الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب

في واحدة من العلامات المهمة لمتانة العلاقات بين القاهرة وأبوظبي تأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي دولة الإمارات العربية، والتي تعد الزيارة الرسمية الأولى، وستشهد مشاركته في "القمة العالمية لطاقة المستقبل"والتي تُقام ضمن أسبوع أبو ظبي للاستدامة، تلبيةً لدعوة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات.

 
 
والزيارة في حد ذاتها تتجاوز المربع الدبلوماسي للعلاقات الدولية حيث تُشكل زيارة الرئيس للإمارات العربية الشقيقة مناسبة مهمة لتسجيل تقدير وامتنان مصر للمواقف الداعمة والمساندة التي أبدتها دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، إزاء مصر ووقوفهم بجانبها في أعقاب ثورة 30 يونيو، تنفيذاً لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات.
 
 
وقد لا تعرف الأجيال الجديدة أن علاقتنا بالامارات الشقيقة تتميز بخصوصية فريدة ورسوخ شديد وتاريخ لا ينسي من الود المتبادل والمحبة الدائمة، ولا يمكن أن ينسى الشعب المصري المواقف التاريخية للشيخ "زايد بن سلطان آل نهيان"، رحمه الله، تجاه مصر وشعبها، والتي كانت تنُم عن حكمة وإيمان عميق بضرورة التضامن العربي وتضافر الجهود بين أبناء الأمتين العربية والإسلامية للمساهمة في إعلاء شأنهما على المستوى الدولي وكذلك مواقف دولة الإمارات المشرفة مع مصر في حرب 6 أكتوبر 1973، وقد لا تعرف هذه الاجيال أن المعدات التى استخدمت فى هدم جدران خط بارليف استوردتها خصيصا لنا دولة الإمارات العربية بتكليف من الشيخ زايد الذى لم يتوقف دعمه عند المعركة بل قرر المشاركة بفاعلية فى إزالة آثار ما خلفته الحرب،ومن هنا سنعرف لماذا ارتبط اسمه بأماكن استراتيجية في الوطن، فهناك ترعة الشخ زايد التي كانت أهم علامات مشروع توشكي، وحي زايد في الاسماعيلية الذي جاء ضمن خطة حكيم العرب للمساهمة في اعادة اعمار مدن القناة بعد نصر اكتوبر المجيد، ومدينة زايد في محافظة الجيزة التي تحمل معظم منشآتها اسم الرجل الأكثر حبا لمصر وأهلها .
 
  
ولم تكن علاقة الشيخ زايد بمصر مجرد علاقة حاكم عربى بمصر الكبيرة صاحبة التاريخ، ولكنه كان محباً بحق حتى من قبل أن تصبح دولة الإمارات الموحدة وحتى أواخر أيامه، حيث تجلت أسمى معانى الحب بالوصية الأخيرة له عندما أوصى أبناءه بمصر وأهلها قائلا:"نهضة مصر نهضة للعرب كلهم ووصيت أبنائى بأن يكونوا دائما إلى جانب مصر، وهذه وصيتى، أكررها أمامكم، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب كلهم، إن مصر بالنسبة للعرب هى القلب، وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب الحياة" .
 
 
 
وعلي نفس درب الأب سار الأبناء وعلى رأسهم سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حيث كان للامارات دور داعم فى إنجاح ثورة الشعب المصرى وتثبيت أركانها، وكذلك زاد من قدرة الدولة المصرية على الصمود أمام التحديات الخارجية والداخلية، وقدرتها أيضاً على محاربة الإرهاب، ليصح القول بأن نموذج العلاقات المصرية الإماراتية قد صار مثالاً يحتذى به فى العلاقات العربية.
 
 
 

ومن هنا وبالتاريخ وبغيره، يحق لنا كمصريين أن نحب الامارات مثلما نعشق مصر وأن نجد في غناء حسين الجسمي وريدا من الحب يصل إلي القلب مباشرة وأن نفخر بالشيخ زايد حكيم العرب وأبناءه وبتقدم الامارات التي نقسم لها قطعة من القلب لتشارك حبنا لمصر معتزين بهذا التكامل الذي جعل قواعد الجغرافيا تتراجع ليري المصريون الامارات علي حدود مشاعر الوطن ولنشعر كشعبين بأننا في دولة واحدة اسمها" الامارات المصرية المتحدة".

تم نسخ الرابط