الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب

المهندس خالد عبدالعزيز وزيرا للشباب والرياضة، قرار محسوم  في أول تعديل وزاري قد يكون وشيكا أقرب مما نتخيل، وهو قرار لا يعدو كونه تقرير واقع وخروج للأمر بصورة رسمية لا أكثر ولا أقل، فالنظام الذي جرب تقسيم القطاع لوزارتين تأكد من فشل التجربة وعلم أن الأمور يجب أن تكون في سياق واحد وقناة محددة اذا أردنا الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة رياضيا ، لأن الشباب وبإختصار شديد هم عماد أي تقدم رياضي والاهتمام بهم في مرحلة مبكرة وبشكل جيد كفيل بعودة مصر لمكانة تستحقها اقليميا ودوليا،بعد غياب غير مبرر عن محافل دولية كان علم مصر يرتفع خفاقا فيها بأبطال من ذهب.

 

وفيما يعد تأكيدا مباشرا علي الاختيار الذي يلقي قبولا واسعة من جهات عديدة، قامت الحكومة بتنحية الكابتن طاهر أبوزيد في أهم قضية للمشهد الرياضي اليوم، عندما  فوض مجلس الوزراء، خالد عبدالعزيز وزير الشباب للتنسيق مع اتحاد الإذاعة والتليفزيون واتحاد كرة القدم والنادى الأهلى لحل موضوع البث التليفزيونى لمباريات الدورى العام، وانهاء الأزمة التي كان وزير الرياضة أحد أطرافها وأبرز أبطالها.

 

ولعل آداء طاهر أبوزيد السييء طوال الفترة الماضية كان سببا رئيسيا في هذا الاختيار حيث تحولت الوزارة في عهده  إلي ما يشبه  العزبة الخاصة للوزير الذي تعالي هو ومساعده علي الرموز والاتحادات المنتخبة وباتت اللغة الفوقية هي الوحيدة المتاحة للحوار، وأصبحت العلاقات بينه وبين الوسط الرياضي وقياداته هي الأسوأ علي مر التاريخ في مصر الحديثة، وجاء قراره بإقالة مجلس ادارة النادي الأهلي برئاسة حسن حمدي  غريبا وغامضا ويحمل كل شبهات تصفية الحسابات.

 

فمجلس حسن حمدي  معين ومدته انتهت منذ يوليو من العام الماضى، والوزير طاهر أبوزيد هو من مد له، ولذلك كان غريبا أن يقيله ويصدر قرارا بتعيين لجنة مؤقتة لإدارة النادى برئاسة عادل هيكل لحين إقامة أقرب جمعية عمومية وانتخاب مجلس إدارة جديد.

 

ولعل أهم شبهة تحيط بالوزير أن الاقالة جاءت بعد رفض الأهلي دخول حظيرة البث التلفزيوني برعاية أبوزيد وبيعه مبارياته منفردا، وهو ما جعل الوزير يبدو صغيرا وغير مسيطر أمام من وعدهم بإنجاز الأمر.

 

 وبعد القرار تحركت دولة الأهلي، وبدأ حسن حمدى رئيس النادى الأهلى فى اتخاذ كل الخطوات التصعيدية ضد أبو زيد بتقديم شكاوى رسمية ضده إلى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء واللجنة الأوليمبية الدولية والاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا" يتهم فيها وزير الرياضة بالتدخل الحكومي فى شئون الأندية، ويطالب تلك الجهات الدولية بالتدخل لإنقاذ الرياضة المصرية من بطش أبو زيد.

 

وجاءت رصاصة الرحمة من شارع القصر العيني حيث مقر الحكومة، وصدم الوزير في مربع الثقة ومثلث الاحساس بعد ايقاف الدكتور حازم الببلاوى رئيس مجلس الوزراء قراره بحل مجلس ادارة النادى الأهلى .

 

ووقتها سرب"أبوزيد" عبر رجاله لوسائل الاعلام أنه سيستقيل احتجاجا علي ما حدث، لكنه في وقت"الجد" تراجع ولم يفعلها، وبعد تفويض وزير الشباب لحل أزمة البث والتنسيق بين النادي الأهلي والتلفزيون الذي يسعي لاحتكار بث مباريات الدوري واتحاد كرة القدم، بعد فشل وزير الرياضة ودخوله طرفا في المعركة مساندا لوزيرة الاعلام والتلفزيون ضد الأهلي، بعدها مباشرة كرر طاهر أبوزيد نغمة الاستقالة مجددا.

 

وسريعا نفي مجلس الوزراء تقدم وزير الرياضة بإستقالته رسميا، وهو نفس ما حدث في المرة السابقة، وبعيدا عن الاستقالة وحقيقتها، وبقاء أبوزيد مؤقتا من عدمه تبقي حقيقة أن خالد عبدالعزيز  هو وزير الشباب والرياضة انتظارا لقرار رسمي يقنن وضعه القائم فعليا علي أرض الواقع خاصة أنه سيصل بالفعل لتسوية بين الأطراف المتنازعه علي حقوق البث وهو ما يعضد موقعه الجديد كوزير قادر علي لم الشمل.

 

تم نسخ الرابط