rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عاصم حنفى

بوضوح وصراحة.. لا أرى فارقا بين الحملة الإعلامية لانتخاب السيسى.. والحملة الإعلامية لإعادة انتخاب مبارك للمرة السادسة.. نفس الدعايات.. نفس الأساليب.. بل وأقول نفس الوجوه تقريبا..!!

 
الفارق أن السيسى يحظى بشعبية طاغية.. شعبية لم تستخدمها الحملة الإعلامية فأهدرتها وتخلت عنها بما يؤكد أن حملة السيسى كانت معوقة تماما للرئيس المحتمل..!
 
وليس بالإعلام وحده نحيا يا حضرات المرشحين.. وإذا لم يكن لك ظهير سياسى يبشر ببرنامجك ويتفاعل مع الناس فلا فائدة.. ومن العيب أن يختلط الإعلام بالإعلان فى حملة السيسى.. وأنت بالإعلان تستطيع أن تروج لسلعة أو لفكرة.. لكنك لا تستطيع بالإعلان أن تبشر برئيس جديد للبلاد..!!
 
رئيس الدولة لا يمكن أن ينجح بإعلان غنائى راقص.. ومع كامل تقديرنا للسيد طارق نور مندوب الإعلانات الأشهر فى مصر.. لكن حملة رئيس الجمهورية أكبر من إعلان شيبسى وكوكاكولا.. والناس واعية وليست على نياتها أبدا.. الناس تحتاج للنقاش والاقتناع..
 
 
وأنت بالإعلان تستطيع جرى لشراء سلعة ثمنها كام جنيه.. لكن لا تستطيع دفعى للمغامرة بالمستقبل السياسى لمجرد كثافة الحملة الإعلانية التى تفتقد للعمق السياسى..
 
وزمان وفى عهد مبارك اعتمد النظام على الحملات الإعلانية لمندوبى الإعلانات المحترفين لتسويق فكرة أن الحزب الوطنى صاحب إنجازات وأنه سيحقق الأحلام ويتصدى للبناء..
 
والنتيجة أن الناس انصرفت تماما عن الحزب ودعايته.. أدركت الناس أن الحملة الإعلانية ما هى إلا ضحك على الذقون.. ورهان على جهل فئة محدودة من الجماهير.. أما باقى الجماهير فأعرضت تماما عن الحزب بدليل أن آخر انتخابات رئاسية لم تشهد حضورا يذكر.. والحزب الذى كانوا يروجون له إعلانيا سقط سقوطا مروعا يوم 52 يناير بما يعنى فشل هذا النوع من الدعايات الرخيصة فى الحملات السياسية لرسم مستقبل البلاد..!
 
فى بلاد الخواجات يتولى فنون الدعاية مكاتب محترفة متخصصة.. مكاتب تمارس السياسة وتعتمد على استطلاعات الرأى العلمية.. فتقوم بعملها طبقا لمنهج واضح.. فتنظم الندوات الجماهيرية وتعقد اللقاءات مع الفئات والطوائف المختلفة.. وتخاطب عقول المجتمع بهدف إقناعه بصدق المرشح الذى يروجون له..
 
مجتمع الخواجات لا يعرف الإعلانات الغنائية الراقصة.. ولا يعرف الحشد غير المسئول والزعيق الصاخب طبقا لنظرية «الزن على الودان» لأنها نظرية خائبة قد تنجح مع إعلان رابسو وساڤو.. لكنها لا تنجح أبدا فى انتخاب رئيس البلاد..
 
مجتمع الخواجات يشترط الاقتناع بالعقل قبل نزوله من بيته للانتخابات وإلا فإنه سيقاطعها.. أما إذا اقتنع وشارك فى العملية الانتخابية فإن نسبة مشاركته لا تقل أبدا عن تسعين فى المائة من أصوات الناخبين.
 
لا أعرف والله من المسئول بالضبط عن حملة السيسى الانتخابية والتى هى فاشلة بامتياز.. وعزوف الناس عن المشاركة رغم الطحن الإعلامى الإعلانى.. يعنى أنهم يمارسون الإضراب السلمى.. يعنى أنهم يقولون لك أنهم غير مقتنعين ومعهم كل الحق.. وهم يرون الوجوه القديمة التى غابت عن الساحة لثلاث سنوات كاملة وهى تطل برأسها من جديد.. ليس على استحياء.. وإنما بكامل طاقتها وعافيتها.. تستعيد الهمة لتبدأ نفس النشاط السابق.. ومن خلال حملات الزعيق والتزويق وحصار المشاهد عبر القنوات المختلفة.. فما كان من المشاهد إلا وأعلن الإضراب السلمى..
 
وهل عرفت الآن سبب ضعف المشاركة وكنا نحسبها ستحقق الأرقام القياسية؟!

 

تم نسخ الرابط