بقلم : كاميليا عتريس
شاهدت فيلم (لامؤاخذة) للمخرج عمرو سلامة والذى اثار جدلا كبيرا حول القضية الصادمة التى طالما وضعنا رؤسنا فى التراب للهروب من مواجهاتها منذ سنوات طويلة حتى نمت واصبحت واقعا لانستطيع اخفاء نتائجه المدمرة والتى انعكست علينا جميعا وهى عمليات الفرز بين المصريين (مسلم ومسيحى )و المدرسة هى دائما بداية انطلاق اى سلوك ونظام تربية وخاصة فى هذا الزمن العجيب وللاسف كان من يروجون لهذا بعض المدرسين الجهلة عديمى الضمير ولكن كانوا يقومون بالفتنة بين الصغار وهم يدركون جيدا مايفعلون !
ولم تعانى مدارسنا طوال اربعين عاما مضت من هذا فقط ولكن كان التعليم ينهار يوما بعد يوم امام الجميع والكل يشارك فى هذا سواء بارادته او بغير ارادته وعلى راسهم وزارة التربية والتعليم فقد كانت تعلم جيدا بنقص المدارس وكثرة التلاميذ وتعلم بكثرة المناهج العقيمة وقلة المدرسين الاكفاء وتعلم ايضا بالفوضى داخل المدرسة وغياب العلم والمعلم الذى تفرغ اكثرهم للدروس الخصوصية فى الشقق والمراكز وكانت الوزارة فى البداية صاحبة الفكرة عندما اقامت مشروع فصول التقوية داخل المدارس منذ بداية السبعينيات لزيادة دخل المدرسة والمدرسين فغاب التلاميذ عن المدارس و اصبحت المدرسة ليس الا عنوان يكتب فقط على ورق الامتحان اخر العام .... وطول العام المدارس خاوية من التلاميذ والمعلمين واصبحت هناك مدارس اسلامية وانجليزىة وامريكية وفرنسية وقومية وخاصة وحكومة وكل منهم يلقن تلاميذه بمنهجة الخاص واستبدل الكتاب المدرسى بكتب ادلة و كتب خارجية وملخصات وملازم و (الدنيا هاصت واولياء الامور لاصت )مابين دروس خصوصية وكتب خارجية وملابس مدرسية تتغير كل عام وزيادات فى المصرو فات والاتوبيسات اذا كان (عاجبهم) فالبديل المدارس الحكومية الوهمية التى تخرج - اغلبها -الجهلة والبلطجية واتذكر اثناء عملى لفترة سنة فى مدرسة حكومية اعدادىة وكانت النتائج فى اخر العام سيئة ونصف التلاميذ راسبين كان الناظر يقول للمدرسين: "اكتبو اجابات بايديكم لازم النتيجة تكون اكثر من 95%لاتوجد فصول للراسبين نجحوا نجحوا "ونجحوا على الورق الاف التلاميذ عبر سنوات طويلة لكن خرج لنا اعداد كبيرة من الاميين والعاطلين والارهابين والبلطجية والمدمنين كانت ترتكب العديد من الجرائم داخل المدارس ...اغتصاب وقتل وتجارة مخدرات وصفحات الصحف تشهد على ذلك خلال السنوات الماضية.. واعتدى الطالب على مدرسه بالضرب واصاب المدرس تلميذه بعاهة مستديمة !!واصبحت مدارسنا مباحة لكل الاشياء الاالتعليم الجيد ( لامؤاخذة) وغابت الرياضة والهوايات والموسيقى والفن والاخلاق والادب والسؤال الان هل الرئيس القادم لمصر يعرف حجم مشكلة التعليم بها وان التعليم يجب ان يكون هو المشروع القومى والقضية الاساسية للنهوض بمصر ويجب انقاذ البلد من الزيادة فى نسبة الامية ونسبة التسرب من التعليم ورفع كفاءة المدرس ورفع مرتبة وقيمته حتى تعود له هيبتة وهيبة المدرسة مرة اخرى لكى تخرج لنا اجيالا محبه للوطن والعلم والحياة والفن والثقافة



