره، والذي تكفي ايماءه واحده من وجهه، ليسقط الجميع أرضًا من فرط الضحك، مما أفقده الكثير من متابعيه ومريديه، الذين كانوا يُسَبِحُون باسمه فيما مضى، ويشكلون حائط صد منيع، ضد أي كلمة نقد توجه لشخصه، أو ما يقدمه من أعمال. 

 

سقط الزعيم في الاختبار، وهو الفخ الذي انتبه اليه "محمد رمضان" مؤخرًا، ليقفز من "مركب" النمطية والتكرار، وتفصيل العمل على مقاسه الخاص، ليستعيد بـ"البرنس" بعضًا من نجاحه المفقود، خلال الثلاثة مواسم الأخيرة، بمساعدة فريق عمل تم اختياره بعناية، ليوضع كل منهم في مكانه الصحيح، مُتخطيًا مبدأ الاكتفاء بـ"السَنّيد"، حتى لو سرق منه الأضواء، لينجح بهذه التوليفة في تصدر محركات البحث، رفقة الثنائي أمير كرارة بطل ملحمة “الاختيار” ويوسف الشريف الثائر دومًا على نطاق المألوف، والذي يلعب في منطقته الخاصة بعيدًا عن الآخرين.

 

لم يفشل عادل إمام بـ"الكُلّية"، لكنه في الوقت عينه، لم يعد قادرًا على حماية عرشه وصولجانه.