الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عبدالجواد أبوكب

الحكماء لا يرحلون..قاعدة حقيقية لا يعرفها إلا من يعرفون قيمة الحكمة وتأثيرها في الحياة ونهضة الشعوب ورفعة الأمم، ووفق هذه القاعدة وفي ظلها كان الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله ، ولا يستطيع أي منصف أن يتجاهل الطفرة الكبيرة والنهضة الشاملة التي شهدتها المملكة في عهده علي مختلف المستويات، اقتصادية وعلمية وسياسية، وحتي علي المستوي الديني تشهد التوسعات والخدمات اللوجستية في الحرم والمشاعر المقدسة علي حرصه علي خدمة الوطن والعالمين العربي والاسلامي.

وعلي مستوي الآداء الدولي كانت السعودية رقما مهما في الدبلوماسية العالمية أفادها وكان عاملا مهما في تحقيق التوازن العربي مع المعادلة الدولية، ونجح بإمتياز في مساندة القضية المصرية  في تاريخين مهمين الأول حرب السادس من أكتوبر والثاني ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم الاخوان الأسود.
 
ومن حكمة السلف لصاحبها الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلي حكمة الخلف متمثلة في الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أكد في أول تصريح له أنه لن يحيد عن نهج المملكة الذي سارت عليه منذ تأسيسها، وسأل الله أن يوفقه لخدمة شعبه وتحقيق آماله، وأن يحفظ للبلاد والأمة الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كل سوء ومكروه".
 
وتلخص الكلمات البسيطة التي كانت رسالة طمأنة للشعب السعودي وللأمة العربية وللعالم أجمع، تأكيدا علي استقرار الأمور في البلد الذي يحج إليه الجميع دينا وحبا.
 
 
 ولعل سيرة  سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي تمت مبايعته ملكا سابعا للسعودية  في مرحلة دقيقة تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم، تؤكد أن السعودية التي غاب عنها حكيم، تولي أمورها شخص لا يقل حكمة عن سلفه.
 
وولد الملك الجديد عام 1935 وأصبح الابن الخامس والعشرون من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، تلقى تعليمه الأولي في مدرسة الأمراء بالرياض وختم القرآن كاملاً وهو في سن العاشرة في مدرسة الشيخ عبد الله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام.
 
وقد بدأ حياته السياسية عام 1954 أميرا لمنطقة الرياض بالنيابة عن أخيه الأمير نايف بن عبد العزيز، وأشرف طوال خمسة عقود  في المنصب على تحويل العاصمة المبنية وسط الصحراء الى مدينة مزدهرة حديثة.
 
وجعلت فترة توليه إمارة الرياض منه "شخصية تحظى باحترام كبير كحكم بين الأشقاء والأخوة في سلالة آل سعود وتمتع بتأييد واسع في صفوف المواطنين".
 
وفي عام 2011 صدر أمر ملكي بتعيين الأمير سلمان وزيرا للدفاع، وبعدها أصبح وليا للعهد بعد وفاة ولي العهد الأسبق الأمير سلطان بن عبد العزيز في أكتوبر 2011، ثم وفاة خلفه الأمير نايف بن عبد العزيز في يونيو 2012 .
 
وكان سلمان بن عبد العزيز أمين سر العائلة ورئيس مجلسها، والمستشار الشخصي لملوك المملكة، ومع استلامه ولاية العهد، ضاعف زياراته الخارجية، معززا موقعه على الساحة الدولية بعد أن كان دوره يتركز بشكل أساسي على الشؤون الداخلية للمملكة.
 
 
وعلي مستوي الأسرة أحسن تربية أبنائه وعلي رأسهم الأمير سلطان بن سلمان، رائد الفضاء سابقا ورئيس هيئة الآثار والسياحة حاليا، والأمير فيصل الذي يتولى مهام مجموعة الأبحاث والتسويق التي تنشر العديد من المطبوعات وأهمها صحيفة "الشرق الأوسط" وعبد العزيز مساعد وزير النفط.
 
ولكل ما سبق لا نشعر نحن كعرب وكمسلمين أن شيئا تغير في أرض الحجاز ونثق أن الملك سلمان بن عبدالعزيز ستحتل الصدارة كما كان سلفه الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه المولي وأعان خلفه علي استكمال مسيرة التطوير والنهضة في المملكة.
تم نسخ الرابط