بقلم : سهير جودة
الشباب أولاً ودائماً، إعلان نوايا ومبادرة جيدة تقدم بها السيسى نحو الشباب بإعلانه فى كلمته بجامعة القاهرة أن المجالس التى ستشكلها الرئاسة سيمثل فيها الشباب بنسبة 50 بالمائة وسوف تعلن خلال أسبوعين.
كلمة السيسى تزامنت مع حركة الحكومة بتنفيذ اتجاه تعيين معاونين شباب للوزراء. تحركات الرئاسة والحكومة نوايا جيدة ولكن ليست النوايا وحدها كافية بل الأهم ألا يكون الشباب مجرد ديكور وأن تكون هناك دراسة مسبقة لكيفية استثمار طاقة وأفكار الشباب بشكل إيجابى وأن تقدم الدولة العلم باعتباره هو الحل، فالشباب بعلم صحيح وثقافة مستنيرة ووعى ناضج كفيل بأن يكون ظهير مصر الحقيقى.
تحرك الدولة تجاه الشباب تحرك صحيح إذا كان مدروساً وبغض النظر عن تقييم مواقف بعض الشرائح الشبابية تحديداً الشرائح التى انخرطت فى العمل السياسى بعد 25 يناير وما أعقبها، فالمؤكد أن هذه الشرائح التى مارست دوراً ثورياً ودخلت لعبة السياسة تعانى الإحباط وتشعر بالتهميش، لأنهم بلا دور والمشكلة الأكبر أن الأذكياء منهم يدركون أنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة بالذات فى خديعتهم فى جماعة الإخوان وأنهم لم يستطيعوا تشكيل تيار سياسى قوى واضح المعالم يعملون فيه جنباً إلى جنب، بل على العكس انقسموا فرقاً وائتلافات وتبادلوا اتهامات الخيانة والعمالة فذهبت أحلامهم هباء.
إدراك هؤلاء الشباب أنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة بغض النظر عن إعلان ذلك أو إنكاره يجعلهم يتعاملون بعنف على مستوى الخصومة مع الدولة ويعتبرها البعض منهم خصماً لدوداً وبعضهم يعتبر السيسى نفسه خصمه، خصوصاً مع حبس مجموعة منهم، أغلبهم تم حبسهم فى أحداث متعلقة بخرق قانون التظاهر، فالبعض منهم إذا مسه القانون أضحى القانون هو الشيطان الرجيم أما إذا جاء على هواه فله كل التقديس، وبالتالى يشاطر البعض الندب والاستنكار والاحتجاج وما هو أسوأ، وربما تكون الدولة مسئولة إلى حد كبير عن وجود هذه الثقافة فى المجتمع ولكن تبقى المعادلة الخاصة بشباب 25 يناير - الدولة - معادلة يجب أن تنتظم وتكون الدولة صاحبة المبادرة، تأخذ الخطوة تلو الأخرى دون يأس أو تعالٍ بصرف النظر عن أعداد هؤلاء الشباب فقد لا يشكلون النسبة الكبرى فى عموم شباب مصر وقد تكون النسبة الكبرى من الشباب لم تنخرط فى السياسة، إما كفراً بها أو لأسباب أخرى، ولكن هذا لا يعنى أن تتوقف الدولة عن المبادرات والأفعال بإرادة ونوايا خالصة وإدراك واع حتى يندمج هذا الجزء من الشباب المصرى مع المجتمع ككل ويشكلون تياراً وطنياً رئيسياً عاماً.. الاختلاف بداخله لا يعنى إعلان التحول إلى صراع وتعدد الرؤى لا يحوله إلى انقسام.
الدولة المصرية الآن ينص دستورها بوضوح على أن مصر أنجزت ثورتين: 25 و30 ويجب أن يترجم ذلك إلى واقع على الأرض، فلا يكون فضل لثورة على ثورة فيهما إلا بثمارها فى بناء قواعد الحرية والإخاء ومجتمع خال من التشوهات فى دولة تريد بناء نفسها من جديد وتريد إنقاذ نفسها من حرب الإرهاب والفساد. يجب على الدولة أن تتوجه لعموم الشباب أيضاً لاستيعاب كل الطاقات وللمشاركة فى دائرة صنع القرار، لا بد أن تسود ثقافة أخرى تنفى كلمة التهميش ويجب أن تزرع الدولة الثقافة والتنوير والعلم لتحصد التقدم والرقى.. يقولون فى الشطرنج كما فى الحياة توجد حركات تنفذها لتربح.. وحركات تقوم بها لأنها الحركات التى يجب أن تقدم عليها.
الشباب أولاً ودائماً، إعلان نوايا ومبادرة جيدة تقدم بها السيسى نحو الشباب بإعلانه فى كلمته بجامعة القاهرة أن المجالس التى ستشكلها الرئاسة سيمثل فيها الشباب بنسبة 50 بالمائة وسوف تعلن خلال أسبوعين.
كلمة السيسى تزامنت مع حركة الحكومة بتنفيذ اتجاه تعيين معاونين شباب للوزراء. تحركات الرئاسة والحكومة نوايا جيدة ولكن ليست النوايا وحدها كافية بل الأهم ألا يكون الشباب مجرد ديكور وأن تكون هناك دراسة مسبقة لكيفية استثمار طاقة وأفكار الشباب بشكل إيجابى وأن تقدم الدولة العلم باعتباره هو الحل، فالشباب بعلم صحيح وثقافة مستنيرة ووعى ناضج كفيل بأن يكون ظهير مصر الحقيقى.
تحرك الدولة تجاه الشباب تحرك صحيح إذا كان مدروساً وبغض النظر عن تقييم مواقف بعض الشرائح الشبابية تحديداً الشرائح التى انخرطت فى العمل السياسى بعد 25 يناير وما أعقبها، فالمؤكد أن هذه الشرائح التى مارست دوراً ثورياً ودخلت لعبة السياسة تعانى الإحباط وتشعر بالتهميش، لأنهم بلا دور والمشكلة الأكبر أن الأذكياء منهم يدركون أنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة بالذات فى خديعتهم فى جماعة الإخوان وأنهم لم يستطيعوا تشكيل تيار سياسى قوى واضح المعالم يعملون فيه جنباً إلى جنب، بل على العكس انقسموا فرقاً وائتلافات وتبادلوا اتهامات الخيانة والعمالة فذهبت أحلامهم هباء.
إدراك هؤلاء الشباب أنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة بغض النظر عن إعلان ذلك أو إنكاره يجعلهم يتعاملون بعنف على مستوى الخصومة مع الدولة ويعتبرها البعض منهم خصماً لدوداً وبعضهم يعتبر السيسى نفسه خصمه، خصوصاً مع حبس مجموعة منهم، أغلبهم تم حبسهم فى أحداث متعلقة بخرق قانون التظاهر، فالبعض منهم إذا مسه القانون أضحى القانون هو الشيطان الرجيم أما إذا جاء على هواه فله كل التقديس، وبالتالى يشاطر البعض الندب والاستنكار والاحتجاج وما هو أسوأ، وربما تكون الدولة مسئولة إلى حد كبير عن وجود هذه الثقافة فى المجتمع ولكن تبقى المعادلة الخاصة بشباب 25 يناير - الدولة - معادلة يجب أن تنتظم وتكون الدولة صاحبة المبادرة، تأخذ الخطوة تلو الأخرى دون يأس أو تعالٍ بصرف النظر عن أعداد هؤلاء الشباب فقد لا يشكلون النسبة الكبرى فى عموم شباب مصر وقد تكون النسبة الكبرى من الشباب لم تنخرط فى السياسة، إما كفراً بها أو لأسباب أخرى، ولكن هذا لا يعنى أن تتوقف الدولة عن المبادرات والأفعال بإرادة ونوايا خالصة وإدراك واع حتى يندمج هذا الجزء من الشباب المصرى مع المجتمع ككل ويشكلون تياراً وطنياً رئيسياً عاماً.. الاختلاف بداخله لا يعنى إعلان التحول إلى صراع وتعدد الرؤى لا يحوله إلى انقسام.
الدولة المصرية الآن ينص دستورها بوضوح على أن مصر أنجزت ثورتين: 25 و30 ويجب أن يترجم ذلك إلى واقع على الأرض، فلا يكون فضل لثورة على ثورة فيهما إلا بثمارها فى بناء قواعد الحرية والإخاء ومجتمع خال من التشوهات فى دولة تريد بناء نفسها من جديد وتريد إنقاذ نفسها من حرب الإرهاب والفساد. يجب على الدولة أن تتوجه لعموم الشباب أيضاً لاستيعاب كل الطاقات وللمشاركة فى دائرة صنع القرار، لا بد أن تسود ثقافة أخرى تنفى كلمة التهميش ويجب أن تزرع الدولة الثقافة والتنوير والعلم لتحصد التقدم والرقى.. يقولون فى الشطرنج كما فى الحياة توجد حركات تنفذها لتربح.. وحركات تقوم بها لأنها الحركات التى يجب أن تقدم عليها.



