بقلم : ابراهيم رمضان

في الآونه الاخيرة بدأت أتيقن أننا شعب يعشق كل شئ والعكس .. فكثيرون من رواد الفضائيات و كتاب المقالات يطالبون بأن تمنحهم السلطه الحاكمه الحرية كأحد الشعارات المرفوعه للثورة .
وللأسف لم يحددوا لنا أي حرية يريدون حرية العقيدة ، حرية الفكر ، حرية الملبس ، حرية الإختيار ، ولكنهم قصروا مفهوم الحرية علي مايرغبون فيه هم ولتذهب إختيارات وحريات الأخرين للجميع .
فيطالب البعض بحرية العقيدة وأن يعتنق كل فرد منا مايشاء من ديانه سماوية وغير ذلك ولكنهم يصابون بحالة من الهرش والحساسية المفرطه التي تحتاج لأطنان من الأدويه عندما يمد النظام الحاكم يده للتعاون مع إيران ، وفتح أبواب السياحه امامهم ، وعندها يقفزون في وجهك من كل فضائية ، ويطالعونك بتصريحاتهم في الصحف والمواقع ، ليحذرونا من مخاطر التشيع ونشر المذهب الشيعي في مصر متناسين أن الحضارة المصرية من أوائل الحضارات التي عرفت التوحيد .
ليس الأمر دفاعا عن إيران ، أو المذهب الشيعي فالحمد الله انا مصري مسلم " سني " ولكن من منطلق التناقض الذي نعيشه ، فإذا كانت الدوله تسمح للسائحين من مختلف الجنسيات الأجنبيه بمختلف دياناتهم " مسيحية ويهوديه وبوذيه وغيرها من الديانات التي ربما لا نعرفها ، فلماذا نعترض إذا علي السياحه الإيرانيه ، وكأننا نشكك في كل الأجهزة الأمنيه ،ونشكك في هوية وتدين المصريين بإعتبار أنهم بمجرد مجئ الإيرانيين لمصر فإنهم سيستقبلونهم ويفتحون أبواب بيوتهم أمام الدعاة الشيعه ، لينشروا مذهبهم بينهم .
نتحدث ليل نهار عن حرية كل فرد منا في أن يرتدي مايريد من ملبس وألا نتعرض للمتبرجه لأنها حرية شخصيه ، وللأسف قد تجد من يفتحون لها الأبواب في كل المصالح ،لإنهاء طلباتهم رغبة منهم في نظرة رضا عابرة ، ولكن علي النقيض توصد الأبواب أم بعض الملتزمات بملابس محتشمه أو حتي ومنتقبة ولدي للأسف لدي نماذج ووقائع عما أقول .
ويطالعنا بعض كبار الكتاب والمذيعين في فضائيات رجال الأعمال وصحفهم ، بضرورة أن يمنح الرئيس المصري محمد مرسي المصريون حقوقهم في الحياة والعمل والمسكن، فيما يسلبون هم أبسط حقوق العاملون معهم من زملاء المهنه الصحفيون أو الإداريون ، فتارة يحرمونهم من حقهم الطبيعي في التعيين ، بعد سنوات طويله من العمل ، وقد يحرمونهم من رواتبهم لعدة شهور وهي للأسف وقائع موجودة علي أرض الواقع ولكن كثيرون من الزملاء ربما لإرتباط مصالحهم بالعمل مع هذا أو ذاك فإنهم قد لا يدافعون أو يطالبون بالحقوق المسلوبه من زملائهم .
وعندما نتطرق لحرية الفكر فإننا تجد البعض يجذبك ناحية الفكر الخاص القائم علي اللا دين واللا هويه وأن كل شخص حر في إقصاء الأخر مادام لا يؤمن بفكره ، ولا يجاريه في مأربه .
وفي النهاية إذا كنت أؤمن بأن التشدد في الدين قد يقودنا للهاويه ، والمغالاة في الإقصاء نتيجة إختلاف الفكر والعقيدة ، قد يقودنا لما لا يحمد عقباه .



