الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر

 

ومرسي هنا هو (لقب) لكل إخواني عامل أو منتمي أو محب أو مؤلفة قلوبهم بالمال والمنافع .. فلا يريد أن يصدق أن الدرس بالفعل قد انتهى ولا رجعة ولا فائدة ولكن المردود عليكم هو زيادة الخسارة ، فبالأمس الأول رفضكم الشعب ، ثم بالأمس أثبتم له أنكم تستحقون الكراهية واليوم تقسمون بأفعالكم أنكم تستحقون العقاب بلا رحمة .. فماذا كسبتم ؟؟
 
ومقبول أن المرسي الأول من داخل سجنه يستمر فممارسة العته فإن لم ينفع في إعادته فقد يشفع في تحسين شروط خروجه لأهله وذويه في (لانغلي) أو في تركيا أو الخيمة القطرية وربما ينفع في تخفيف حسابه وعقابه ولو بادعاء عدم الأهلية للمحاسبة فالمعزول مثبت أنه يعاني من تداعيات عمليات استئصال أورام من المخ مؤثرة وخطيرة .
 
ومقبول أن نرى المرسي الثاني على كرسي عرش مصر (الطرية) يتأرجح بين التصريحات والتلميحات والمغازلات ثم المهادنات ثم التآمرات ثم المواجهات حتى بلغت به الأهواء أن يعلن حمقا وجهلا أن الفاعل الرئيسي في الشارع المصري هم الإخوان ولست أكذبه ولكني انسج له من حروفه ما يخزيه بل ويحبطه لو كان يعي ما يقول .
 
وأذكره .. يأيام الثورة الأولى في يناير 2011م وحتى تولى مرسي مقاليد الحكم ، فقد كان الفاعل الحقيقي في الشوارع والميادين مثل الإخوان الآن هم شباب الثورة الذين سرقت ثورتهم وهم غافلين مشتتين بين الشوارع والمطاردات وحروب النيابات والاعتقالات وأفاقوا ليجدوا من خرج من خلف ستار التدابير والتآمر وأصبح على كرسي عرش مصر .. ألم يحدث هذا يا أبا الفتوح الإخواني أم نسيت كل هذا .. ؟؟
 
ولا أكذبك .. فالإخوان تبادلوا الأدوار واحتلوا الشوارع والميادين وساحات الجامعات على قدر طاقاتهم وقدراتكم المالية المدفوعة مقدما ، والدولة تمارس معهم أذكى ألون التعامل فلا هي تريدهم أن يكفوا عن التظاهر والاعتراض ولا هي تريد قمعهم ودحرهم نهائيا فكلما ازدادت حدة اعتراضهم وقعوا في المحظور وازدادت كراهية الشعب لهم وفضحوا زيف دينكم وانتماءكم وخيانتكم للعامة قبل الخاصة بل والأخطر هو هروب المنتمين لكم بنضوب منابع سيول الأموال المتدفقة .
 
فضلا يا أخي المنزلق في تيار الحمق الإخواني عن هروب القاعدة المتعاطفة والتي كان من الممكن أن تؤيد مرشح للإخوان في الرئاسة أو حتى مجلس نيابي ، ولا أنكر عليكم شراء بعض الشخوص أو استخدام الكوادر المسكنة أو الساكنة وقابضي العطايا القطرية لتمثلكم ، ولكن إلى متى لن يكتشف وتعانون تصفيته المعنوية مثلك وربما المادية كنتيجة منطقية لما تشحنون به الشعب ضدكم الآن .
 
اليوم يسقيكم ربكم من نفس الكأس الذي أسقيتموه لغيركم ولكنه أكثر مرارة وفداحة لأنه أوصلكم للخرف والهزي فلم تجدوا غير الخروج عن الدين والملة في كفر صراح تخطى حدود مسيلمة الكذاب وتحديتم الله في آياته وخلقه حتى بلغتم حدود تأليه المجرمين من قياداتكم مثل مرسي الخائن المعتوه وإدعاء نبوته فرأينا فيكم نور الأله وأسد الله وآيات الله المقهورة وقرآنا جديدا تحرفونه وتدعونه بالباطل من أجل الباطل فأي كبيرة لم تقترفوها في حق الله وعباده حتى الآن ، وذكرتم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بالكذاب مسليمة وأتباعه .
 
لن أقول لكم أنكم تتحدون شعبا بأكمله ، ولا أقول أنكم تتحدون دولة بمؤسساتها ولكنني اذكركم أنكم تتحدون الله في في دينه وخلقه فسلط عليكم بذنوبكم من لن يرحمكم بأفعالكم ، سلط عليكم من يعاملكم بصبر ودهاء لم يرق إليه أحد ممن يديرونكم من الخارج بل وأجبر أسيادكم على درجكم في قائمة الإرهاب والتنصل منكم علانية ، ناهيكم عن التأييد المخابراتي والمادي سرا فهو هباء منثورا بلا عائد وباعترافاتهم واختلافاتهم الرسمية المعلنة والمخفية .
 
واحسبوها إن شئتم فالخاسر دوما هو من يظن أن الشارع والمطاردات والاعتراضات والتلفيقات والأكاذيب سوف تعليه فسيكتشف في النهاية وكالعادة أنه الخاسر دوما والمهزوم دوما ، فأنتم من البداية لم تعرفوا متى تتوقفون للمحافظة على ما تبقى من احترام المنتمين لكم وتماديتم فانزلقتم في نزيف خسارة تعاطف الجهلاء معكم ، والأخطر هو أن تكسبوا غضب من خدعتم وخسر معكم فانتقامه سيكون مدمرا لكم وقد بدأ بضراوة اعترافاتهم الرسمية عليكم .
 
ولا أذكركم باعترافات أسامة ياسين ولا أسدكم المزعوم ابن اسماعيل ولا حتى الظواهري أو بديع بل ومرسي شخصيا الذي أقر ووقع بيده وصوته على اعترافات يشيب لها الوليد في بطن أمه وبالوثائق والأدلة كاملة وكل ذلك في إطار مسرحيات الرفض العلنية الهزلية المرسومة بدقة والمحسوب نتائجها عليكم بأقل مما تسهمون في تفاقمها كثيرا .
 
لست ساخرا منكم ولست ممن يخافون عليكم فأنتم تستحقون العقاب بأكثر مما تحلم به أمهات ضحاياكم ، ولكنكم أسأتم لدين الله كثيرا ، فلو كان لديكم قليلا من الخوف من الله وحرصا على سمعة دين تنتمون إليه ولو بالوراثة ، فأفيقوا وكفاكم ما دمرتم من سمعة هذا الدين الطاهر والبريء منكم ومن أفعالكم وأقوالكم ، ولعل الله أمهلكم كثيرا ولكنه لا يهمل مطلقا بل وأخذه أليم شديد فاتقوا سخط الله وغضبه واستغفروه وتوبوا لعل الله يتوب عليكم ويغفر من يصدق فيكم وله يقبل ويرحم إنه هو الرحمن الأعز الأكرم .
تم نسخ الرابط