الجمعة 10 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
ما بين الممر والاختيار 

ما بين الممر والاختيار 

حسنًا فعلت قناة دي إم سي، حين عرضت فيلم "الممر" في أسبوع عيد الفطر، ولا يزال مسلسل "الاختيار" يملأ وجدان المصريين، لما عايشوه من بطولات الجيش المصري، خاصة الأجيال الشابة التي أُلهيت "بضم الألف" بمشاكل الحياة ووسائل التكنولوجيا المفيدة والمفسدة، لكن الجينات المصرية الوطنية والعرض الواعي للدراما الوثائقية فتحت عقول وعيون كل شباب مصر.



 

التشابه كبير في العملين الدراميين في بطولة وفدائية الجندي المصري، لكن العدو والمعارك وأسلوب المواجهة مختلف تمامًا.. في الممر تم استعراض الحرب النظامية وبطولات الجيش المصري في محاربة العدو الإسرائيلي كجيش واضح ومدروس وكانت المعارك الحربية لها قوانينها حتى عند استخدام أساليب الخداع والتمويه.. لكن العدو في الاختيار من بلدك أو وطنك من دينك أو جنسك.. يحاربك باسم الدين يهلل الله أكبر مثلما نهلل عند تحقيق الانتصار.. يختبئ وسط المدنيين من البدو وقد يكون منهم والأسوأ أن يكون العدو "عسكري خائن".

 

 

حرب العصابات تختلف عن الحرب النظامية، ونتائجها طويلة الأمد، خاصة اذا كانت تدعمها وتمولها وتخطط لها دول وأجهزة مخابرات أيقنت منذ سنوات أن حرب المواجهة مع جيش مصر لا طائل منها، والحل "عدوك من أهلك"، لذلك فالمعركة اصعب وأطول وأدهى.. لكن من خلال العملين الدراميين وعى الشعب المصري- بكل طوائفه- وتأكد أن جيشه قدها ولها.. فقد عايشنا بطولات كانت أقوى من الدراما نفسها ومن خلال سرد الوقائع اندهشنا من بطولات إبراهيم الرفاعي في حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وكيف كان اسمه يصيب الإسرائيليين بالرعب والفزع وتم استهدافه شخصيًا مثلما اندهشنا للأسطورة أحمد المنسي الذي أصابت بطولته الإرهابيين بالهلع، وطالبت التنظيمات التكفيرية بتصفيته هو وزملائه الأبطال لكن هيهات هيهات.. وعى الشعب وأدرك أن بالجيش ألف رفاعي وألف رامي وألف منسي وألف علي وألف مغربي.

 

تحية لأرواح الشهداء والمصابين وكل جنود مصر الذين عشنا معهم بكل جوارحنا في الممر والاختيار.

 

[email protected]