بقلم : أيمن عبد المجيد
في مقال له بالزميلة المصري اليوم، ٣ سبتمبر وتحت عنوان "انقاذ الصحافة القومية"، تحزلق وتفذلك، وتمخض فكر الاستاذ محمد سلماوي، فولد فأرا، يقرض في أغصان شجرة الصحافة، لوأد فروعها، فكرة مقالته، بنيت، على أهمية الصحافة القومية، وتاريخها، وعمرها الذي يفوق تاريخ ميلاد دول، كاملة العضوية بالأمم المتحدة، واجتر، الاستاذ من التاريخ، ما هو معلوم بالضرورة، مقدما للقارئ معلومات، يعلمها دارسي الإعلام، في السنوات الأولى، حيث تاريخ نشأة الصحافة في مصر، وتدرج مذكرا بأهمية الصحافة القومية وإصلاحها .
لكن سلماوي، ضل طريقه، بعد أن نضب، فكره، وعجز عن تقديم حلول، تخدم فكرته، وما زعم انه بنى عليه مقاله، - إصلاح الصحف القومية- فإذا بالرجل، يزج باسم الرئيس عبدالفتاح السيسي، في المقال، مقدما له نفسه على انه، مفكر يحمل من الرؤى ما يسهم في حل أزمات الصحافة، ثم يلقي بفكره عقيمة، مدمرة.
وبعد أن جلس الاستاذ سلماوي على مكتبه، واحتسى قهوته، ورفع يده ماسحا مقدمة رأسه، فإذا بها تنزلق، إلى مأخرة العنق، صاح المفكر الفذ، مقلدا نيوتن، وجدتها.
كان المفكر سلماوي يبحث عن فكرة، يطرحها لإصلاح المؤسسات الصحفية القومية، ليثبت أنه أهلا لمقعد منح له، بالمجلس الأعلى للصحافة، عبر تشكيل طرحه مجلس النقابة، في جلسة أصدقاء، وجيء بأصحاب الولاءات، على حساب الكفاءات، فأنتج بعض التغييرات الصحفية الكارثية، فازداد الطين بله، وفي مكابرة لا تخطئها عين، لم يعتذر سلماوي عن خطأ التصويت الذي أتي بمن لا يصلح لإدارة التحرير، فأطلق لفأر فكرة، العنان، مناديا بإغلاق مطبوعات صحفية في مقدمتها روزاليوسف اليومية، والأهرام المسائي والأهرام العربي بدعوا فشلها في التأثير وتحقيق الأرباح، وتلك المطبوعات الثلاثة ذات دور وطني لا ينكره إلا جاحد.
ما طرحه سلماوي، مجرد إعلان لما يدور خلف كواليس المجلس الأعلى للصحافة، وهو المجلس الذي سبق وأن صرح لي قاده به، أنهم يفكرون في غلق إصدارات وإلحاق صحفييها بمطبوعات أخرى بذات المؤسسة، وكان ردي عليهم في حينها، كافيا شافيا، لكل انحراف فكري.
ولذلك فالمطبوعات التي تحدث سلماوي عن السعي لؤدها، رأس لقائمة يفكرون في قتلها، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا، ولذلك سأؤجه حديثي لكل قيادي عاقل ينشد إصلاح فعلي للصحافة القومية.
الزميل سلماوي ومن يتبنون فكره لم يخرجوا من الغرف المغلقة، ولم يعاصروا تجارب الادارة، أو تعتصرهم التجارب الناجحة، فتجربة الاستاذ سلماوي في قيادة المصري اليوم فاشله، رغم نجاح الجريدة السابق واللاحق، على توليه قيادتها، بما تضمه من كوادر صحفية بارعة ولا معه، وهذا دليل أن السمكة تفسد من رأسها، وعندما رأس سلماوي تحرير الجريدة الناجحة تدهور مستواها، وتوالت سلطاتها، فسارع ما لكنها الإداري البارع صلاح دياب في تصويب خطأه، ورحل سلماوي فانصلح حال الصحيفة، ومثلها نحن روزاليوسف بها أعظم كفاءات ، ومفرخه للكفاح آت بالصحافة المصرية، وفشل التحرير من الرأس الذي يفرض علينا ممن ينوب عن الشعب في ملكية الصحف، وعندما يثبت فشل الاختيار لا نجد من يصوب الخطأ، كما فعل دياب، فوكيل المالك لدينا في حد ذاته غلطه، وأخشى أن يغني النظام غلطة وندمان عليها.
والآن إليكم الدليل:
تكلفة إصدار الصحيفة، ٧٠٪ منها، أجور صحفيين، وعلاج وإهلاك بنية أساسية، وعلاوات، وغير ذلك، و٣٠٪ اقل من التكلفة ثمن الورق والطباعة، خاصة إذا كان الإعداد والتنفيذ والطباعة تتم بس واعد عمال معينين بذات المؤسسة، وبالتالي اقتراح الاستاذ سلماوي الجهبذ بغلق المطبوعات وتوزيع العاملين بها على مطبوعات أخرى، يعني ببساطة، تحويل الصحفيين للبطالة المقنعة، بالمطبوعات الآخرى، وستظل المؤسسة الصحفية تتحمل، الأجور وما يستتبعها من نفقات.
إذن الحل في الإصلاح والإعانة على عبور العثرات، وليس الاغلاق، ولذلك آليات عدة تبدأ بأن يتولى ادارة التحرير كفاءات، ثم غيرها من الآليات ضمن خطة إنقاذ شاملة تحتاج مقال آخر.
في مقال له بالزميلة المصري اليوم، ٣ سبتمبر وتحت عنوان "انقاذ الصحافة القومية"، تحزلق وتفذلك، وتمخض فكر الاستاذ محمد سلماوي، فولد فأرا، يقرض في أغصان شجرة الصحافة، لوأد فروعها، فكرة مقالته، بنيت، على أهمية الصحافة القومية، وتاريخها، وعمرها الذي يفوق تاريخ ميلاد دول، كاملة العضوية بالأمم المتحدة، واجتر، الاستاذ من التاريخ، ما هو معلوم بالضرورة، مقدما للقارئ معلومات، يعلمها دارسي الإعلام، في السنوات الأولى، حيث تاريخ نشأة الصحافة في مصر، وتدرج مذكرا بأهمية الصحافة القومية وإصلاحها .
لكن سلماوي، ضل طريقه، بعد أن نضب، فكره، وعجز عن تقديم حلول، تخدم فكرته، وما زعم انه بنى عليه مقاله، - إصلاح الصحف القومية- فإذا بالرجل، يزج باسم الرئيس عبدالفتاح السيسي، في المقال، مقدما له نفسه على انه، مفكر يحمل من الرؤى ما يسهم في حل أزمات الصحافة، ثم يلقي بفكره عقيمة، مدمرة.
وبعد أن جلس الاستاذ سلماوي على مكتبه، واحتسى قهوته، ورفع يده ماسحا مقدمة رأسه، فإذا بها تنزلق، إلى مأخرة العنق، صاح المفكر الفذ، مقلدا نيوتن، وجدتها.
كان المفكر سلماوي يبحث عن فكرة، يطرحها لإصلاح المؤسسات الصحفية القومية، ليثبت أنه أهلا لمقعد منح له، بالمجلس الأعلى للصحافة، عبر تشكيل طرحه مجلس النقابة، في جلسة أصدقاء، وجيء بأصحاب الولاءات، على حساب الكفاءات، فأنتج بعض التغييرات الصحفية الكارثية، فازداد الطين بله، وفي مكابرة لا تخطئها عين، لم يعتذر سلماوي عن خطأ التصويت الذي أتي بمن لا يصلح لإدارة التحرير، فأطلق لفأر فكرة، العنان، مناديا بإغلاق مطبوعات صحفية في مقدمتها روزاليوسف اليومية، والأهرام المسائي والأهرام العربي بدعوا فشلها في التأثير وتحقيق الأرباح، وتلك المطبوعات الثلاثة ذات دور وطني لا ينكره إلا جاحد.
ما طرحه سلماوي، مجرد إعلان لما يدور خلف كواليس المجلس الأعلى للصحافة، وهو المجلس الذي سبق وأن صرح لي قاده به، أنهم يفكرون في غلق إصدارات وإلحاق صحفييها بمطبوعات أخرى بذات المؤسسة، وكان ردي عليهم في حينها، كافيا شافيا، لكل انحراف فكري.
ولذلك فالمطبوعات التي تحدث سلماوي عن السعي لؤدها، رأس لقائمة يفكرون في قتلها، وهم يظنون أنهم يحسنون صنعا، ولذلك سأؤجه حديثي لكل قيادي عاقل ينشد إصلاح فعلي للصحافة القومية.
الزميل سلماوي ومن يتبنون فكره لم يخرجوا من الغرف المغلقة، ولم يعاصروا تجارب الادارة، أو تعتصرهم التجارب الناجحة، فتجربة الاستاذ سلماوي في قيادة المصري اليوم فاشله، رغم نجاح الجريدة السابق واللاحق، على توليه قيادتها، بما تضمه من كوادر صحفية بارعة ولا معه، وهذا دليل أن السمكة تفسد من رأسها، وعندما رأس سلماوي تحرير الجريدة الناجحة تدهور مستواها، وتوالت سلطاتها، فسارع ما لكنها الإداري البارع صلاح دياب في تصويب خطأه، ورحل سلماوي فانصلح حال الصحيفة، ومثلها نحن روزاليوسف بها أعظم كفاءات ، ومفرخه للكفاح آت بالصحافة المصرية، وفشل التحرير من الرأس الذي يفرض علينا ممن ينوب عن الشعب في ملكية الصحف، وعندما يثبت فشل الاختيار لا نجد من يصوب الخطأ، كما فعل دياب، فوكيل المالك لدينا في حد ذاته غلطه، وأخشى أن يغني النظام غلطة وندمان عليها.
والآن إليكم الدليل:
تكلفة إصدار الصحيفة، ٧٠٪ منها، أجور صحفيين، وعلاج وإهلاك بنية أساسية، وعلاوات، وغير ذلك، و٣٠٪ اقل من التكلفة ثمن الورق والطباعة، خاصة إذا كان الإعداد والتنفيذ والطباعة تتم بس واعد عمال معينين بذات المؤسسة، وبالتالي اقتراح الاستاذ سلماوي الجهبذ بغلق المطبوعات وتوزيع العاملين بها على مطبوعات أخرى، يعني ببساطة، تحويل الصحفيين للبطالة المقنعة، بالمطبوعات الآخرى، وستظل المؤسسة الصحفية تتحمل، الأجور وما يستتبعها من نفقات.
إذن الحل في الإصلاح والإعانة على عبور العثرات، وليس الاغلاق، ولذلك آليات عدة تبدأ بأن يتولى ادارة التحرير كفاءات، ثم غيرها من الآليات ضمن خطة إنقاذ شاملة تحتاج مقال آخر.



