الأربعاء 25 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : كاميليا عتريس

 

 

 

كاميليا عتريس

 

 

 

 

 

افتتح وزير الدولة للآثار الدكتور محمد إبراهيم والدكتور على عبدالرحمن محافظ الجيزة مقبرة «السرابيوم» وقد استخدم أوجست مارييت نفس الاسم الذى أطلقه الرحالة اليونانى سترابون على مقابر الثيران أبيس لفظ «سيرابيون» بمعنى «مكان سيرابيس»، وسيرابيس هى المقابل اليونانى للاسم «أوزوريس- أبيس».

 

 

 

 

 

 

حضر أوجست مارييت إلى مصر فى أغسطس عام 0581 موفدا من وزيرى الأشغال العامة والداخلية فى فرنسا لنسخ وعمل قائمة بالمخطوطات القبطية والسريانية المحفوظة فى الأديرة القبطية. وهذا تصحيح للمعلومة التى تقول بأنه حضر لشراء المخطوطات.

 

 

وعندما واجه بعض الصعوبات فى تنفيذ مهمته بالإسكندرية كان عليه التوجه إلى القاهرة للحصول على تصريح من البطريك نفسه، وعند وصوله للقاهرة كان عليه الانتظار لمدة خمسة عشر يوما للقاء البطريك وهنا أراد العالم الفرنسى أن يستثمر وقته فى زيارة بعض المناطق الأثرية فى الجيزة وسقارة وميت رهينة.

 

 

وكان مارييت قد شاهد فى بعض القصور التى زارها فى الإسكندرية والقاهرة مثل قصور زيزينيا وكلوت بيه وليليان بيه بعض تماثيل أبوالهول منقوشا عليها عبارة «أزوزوريس- أبيس»، وفى كل مرة كان يسأل عن مصدر هذه التماثيل كانت الإجابة «سقارة».

 

 

وفى اليوم التالى لوصوله للقاهرة قام مارييت بتجهيز بعض البغال والحمير المحملة بالخيام والمؤن لزيارة سقارة، ويقول عن هذا أنه جلس على ربوة وشاهد رأسا لتمثال أبوالهول مطمورا فى رمال الصحراء، وهنا تذكر عبارة أوردها سترابون «إن الطريق إلى السرابيوم يحفه تماثيل لأبى الهول»، وهنا قرر أن يقوم بالبحث عن السرابيوم.

 

 

قام مارييت خلال الفترة من 1581 إلى 4581 بأربعة مواسم للحفائر:

 

 

الأولى من 91 نوفمبر 1581 إلى 51 فبراير 2581 وكشف فيها عن الممر الكبير أو ما يسمى بالسرابيوم الكبير الذى كرس لدفنات الثور أبيس من العام 25 من حكم بسماتيك الأول «الأسرة 62» إلى العصرين اليونانى والرومانى.

 

 

الثانية من 51 فبراير إلى 51 مارس 2581 كشف خلال هذا الشهر عما يسمى السرابيوم الصغير والمدفون به الثيران التى نفقت من العام 03 من حكم رمسيس الثانى «الأسرة 02» إلى العام 12 من حكم بسماتيك الأول «الأسرة 62».

 

 

أما موسم الحفائر الثالث من 51 مارس إلى 51 سبتمبر 2581، فقد كرسه للكشف عن المقابر المنفردة التى دفن بها الثيران أبيس من عصر الأسرة 81.

 

 

وفى الموسم الأخير من 51 سبتمبر2581 إلى 42 سبتمبر 4581 قام مارييت بتسجيل كل ما عثر عليه من آثار إبان حفائره السابقة.

 

 

وعن السرابيوم يقول وزير الآثار: ولقد رأينا أن تكون سلسلة الافتتاحات الأثرية هذه قبل بداية الموسم السياحى الجديد لتعطى مؤشرا إيجابيا عن مصر الجديدة مصر ما بعد ثورة يناير.

 

 

وحتى ينسب الفضل لأهله اسمحوا لى أن أقر حقيقة لا جدال فيها، وهى أن هذا المشروع الذى نحن بصدده لم يكن لى أى دور فيه إنما قام به المجلس الأعلى للآثار منذ وقت طويل وقامت الوزارة فقط بوضع اللمسات الأخيرة حتى خرج المشروع للنور.

 

 

وبالرغم من ذلك فقد ارتبطت بهذا المشروع ارتباطا وثيقا، فقد شرفت بالعمل به منذ عام 5891 عندما لاحظت ولاحظ معى السيد المهندس رمزى نجيب مدير عام هندسة الآثار فى سقارة وقتئذ لاحظنا وجود تصدعات فى بعض العقود الحديثة التى كانت تحمل أسقف الممر الكبير فى السرابيوم، فقمنا بطلب لجنة هندسية من أساتذة كلية الهندسة جامعة القاهرة كان على رأسها أ. د. حسن فهمى والأستاذ الدكتور هانى هلال، حيث طلبت اللجنة بعد الدراية بإجراء عملية تنظيف للفراغات الموجودة حول الممر الكبير بالمعبد مما أدى إلى إعادة الكشف عما يسمى بالسرابيوم الصغير الذى سبق واختفى تماما جراء الحفائر التى قام بها أوجست مارييت فى عام 2581، وكانت هذه هى البداية لهذا المشروع الكبير الذى تكلف حوالى 21 ونصف مليون جنيه- وسوف يتحدث عن التفاصيل الهندسية للمشروع الأستاذ الدكتور حسن فهمى.

وتحدث قائلا عن المشروع: إن السرابيوم الذى يعد معجزة مثل الأهرامات حير علماء وكالة ناسا للفضاء الأمريكية لثلاثة أسباب.

 

 

عندما جاءوا إلى هنا كان السؤال الأول: كيف جاءت هذه الكتل الجرانيتية من جبال أسوان إلى هنا دون حدوث أى كسر أو حتى تلف فى هذه الكتلة التى صنعت منها التوابيت؟!!

 

 

ثانيا: كيف تم عمل هذا النفق الذى يعد أول نفق فى العالم منذ آلاف السنين؟!!

 

 

ثالثا: كيف وضعت التوابيت فى موقعها الحالى وحسب أى معادلات هندسية تعتبر معجزة وخصوصا أنه تم كشف النفق الموازى للتهوية، ثم أضاف د.فهمى قائلا:

 

 

لذلك أى مجموعة مهندسين فى العالم تريد عمل نفق أو مترو تجدتها تأتى وتشاهد معجزة السرابيوم.

 

 

أخيرا لقد فتح السرابيوم أبوابه لكل زائريه من مصريين وأجانب، فالمصرى يتباهى بأجداده، والأجانب لكى يعرفوا قيمة هذه البلد العظيم.

تم نسخ الرابط