الأربعاء 25 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : كاميليا عتريس

 هناك بعض البشر يخلقون للتفرد والتميز والعطاء ويكونون مهيئين لذلك بفضل ما حباهم الله من صبر وموهبة.. ومن هؤلاء الكبيرة (فتحية العسال) فمشوار حياتها عبر سنوات طويلة من النضال والعطاء الأدبى خير دليل على ما أقول.. ولم تتراجع يوما عن آرائها أو مبادئها مهما كلفها هذا من مصاعب الاعتقال أو السجن أو حتى الانفصال عن شريك حياتها ووالد أبنائها الأربعة.. وظلت تناضل من أجل العيش والحرية والعدالة الاجتماعية وحقوق المرأة من عصر  عبدالناصر للسادات لمبارك لمرسى وكانت أول من صعد سلم وزارة الثقافة وهى تتكئ على عصى لتعتصم وتقول لا .. لحكم المرشد وأن الهوية والثقافة المصرية خط أحمر.. وظلت معتصمة لمدة أربعين يوما ولم تترك مسيرة ضد حكم الإخوان رغم مرضها الشديد  خلال السنوات الثلاث الماضية حتى أصيبت بوعكة صحية منعتها من الحضور لاعتصام وزارة الثقافة ومنعتنا من زيارتها وكنا نسأل عنها ونطمئن  من خلال ابنتها الزميلة والفنانة (صفاء الطوخى) وابنة زميلنا الكاتب الكبير المرحوم (عبدالله الطوخى) الذى أثرى صفحات (صباح الخير) بأعماله الأدبية العظيمة.. ستظلى فى قلوبنا يا (توحة) كما كان ينادونك زملاؤك وأحباوك أو (ماما فتحية) كما كنت تحبين سماعها من كل الشباب الذى أحيط بحبك وتشجيعك لهم دوما.. ستظلين فى قلوبنا دائما  فمن منا لم يحب أعمالك الرائعة المتميزة مثل مسلسل «هى والمستحيل» و«لحظة صدق» ومسرحية «سجن النساء » وغيرها من أعمالك التى بلغت حوالى 57 مسلسلاً وأكثر من مسرحية ولا ننسى سيرتك الذاتية التى رصدتها فى جزءين تحت عنوان «حضن العمر».. وداعا فتحية العسال وعزاء كل محبينك أننا نعرف أنك تركتنا وأنت مطمئنة على الوطن وأن بعض أحلامك وأمنياتك التى أفنيت عمرك من أجلها سوف تتحقق بفضل كل من أحبوكى وسنستمر على خطاك حتى تتحقق أهداف الثورة التى كنت فى مقدمة صفوفها.

تم نسخ الرابط