بقلم : كاميليا عتريس
فى الأسبوع الماضى دعيت لحضور لقاء بالمجلس الأعلى للثقافة مع د.سعيد توفيق رئيس المجلس تحت عنوان «الزخم الإعلامى ودوره فى رسم ونجاح الرسالة الثقافية».. ثم بعدها بيومين دعيت لمؤتمر صحفى بالمسرح الصغير بالأوبرا مع وزير الثقافة د.صابر عرب «للتواصل مع المجتمع الإعلامى لطرح أفكارهم فى القترة القادمة، وأن العمل الثقافى والفنى يحتاج إلى ضميرهم الفنى والوطنى».
وفى المؤتمرين دارت مناقشة بين الصحفيين والمسئولين فقلت متحدثة باسم صباح الخير فى المؤتمر الأول للدكتور سعيد: منذ شهور عقد مؤتمر باسم (ثقافة مصر فى المواجهة) وأيضا شكلت لجنة من مجموعة وزارية بمجلس الوزراء بناء على مشروع مقدم من د.صابر عرب بعد ثورة 03 يونيو مكونة من وزراء (الثقافة والإعلام والتعليم والشباب والأوقاف) من أجل التعاون المشترك لإحداث ثورة ثقافية حقيقة تنقذ المجتمع من خفافيش الظلام والفكر الرجعى الذى استطاع أن يسيطر على عقول بعض الشباب وكثير من أفراد الشعب نتيجة غياب دور الدولة الممثلة فى تلك الوزارات.. تم أخيرا تم اجتماع بين وزير الثقافة ولجنة الإعلام بالمجلس الأعلى للثقافة تم خلالها طرح كثير من الرؤى والسياسات الثقافية، ثم سألت د.سعيد: ما المطلوب مننا كإعلاميين بعد أن عرفتم سبب الداء وأنتم فى يدكم كحكومة الدواء؟! ونحن معكم قلبا وقالبا فى العلاج لإنقاذ بلادنا من الهجمة الشرسة ضد تقدمها من الداخل والخارج.
وأما فى مؤتمر وزير الثقافة الذى استعرض فية الإنجازات والمعوقات والآمال لحل بعض المشكلات التى تعوق الحركة الثقافية وكان من أهمها ضمان وقواعد الملكية الفكرية وسهولة عمل الشركات المنتجة للتصوير فى مصر وإعادة إدارة السينما إلى وزارة الثقافة مرة أخرى بدلا من وزارة الاستثمار وأيضا عن مشروع ثقافى يجوب كل محافظات مصر ووضع برنامج فنى وثقافى متكامل للنجوع والكفور بدءًا من أبريل حتى نهاية شهر يونيو وتزويد المكتبات بالكتب فى القرى والنجوع ومراكز الشباب بالمجان وإنشاء بيوت ثقافة افتراضية على الإنترنت تقدم عليها أنشطة وزارة الثقافة.. وفى نهاية اللقاء سألت سيادته: لماذا لانعيد تقييم الأنشطة الثقافية التى يقوم بها 51 قطاعا من قطاعات وزارة الثقافة (وكثير منها متشابهة) فى ظل ميزانية ضعيفة إلى هذا الحد وخاصة أننا كإعلاميين نلاحظ أن الأنشطة نمطية ومتكررة منذ سنوات طويلة.. ويجب إعادة النظر فى النشر وطباعة الكتب والتى يطبع كثيرا منها (كمجاملات) وأيضا يعاد النظر فى منح التفرغ والمهرجانات والمؤتمرات على الأقل فى المرحلة الحرجة التى تمر بما مصر وخاصة أن ممثلى الثقافة فى وضع الدستور والذى اختارهم المجلس الأعلى للثقافة تناسوا أهم شىء وهو زيادة ميزانية الثقافة فى مصر والتى تصل إلى53,0٪ فى حين تصل لأى بلد تعرف أهمية الثقافة فى وطنها إلى 1٪ 2٪ من ميزانية الدولة.
لقد طلب منا القائمون على ثقافة مصر الكلام وتكلمنا إليهم كإعلاميين والمطلوب منهم تنفيذ الممكن بقدر المستطاع فحن الآن فى مرحلة صعبة نمر بها ولقد استوعبنا الدرس وعرفنا أن بسبب غياب الوعى والثقافة تسللت الأفكار الظلامية لعقول الكثيرين فى منطقتنا العربية ومشوار الألف ميل يجب أن يبدأ من الآن للقضاء على الإرهاب وأعوانه.



