بقلم : أيمن عبد المجيد
لا أجد أي مبرر للابقاء على جماعة الأخوان بعد تمكينها من تأسيس حزب الحرية والعدالة، كما لا أجد أي مبرر لتأسيس أي كيان بلا غطاء قانوني بعد إطلاق حرية تأسيس الأحزاب بشروط ميسره نسبياً.
حان الوقت لحل جماعة الأخوان أو تقنيين اوضاعها وفق قانون يحظي بتوافق مجتمعي حقيقي، يخضع كل التنظيمات في مصر وعضوياتها واموالها لرقابة القانون.
على العموم انصح جماعة الأخوان – وأنا أعلم أنهم لن يستمعون لنصيحة- بحل الجماعة فنجاحهم في الحكم لن يتحقق ألا عن طريق حزب سياسي قادر على قراءة الواقع والتعامل بحرفية معه، ومكتب الارشاد يؤدي لتأكل شرعية الرئيس محمد مرسي،.
والأحتمال الثاني هو فشل الأخوان وسقوطهم قبل نهاية الدورة الرئاسية ، حال استمرارهم بوضعهم وسياساتهم الحالية ، هنا سيكون الاحتمال الأقوى اتساع الاشتباكات الشعبية بين معارضين والجماعة ومع الأقتراب من حالة الفوضى، تكون الفرصة سانحة لنزول الجيش عبر انقلاب عسكري مؤيد شعبياً، و بلا شك عندها سيعتقل الحكام الجدد قيادات الجماعة وسيتم حلها وربما معهم قيادات المعارضة الحقيية المتمسكة بالدولة المدنية التي ستثير الشغب، بلا قدرة على تأسيس أحزاب حقيقية في الشارع تنزع السلطة عبر الصناديق.
إذن في الحالتين الجماعة ستحل، فبادروا انتم بذلك، أو فليبادر الرئيس مرسي بالانقلاب على صقور الجماعة للتحرر من سيطرتهم على القرار السياسي والتمسك بثوابت الدولة الوطنية وضوابط ومتطلبات أمنها القومي، وعدم الانصياع لمتطلبات مشروات الجماعة وأفكارها المتعارضة من المصلحة الوطنية، لن يستطيعون أيها الرئيس فعل شئ معك إذا ما فعلت ذلك شريطة أن تصحب قراراتك تلك أو تسبقا قرارات حقيقية تحقق حذء من العدالة الاجتماعية وتقضي على الوساطة والمحسوبية، لبناء ظهير شعبي مؤيد لك بعيد عن ظهيرك التنظيمي الذي يهدم شرعيتك فلا شرعية تحميها العضلات والمليشيات ولم يذكر التاريخ أن القوة حمت حكم للنهاية حتى في اعتى الديكتاتوريات.
إذا كنتم تقبلون النصيحة عليكم إدراك أن مصر تغيرت، ولن تعود الحريات للخلف والتعامل مع المعارضة يجب أن يكون بالحجه والمنطق والاستجابة للمطالب المشروعة والتخلي عن سياسة الاستحواذ والاستيلاء على مفاصل الدولة، فبفرض صدق مزاعم أن المتظاهرين ورسامي الجرافيتي اساءوا التصرف اليوم أما مكتب الارشاد أليس من الحكمة والمنطق أن تتركوهم يرسمون ويكتبون ويهتفون بما يشاءون وبعد انصرافهم تذيلون المسيئ من الرسومات ألم تكن خسارتكم ستكون أقل كثيرا مما هي عليه الأن بعد جريمة الأعتداء على النشطاء والصحفيين، وربما كانت لو تركتم الرسومات والشعارات حتى ولوكانت على جدران مقركم، انعكست الصورة وكسبتم طعاطف البعض وانعدمت خسائركم.
ستقول طائفة منكم أن من المعارضة متربصين، ومتأمرين، يتعمدون استفزازنا، ونقول لكم وهل من نظام في العالم لا يعارضه شرفاء كما يعارضه مغرضون، ألم تعارضون الأنظمة السابقة، ألم تستخدمون المشروع وغير المشروع؟ .
يا ساده نجاح الأنظمة لا يكون بقمع معارضيها بل بالقدرة على الأبداع في التعامل مع التحديات، بل وما يحاك من مؤامرات داخلية وخارجية، عبر انجازات حقيقية تشعر القطاع الأكبر من الشعب أن هذا النظام يعمل لصالحة ويحقق له مستويات معيشة أفضل، وحياة أكثر أمناً، والحدود الدنيا من الحياة الكريمة لابسط وأكثر المواطنيين فقراً، ألم تشاهدوا أطفال بالشوارع بلا مأوى، وسكان القبور، لماذ لا تطرحون مشروع قومي لمواجهة تلك التحديات، وتشركون غيركم من الفصائل السياسية.
لا للقمع، لا للسحل، لا للمليشيات، لا لقمع الإعلام والحريات، مواجهة التجاوزات أياً كان مصدرها يأتي بالانجازات التي تجعل الشعب هو من يقول لا للتجاوز، أيها الأخوان الشعب لن يفرط في أهداف ثورته وفي مقدمتها حريته ودونها حكمكم أليس منكم رجل رشيد؟!!



