الأربعاء 25 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : كاميليا عتريس
انتهى الاستفتاء على الدستور ولكن نتائجه لم تسفر عن نتيجة الاستفتاء فقط.. ولكن فتحت حوارا لتقييم ودراسة النتائج الإيجابية وأيضا لبحث أسباب عدم مشاركة بعض المصريين فى الاستفتاء.. ورغم أن البعض وضع أسبابا مغرضة.. والبعض الآخر وضع أسبابا واهية .. ولكن علينا أن نتحدث بصراحة ونعرف الأسباب والمشاكل التى أدت لهذه النتيجة التى كنا نتوقع أن تكون (مفرحة) أكثر من ذلك.. خاصة أن الظروف التى نمر بها.. والتحديات التى تواجهها مصر أمام العالم كله.. كانت تتطلب خروجهم للاستفتاء فى أعداد أكثر من هذا.. ولكن رغم ذلك كانت نتائج الاستفتاء مشرفة لمصر وشعبها .. وعندما نقرأ النتائج نجد أهم شىء فيها هو الحجم الحقيقى لأعداد جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين وأنصارهم ومحبيهم والمتعاطفين، حيث ثبت بلا أدنى شك أنهم لايمثلون إلا نسبة قليلة من الشعب المصرى والمثير للدهشة فى نتائج هذا الاستفتاء هو هذا الحضور الطاغى للمرأة المصرية وبنسبة كبيرة فاقت أعداد الرجال.. وكان من اللافت قلة نسبة حضور الشباب.. فالشباب الذى قام بالثورة توقف عن مسيرة العطاء ولم يبذل مشقة للبحث عن لجنته أو ركوب أكثر من مواصلة للذهاب إليها والوقوف فى طابور طويل ليقول رأيه فى دستور الثورة وأنا فى الحقيقة لم أستغرب منهم هذا.. فهؤلاء الشباب نتاج عصر كله فساد ومثالب وقد عانى الشباب من هذه المثالب فى التعليم والثقافة والفن والإعلام.. وعدم مشاركته فى الحياة السياسية بشكل جاد لتخرج لنا كوادر جادة واعية وقادرة على المشاركة فى العمل السياسى .. وتولى المراكز القيادية.. وهذا الاستبعاد والإقصاء والإهمال عبر سنوات طويلة انعكس على بعضهم بالسلبية واللامبالاة وفترت علاقتهم بالوطن وقيمتة وقدره العظيم، ولذلك لم أستغرب موقف الشباب تجاه الاستفتاء أو أى انتخابات سابقة.. و(إذا).. لم ننتبه لهم ونحاول الاهتمام بهم كما كانت الدولة تهتم بشبابها فى الخمسينيات والستينيات فإن النتائج ستكون وخيمة.. فقد لاحظنا أن أجيال الكبار تتصدر طوابير الاستفتاء على دستور مصر الجديد لأنهم كانوا أبناء فترة ازدهر فيها الفن والثقافة والتعليم والصناعة والسياسة مما جعلهم متمسكين بالحفاظ على وحدة بلادهم واستقرارها ورخائها.  
 
ونتائج الاستفتاء تجعلنا نطرح سؤالا طالما طرحناه كثيرا قبل ذلك.. متى تتحرك وزارة التعليم والثقافة والشباب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أجل شباب مصر والنهوض به من خلال تعاون مشترك وخطة سليمة توضع بأيدى المصريين المخلصين الجادين.. ومبروك على شعب مصر وعلى رأسهم العشرون مليون فدائى الذين عانوا أثناء الوصول للصناديق ليقولوا كلمتهم فى دستورهم الجديد بكل إخلاص
تم نسخ الرابط