بقلم : عبدالجواد أبوكب
أكتب اليكم الآن وقاسم مسعد عليوة ابن بورسعيد ونجم مصر الكبير في عالم الثقافة والأدب يرقد بين الحياة والموت،وربما يكون آخر أنفاسه في هذه الدنيا قد خرج مع كلمتي الأخيرة في هذا المقال.
أكتب اليكم وقلبي مليء بالوجع علي أحوال الرواد ورموز الثقافة في مصر،فقاسم مسعد عليوة الذي أصيب بجلطة دماغية صباح اليوم نتج عنها نزيف داخلي،وبعد نقله للمستشفي في مسقط رأسه واقامته في بورسعيد لم تسعف الامكانيات البسيطة بالنسبة لحالته في انقاذه بسرعة.
و قاسم مسعد عليوة ليس مجرد أديب لكنه أحد الأسماء البارزة والفاعلة فى المشهد الإبداعى، وله تاريخ حافل فهو حاصل على ماجستير إدارة أعمال، ويكتب القصة والمسرحية، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، وعضو لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس المجلس الاستشارى الثقافى لمحافظة بورسعيد وعضو نادى القصة بالقاهرة. وله من المجموعات القصصية «الضحك» و«تنويعات بحرية» و«صخرة التأمل» و«حدود الاستطاعة» و«غير المألوف» و«خبرات أنثوية» و«لا تبحثوا عن عنوان.. إنها الحرب».
وكنت أتخيل أن تاريخ الرجل المبدع لمصر كلها والعاشق لبورسعيد لدرجة أنه رفض مغادرتها رغم كل مميزات التواجد في القاهرة،كان كافيا لأن تنقلب وزارة الثقافة رأسا علي وأن يهرع الدكتور صابر عرب وزير الثقافة بنفسه لمتابعة الأمر وأن يطلب نقله للقاهرة فورا،لكن الرجل –كعادته- كان مشغولا بإجتماعاته الهامة ،ورغم ذلك تحرك مسئول آخر في الحكومة وهو اللواء سماح قنديل الذي سارع فور معرفته بالأمر بمتابعة الحالة ،ورغم تأخرها رفض الاستسلام للأمر الواقع وطلب كافة التقارير الطبية لإرسالها للمختصين في المركز الطبي العالمي.
والقصة هنا تتجاوز قاسم مسعد عليوة بمراحل وتتعلق بطبيعة تعامل وزارة الثقافة مع رموز الفن والثقافة والمبدعين الرواد في هذا الوطن،فقبل أسابيع كانت لنا قصة مع الأديب الكبير صبري موسي، وتدخل الفريق أول عبدالفتاح السيسي وأصدر قرارا بعلاجه في مستشفيات القوات المسلحة وهو دور إجتماعي رائد يلعبه جيش مصر العظيم والباقي علي العهد والوعد دائما،رغم أنه دور أصيل لوزارة الثقافة لكنها لم تفعل لا مع الاستاذ صبري موسي ولا مع الفنان الكبير عبدالعال ولا مع الكاتبة فتحية العسال وجميعهم تم علاجهم بقرارات من القائد العام للقوات المسلحة تقديرا لدورهم في خدمة الوطن وتنميته.
ولأنني لم أجد لوزارة الثقافة خلال الفترة الماضية دورا حقيقيا ومؤثرا في العبور بدستور مصر وأول الاستحقاقات السياسية بعد 30 يونيو وخارطة الطريق لا علي مستوي التعريف والتنوير الذي قام به الجميع الا وزارة الثقافة صاحبة الشأن،أو علي مستوي طبع الدستور الذي قامت به وزارة الشباب وتكفل وزيرها خالد عبدالعزيز بتوزيعه لمواجهة الدساتير "المضروبة"التي كان يوزعها الاخوان الذين أتوا بالوزير الحالي لمقعده من قبل قبل استبداله بمرشدهم الثقافي علاء عبدالعزيز.
ولذلك أخشي ما أخشاه مع اضمحلال آداء وزارة الثقافة تنويريا وابداعيا أن يتحول الرجل بدلا من رعاية المبدعين إلي مجرد حانوتي للمثقفين الذين يتركم يسقطون واحدا تلو الآخر دون اهتمام سوي بزياراته التي يحرص فيها علي التقاط الصور معهم وهم علي سرير المرض قبل أن يلتحقوا بالرفيق الأعلي.
أكتب اليكم الآن وقاسم مسعد عليوة ابن بورسعيد ونجم مصر الكبير في عالم الثقافة والأدب يرقد بين الحياة والموت،وربما يكون آخر أنفاسه في هذه الدنيا قد خرج مع كلمتي الأخيرة في هذا المقال.
أكتب اليكم وقلبي مليء بالوجع علي أحوال الرواد ورموز الثقافة في مصر،فقاسم مسعد عليوة الذي أصيب بجلطة دماغية صباح اليوم نتج عنها نزيف داخلي،وبعد نقله للمستشفي في مسقط رأسه واقامته في بورسعيد لم تسعف الامكانيات البسيطة بالنسبة لحالته في انقاذه بسرعة.
و قاسم مسعد عليوة ليس مجرد أديب لكنه أحد الأسماء البارزة والفاعلة فى المشهد الإبداعى، وله تاريخ حافل فهو حاصل على ماجستير إدارة أعمال، ويكتب القصة والمسرحية، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، وعضو لجنة الدراسات الأدبية واللغوية بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس المجلس الاستشارى الثقافى لمحافظة بورسعيد وعضو نادى القصة بالقاهرة. وله من المجموعات القصصية «الضحك» و«تنويعات بحرية» و«صخرة التأمل» و«حدود الاستطاعة» و«غير المألوف» و«خبرات أنثوية» و«لا تبحثوا عن عنوان.. إنها الحرب».
وكنت أتخيل أن تاريخ الرجل المبدع لمصر كلها والعاشق لبورسعيد لدرجة أنه رفض مغادرتها رغم كل مميزات التواجد في القاهرة،كان كافيا لأن تنقلب وزارة الثقافة رأسا علي وأن يهرع الدكتور صابر عرب وزير الثقافة بنفسه لمتابعة الأمر وأن يطلب نقله للقاهرة فورا،لكن الرجل –كعادته- كان مشغولا بإجتماعاته الهامة ،ورغم ذلك تحرك مسئول آخر في الحكومة وهو اللواء سماح قنديل الذي سارع فور معرفته بالأمر بمتابعة الحالة ،ورغم تأخرها رفض الاستسلام للأمر الواقع وطلب كافة التقارير الطبية لإرسالها للمختصين في المركز الطبي العالمي.
والقصة هنا تتجاوز قاسم مسعد عليوة بمراحل وتتعلق بطبيعة تعامل وزارة الثقافة مع رموز الفن والثقافة والمبدعين الرواد في هذا الوطن،فقبل أسابيع كانت لنا قصة مع الأديب الكبير صبري موسي، وتدخل الفريق أول عبدالفتاح السيسي وأصدر قرارا بعلاجه في مستشفيات القوات المسلحة وهو دور إجتماعي رائد يلعبه جيش مصر العظيم والباقي علي العهد والوعد دائما،رغم أنه دور أصيل لوزارة الثقافة لكنها لم تفعل لا مع الاستاذ صبري موسي ولا مع الفنان الكبير عبدالعال ولا مع الكاتبة فتحية العسال وجميعهم تم علاجهم بقرارات من القائد العام للقوات المسلحة تقديرا لدورهم في خدمة الوطن وتنميته.
ولأنني لم أجد لوزارة الثقافة خلال الفترة الماضية دورا حقيقيا ومؤثرا في العبور بدستور مصر وأول الاستحقاقات السياسية بعد 30 يونيو وخارطة الطريق لا علي مستوي التعريف والتنوير الذي قام به الجميع الا وزارة الثقافة صاحبة الشأن،أو علي مستوي طبع الدستور الذي قامت به وزارة الشباب وتكفل وزيرها خالد عبدالعزيز بتوزيعه لمواجهة الدساتير "المضروبة"التي كان يوزعها الاخوان الذين أتوا بالوزير الحالي لمقعده من قبل قبل استبداله بمرشدهم الثقافي علاء عبدالعزيز.
ولذلك أخشي ما أخشاه مع اضمحلال آداء وزارة الثقافة تنويريا وابداعيا أن يتحول الرجل بدلا من رعاية المبدعين إلي مجرد حانوتي للمثقفين الذين يتركم يسقطون واحدا تلو الآخر دون اهتمام سوي بزياراته التي يحرص فيها علي التقاط الصور معهم وهم علي سرير المرض قبل أن يلتحقوا بالرفيق الأعلي.



