الأربعاء 18 فبراير 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : محمد زكريا
 ورم خبيث، اسمه السمسار السياحى، تسللت أعراضة منذ سنوات، زحفت على جسد القطاع السياحى، إستغلت إرتباك المشهد السياسى، والفوضى السياسية، تلك التى عصفت بالبلاد عقب ثورة 25 يناير. ووسط حالة التخبط والتراخى وهيمنه البعض من أصحاب النفوذ من القطاع السياحى الخاص على قرارات وزير السياحة السابق، بدأت حالة جني الأرباح الشخصية، أمام صمت كامل من الوزير السابق، الذى لم يحرك ساكنا لردع هؤلاء الدخلاء على القطاع
 
. أخذ هذا الكيان "الأعوج" صاحب لقب "السمسار السياحى"، يتحكم فى مقاليد منظومة الحج والعمرة بتفويض لم يكن وقتها مباشرا، من وزارة السياحة التى اتخذت شعار"المصلحة فوق الوطن"، منهجا لادارة الازمة وتغافلت دورها الحقيقى..
 
ورغم اختلافي مع الكثير، واخفاقات أكثرهم، اثنيت على قرار وزير السياحة المهندس خالد رامى بمعاقبه الشركة السياحية المتورطة بهروب 22 معتمرا داخل الاراضى الاردنية بوقفها عام، والذى اراه قرارا رغم شده رؤوف، بالشركة التى كانت تستوجب سحب الترخيص وليس الوقف فقط وذلك طبقا للقانون، ولكن بقيت أسئلة، تدور بذهنى تحتاج لاجابات، هل بمعاقبه الشركة السياحية ستتوقف حالات التخلفات او هروب المعتمرين، ام انه حان الوقت لاعادة هيكلة منظومة الحج والعمرة؟!
 
هل الشركة السياحية وحدها تتحمل هذا الخطأ الفادح أم هناك ايدى خفيه وراء مساندة أباطرة السماسرة السياحيين تستوجب معاقبتهم؟!، هل وزراة السياحة اتخذت الاجراءات وقامت بعمل لجان مفاجئة للتفتيش على الشركات السياحية الوهمية المنتشرة بالقرى والتى تقوم بمزاولة المهنه دون ترخيص ام انها تركت المواطن المصرى فريسة ولقمة صائغة لهؤلاء؟!
 
 معلومات لوزير السياحة: هل تعلم أن السمسار يفرض جباية سنويا قدرها 178 مليون جنيه على المواطن المصرى تصل الي ٢٠٠٠ جنية من الشركات السياحية علي كل حاج!، وأن الحساب البسيط يؤكد أن شركات السياحة تدفع الي من لا يستحق

. هل تعلم سيادتك، أن حاصل الجمع اذا دفع كل حاج ٢٠٠٠ جنية، يصل الي 58 مليون جنيه سنويا، أما فى موسم العمرة فيتحصل السمسار على عمولة قدرها 300 جنيه على المعتمر من الشركات، يعنى 400 ألف معتمر يدفعون 300 جنيه فتساوى الحسبه 120 مليون جنيه، ويصل الرصيد البنكي للسمسار فى موسمى الحج والعمرة الي 178 مليون جنيه يتحملها المواطن المصرى!   وبعد.. أليست تلك الوسية تحتاج لمحاربتها والقضاء عليها؟!

تم نسخ الرابط