بعيدا عن الاستهداف الاخواني ونظرية المؤامرة ورغم حساسية التوقيت تحولت حركة "تمرد" الي قصة كبيرة تتصدر المشهد الاعلامي يوميا ليس لكونها لعبت دورا وطنيا في الاطاحة بحكم الاخوان ، ولكن بسبب الخلافات الحادة والاتهامات المتبادلة بالتربح والكسب غير المشروع بين مؤسسيها، ولأن الأمر وصل الي النائب العام والقضاء المصري كان علينا أن نتوقف ونسأل عن الأمر.
ولعل تهمة التربح والتورط مع رجال الأعمال هي ابرز الاتهامات التي واجهتها الحركة من الغير ثم تحول الامر الآن إلي اتهامات داخلية بين مؤسسيها، وهي اتهامات قادها عدد من الأعضاء المنشقين عنها عقب 30 يونيو عندما اتهموا بعض الأعضاء باستغلال الحملة وتلقى تمويلات من رجال أعمال ، وهو ما ردت الحركة عليه "بأن من يمتلك دليلا فليتقدم به للنيابة".
واتهم محب دوس العضو المنشق عن تمرد وعضو حملة ما يسمى بـ"تصحيح المسار"، عددا من قيادات تمرد بمقابلة رجال أعمال ، لافتا إلى أن استمرار الحملة وتحولها لحزب لا يتماشى مع المبادئ العامة للحملة وأمر لا يصح لأنها حملة ضمت جميع الأحزاب ولا يجوز أن يختصر مجموع الجهد فى شخصهم، وكلها اتهامات عادت للظهور بقوة بعد اعلان "تمرد" تحولها لحزب.
وتزامن ذلك مع عدة وقائع خاصة بالزميل الصحفي محمود بدر أهم قيادات الحركة، أبرزها لعب فيه دور البطولة الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الذي قرر تبوير 16 فدانا في بقعة من أجود الأراضي الزراعية في "شبين القناطر" صاحبة التاريخ البارز والتي تبعد عن القاهرة مسافة 32 كيلو متر و كان اسمها في العصر الفرعوني (تاى - تا - حوت) أو معناها الذين هم في المعبد، بينما يرجع اسمها الحالي إلى عهد الملك الناصر بن قلاوون الذي أنشأ قناطر على بحر أبي المنجا سنة 736 هـ.
وكانت شبين تابعة لمركز نوى وفى سنة 1912 م نقلت إلى شبين القناطر وأصبحت شبين العاصمة سنة 1913، لكن الوزير الهمام كما تقول الحكاية قرر مجاملة محمود بدر منسق تمرد بهذا القرار بعدما طلب منه الأخير إقامة مصنع للتغذية المدرسية.
ونشرت الزميلة "صدي البلد" التفاصيل في خبرا للزميل اسلام عبدالهادي جاء فيه"طالب محمود بدر الناشط السياسي القيادي بحركة تمرد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور عادل البلتاجي، ببناء مصنع للتغذية المدرسية بقرية شبين القناطر لتوفير وجبات غذائية آمنة لطلبة المدارس .
وأعلن الدكتور عادل البلتاجي أنه بحلول نهاية عام 2014 سيكون تم انشاء مصنع للأغذية المدرسية بالقرية ينتج يوميا 150 ألف وجبة مدرسية آمنة وعلى مساحة 16 فدان لتوفير وجبات لطلبة المدارس، وكان ذلك بحضور المهندس سعد الأنصاري المدير التنفيذى لمشروع تطوير الأغذية المدرسية".
المهندس محمد عبد الظاهر محافظ القليوبية من جانبه يشارك بقوة في دعم محمود بدر ويصطحبه في جولاته وكأنه يدور في فلك الدائرة الانتخابية لممثل "تمرد" حيث يسعي لتفريغها لتصبح مهيأة له اذا قرر خوض انتخابات البرلمان المقبلة كما هو متوقع.
وهنا تبرز أسئلة تحتاج إلي إجابات من الجميع وأولهم الزميل محمود بدر حول الاتهامات والتجاوزات المعلنة، وعلي الحكومة أيضا أن تبريء ساحتها حتي لا نعطي للاخوان أو غيرهم فرصة الصيد في الماء العكر وعلي النائب العام سرعة البت في هذه الاتهامات لايضاح الحقيقة أمام الرأي العام لأن الوطن فيه ما يكفيه، وحتي نتفرغ لمهمتنا الكبري وهي مواجهة الارهاب وقطع يده.
*عن جورنال مصر