الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب
قبل شهر من الآن كتب الزميل محمد سلماوي عضو المجلس الأعلي للصحافة مقالا في الزميلة"المصري اليوم" التي يشغل فيها اسلماوي أهم موقع قيادي، هاجم فيه المؤسسات القومية بشكل غريب، وطالب في مقاله الذي حمل عنوان "انقاذ الصحافة القومية" بإغلاق جريدة روزاليوسف قائلا :"فحين يقول الرئيس إننا يجب ألا ندع الصحافة القومية تسقط فهذا يعنى أن مؤسسة مثل «روزاليوسف»، بتاريخها الصحفى المرتبط ارتباطاً وثيقاً بتاريخنا الوطنى لا يجب أن تغلق أبوابها، لكنه لا يعنى بالضرورة أنه إلى جانب المجلة العريقة، التى تمثل مدرسة صحفية قائمة بذاتها، علينا أن نبقى أيضاً على تلك الجريدة التى يقل عدد قرائها عن عدد العاملين بها، لقد صدرت هذه الصحيفة فى ظروف محددة ولأسباب محددة لم يعد أى منها قائماً الآن، فلماذا الإبقاء عليها بخسارتها الفادحة مالياً وأدبياً بحجة إنقاذ الصحافة القومية؟".
 
 
وينتهي كلام الرجل الذي آثرت وقتها ألا أرد عليه حتي لا نعطيه حجما للرد لا يستحقه، وخاصة أن زملائي ومن بينهم أحمد سميح وسوزي شكري وأحمد الرومي كتبوا ردا عليه بالاضافة الي بيان جماعي عبر عن وجهة نظرنا جميعا، لكن فيما يبدو أن مقال سلماوي لم يكن سوي اشارة إنطلاق لحملة شبه منظمة  تستهدف منظمات الجنوب ( روزاليوسف والهلال والمعارف) بشكل عام، وروز اليوسف بشكل خاص، فبعده  أكد صلاح عيسي الأمين العام للمجلس الأعلي للصحافة أن دمج هذه المؤسسات مع مؤسسات أكبر(الأهرام والأخبار والجمهورية).
 
 
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل فوجئنا خلال الفترة الماضية بمقالات وأحاديث لدواعش الصحافة تسير علي نفس النهج وتصوب سهامها نحو نفس الهدف ( روزاليوسف المؤسسة والجريدة)، وعبر الحديث حاجز الأدب إلي غيره، وطالت التجاوزات قيادات وصحفيين وحتي المرشحين في الانتخابات (عمال واداريين وصحفيين)، وخلال اليومين الماضيين زادت الأمور عن الحد خاصة فيما يتعلق بالجريدة ومهنية الزملاء العاملين فيها ووصل الأمر إلي ظهور أصوات خافتة داخل المؤسسة تري في الطرح أمرا ايجابيا، وهنا بالتحديد كان لابد أن يكون لنا وقفة حاسمة تصحح المسار.
 
 
وبداية أقول للزميل سلماوي ،لن نتطرق إلي فترة رئاستك لتحرير جريدة الأهرام ابدو، ولا إلي مشكل اتحاد الكتاب الذي ترأس مجلس ادارته، ولا إلي  دورك كمسئول في المجلس الأعلي للصحافة في التدمير الممنهج للمؤسسات الصحفية القومية، ولك ولدواعش الصحافة أقول بالأدب والأصول التي تعلمناها في مدرسة روزاليوسف، اذا كنتم لا تعرفون قيمة الدار ومن فيها فنحن نعرفها،وانقاذ المؤسسات لا يكون بغلق صحفها، وعندما نتحدث عن روزاليوسف فنحن أمام تاريخ لا ينافسه الا تاريخ الأهرام في القدم وتتفوق روزاليوسف بعد ذلك في كونها أكبر مدرسة للكاريكاتير والفنون والصحافة والأدب وأكثر من قدمت لهذا الوطن عددا من المبدعين والنجوم في كل المجالات.
 
 
ولا تحتاج روزاليوسف"المجلة" ولا "صباح الخير"التذكير بتاريخهما في المهنة والعمل الوطني ودعم الاعلام في مصر والوطن العربي وكلتاهما علامة تجارية لا تقدر بثمن اذا تحدثنا عن الماديات، وجزء من تاريخ الوطن لا تستقيم بدونهما الأمور اذا تحدثنا عن القيمة.
 
 
أما الجريدة التي يبدو أنها تزعج كثيرين فإن الحديث عن أي نهضة صحفية بالمؤسسة بدونها يصبح بلا قيمة، ففي حين تمثل المجلتان"روزاليوسف وصباح الخير" تاج المهنية والتاريخ الابداعي في روزاليوسف، فإن الجريدة اليومية هي القدم الأولي والأقوي التي يفترض أن تقف عليها المؤسسة، وتمثل التجربة الالكترونية القدم الثانية، وأي حديث عن نهضة لهذة المؤسسة دون تعاون وتكامل  بين الاصدارات هو حديث لا يغادر مربع الصفر.
 
 
وحتي فكرة "بوابة روزاليوسف" عندما انطلقت كان التصور الموجود في دراسة الجدوي هو التعاون مع الاصدارات الورقية لتعظيم قيمة المؤسسة مهنيا وزيادة توزيع الاصدارات وتحقيق الانتشار الالكتروني ومن ثم المنافسة، وحتي الاصدارات الالكترونية الجديدة  تقوم فكرتها علي حمل الزملاء بالاصدارات الورقية مهمة انجاحها مع الاستعانة بشباب كليات الاعلام وفق الحاجة وفي أضيق الحدود وبشروط مهنية تحقق إضافة للاصدارات.
 
 
ورغم محاولة بعض القيادات افساد هذا التصور ومنع الزملاء من التعاون مع الاصدار الالكتروني الجديد، كان الزملاء أكثر وعيا وحرصا علي دعم التجربة التي تتكامل مع الاصدارات الورقية ولا تتقاطع معها، ودعم أكثر من 120 زميلا بالاصدارات المختلفة خاصة الجريدة اليومية التجربة وتحملوا قلة الامكانيات وحتي عندما أطلقنا أكاديمية الكاريكاتير لم يتدث أي من فناني روزاليوسف عن المقابل المادي أو مواقعهم لاننا  وببساطة شديدة"هكذا نحب روزاليوسف".
 
 
ومن هنا أقولها للجميع بإسمي وبإسم زملائي ، مؤسسة روز اليوسف لن تندمج مع مؤسسات أخري – مع كامل احترامنا لها -، وجريدة روزاليوسف لن يستطيع أحد إغلاقها ، وحتي لو صدر قرار حكومي بإلغائها سنصدرها علي نفقتنا الخاصة، وسنعلمكم أن في هذه المؤسسة كتيبة متميزة قادرة الفعل المهني ، وأستطيع أن أذكر الآن 20 إسما من زملائي  بالجريدة جميعهم يملكون تجارب صحفية ناجحة خارج المؤسسة، وربما لا يعرف سلماوي ودواعش الصحافة أن أكبر مشاكلنا في روزاليوسف أننا نصنع نجوما أكثر مما يحتاج المكان.
 
 
أما فيما يتعلق بتعرضنا للسب والشتم من صحفي داعشي هنا أو هناك ، فنحن مدرسة مهنية لا تجنح للصغائر ولا تعرف ألاعيب الغلمان، وكتيبة العاملين بالمؤسسة عمال واداريين وصحفيين فوق آداء الصغار ،والمرشحون في الانتخابات  كلهم رجال مرحلة، وبإختصار شديد هناك حقيقة واحدة يعرفها الكبار والمبدعون ومنيفهمون في تواريخ الأمم وهي أن "روزاليوسف أكبر من الجميع".
تم نسخ الرابط