بقلم : ياسر صادق
باستثناء الذين يتعاطون المخدرات و الحشيش و البانجو و الاقراص التي تذهب بعقل من يتناولها فان الرجل في مصر اصبح مواطن من الدرجة الثالثة واصبحت المرأة هي سيدة المجتمع بعد مساندة الدولة لها بطريقة مبالغ فيها جدا و غير مبررة و تسليط اعلامي مستفز و يبدو انه نوع من رد الجميل بعد نزولها بشكل واضح في الانتخابات الاخيرة.. و كأن مصر نجحت في انهاء كل مشاكلها الامنية و الاقتصادية و الاستثمارات مغرقة مصر و وصل حد البطالة الي صفر في المائة و اصبحنا نصدر و لا نستورد و لا نمد ايدينا الي الدول العربية و البورصة تحقق الارباح يوميا و الاحتياطي النقدي تخطي ما كان ايام مبارك و قضينا علي مشكلة الزبالة وتم حل ازمة المرور..للاسف لم نحقق شيئا من ذلك وجرينا وراء قضية اخلاقية هامة بكل تأكيد لكنها ليست من الاوليات او ان تكون علي رأس همومنا ..كما ان مناقشة القضية من الناحية الامنية هو تسطيح لها بكل تأكيد بمعني القبض علي من ارتكب فعل التحرش برغم انه ضروري لكن يجب في نفس الوقت مناقشة الامر من زوايا اخري بمعني ما الذي يدعو المتحرش الي ذلك؟! هل وفرت له العمل المناسب الذي يستطيع ان يتزوج منه؟ ..هل قضيت علي بؤر المخدرات المنتشرة في كل مكان؟..كما ان اللوم لا يجب ان يقع في العموم علي الرجل وحده و يجب ان نتكلم عما يحدث علي ارض الواقع و ليس من الغرف المكيفة فنحن جميعا نسير في الشارع و نشاهد ما ترتديه نسبة غير قليلة من البنات او ما يطلق عليهن كذلك من ملابس "ملزقة و محزقة " و شفافة تكشف اكثر مما تستر كاسيات عاريات كما حذر رسول الله صلي الله عليه و سلم يتمايلن يمينا و يسارا و للاسف الكثير منهن محجبات او انهن لا يعرفن من الاحتشام في الاسلام الا قيامهن بوضع "الطرح" بانواعها علي رؤسهن اما باقي ملابسهن فليس له علاقة بالاسلام..و الظريف انهن يحاولن ان يبررن انحلالهن بان الاسلام في القلب وهذا امر معروف فبجانب انه في القلب فانه في المظهر و الشكل و الملبس و السلوكيات .. ففي مترو الانفاق مثلا تجد كثيرا من السيدات و البنات قد ركبن العربات الخاصة بالرجال بالرغم من وجود ثلاث عربات للسيدات ..طيب لماذا ذهبن عند الرجال ثم بعد ذلك يقلن ان هذا او ذاك قد تحرش باحداهن .."طيب و انت ليه يا روح امك اللي مركبك عربات الرجال ما تتهبي وتركبي العربات الخاصة بالسيدات "!..و قد حسم المولي عز وجل في سورة "يوسف" من الاية 25 الي 28 الامر عندما قال سبحانه وتعالي " و استبقا الباب و قدت قميصه من دبر و الفيا سيدها لدي الباب قالت ما جزاء من اراد بأهلك سوءا الا ان يسجن او عذاب اليم "25" قال هي روادتني عن نفسي و شهد شاهد من اهلها ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهومن الكاذبين"26" و ان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين "27" فلما رأي قميصه قد من دبر قال انه من كيدكن ان كيدكن عظيم"28" .. اذن لم يتم القاء اللوم علي يوسف عليه السلام و انما تم مناقشة الامر بالعقل من المتسبب و لم يتم اخذ كلام امرأة العزيز و كأنه مصدق لا يقبل النقاش..
الغريب ان الاعلام الموجه يتجنب ان يتحدث في مثل هذه الامور ومن السهل ان تدعي احداهن علي اي رجل هي علي خلاف معه انه قد تحرش بها..و اصبح الاعلام يلقي اللوم كل اللوم علي الرجل الذي بات مواطن من الدرجة الثالثة او انه غريبا في وطنه!



