الأربعاء 25 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : كاميليا عتريس
بعد ثلاث سنوات من يناير ثورة 2011 تقوم وزارة الثقافة بعمل رائع طالما حلم به كثير منا لمحاربة الداء الذى أصاب البعض من أهل مصر من جهل وإرهاب نتيجة غياب الوعى والثقافة عن أماكن كثيرة وبعيدة عن العواصم والخدمات.. وهذا ما جعلنى أسأل: هل يا ترى وزارة الثقافة ستنجح فى تنفيذ مشروعها الطموح وهو ما أسمته (مصر الجميلة) عن طريق القوافل والفرق الفنية والثقافية؟!
 
والمشروع مقرر إقامته فى الفترة من 9 أبريل وحتى 15 يونيو فى جميع محافظات مصر، خاصة المناطق الحدودية والنائية مثل حلايب وشلاتين وأبورماد وسيوة وتوشكى والعريش وجنوب سيناء.
 
ويشارك فى البرنامج صندوق التنمية الثقافية، الهيئة العامة لقصور الثقافة، قطاع المسرح، البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية، بالتعاون ودعم من وزارتى السياحة والشباب.
 
ويتضمن البرنامج إقامة ندوات، محاضرات، عروض فنون شعبية، موسيقى عربية، وأمسيات شعرية، مسابقات، اكتشاف مواهب، ورش أطفال فى الفن التشكيلى، حرف يدوية، معارض للكتب والفن التشكيلى بإجمالى 275 عرضا فنيا، 275 محاضرة وندوة، 100 ورشة عمل فنية.
 
وعندما أقرأ تفاصيل هذا المشروع الطموح الرائع أجد نفسى متخوفة فكيف ينفذ.. هل بنفس الطريقة النمطية التى رأيناها فى كثير من أنشطة الوزارة نتيجة لقلة الخبرات فى العمل الثقافى والإبداع والاستنساخ المشوه أو تكرار الأفكار والبرامج التى تقدم فى المراكز الإبداعية والثقافية وبيوت الثقافة منذ سنوات.. وهنا أستعين بكلام الدكتورة سناء صليحة بجريدة الأهرام فى عمود تحت عنوان (الثقافة وهمومها فى درب سعادة) فتذكر «عن دراسة أجراها المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية فى عام 1987 بعنوان المناخ الثقافى السياسى فى مصر، والذى فيها يفرق الباحث والمفكر السيد ياسين بين مفهومى سياسات الثقافة والسياسة الثقافية للدولة، موضحا أن سياسات الثقافة هى مجمل التوجهات الثقافية فى المجتمع بما تحمله من رؤى مختلفة للعالم وللتراث وللتنمية ولأيديولوجيات القوى السياسية المختلفة فى المجتمع، مشيرا إلى أن معرفة هذا المناخ الثقافى مدخل ضرورى لفهم وتقويم السياسة الثقافية التى تتبناها الدولة فى لحظة تاريخية معينة.
 
ويعرف السيد ياسين السياسة الثقافية بأنها مجمل القرارات والبرامج والأنشطة والأفعال بما فى ذلك الامتناع عن الفعل التى توجه إلى الجوانب الثقافية اللامادية فى المجتمع كالمعتقدات والفكر والرأى والفن والأدب.. إلخ، بهدف تحقيق أهداف وغايات تتفق وتعبر عن توجهات الدولة».
 
فهل القائمون على تنفيذ هذا المشروع (الأمل) يعون تماما أهميته وكيف سيتم عمله لتحقيق الهدف منه فى هذه اللحظة التاريخية والفارقة فى عمر الوطن أم ستكون (مهمة وشوية أنشطة وسبوبة وتعدى والمهم البدل والمكافآت!!)
 
أتمنى أن ينتبه العاملون فى وزارة الثقافة لأهمية المشروع وبنجاحه ستحقق الوزارة نجاحا يحسب لها لسنوات ونتمنى جميعا ذلك.

 

تم نسخ الرابط