بقلم : ألفت سعد
نجحت الدولة فى السيطرة على أموال تنظيم الأخوان و سد منابع تمويل العمليات الارهابية من خلال أموال الجمعيات الأهلية الخيرية أو المراكز العلاجية أو الشركات و المحلات و ذلك بوضعها تحت الإشراف الفنى و الادارى و كان هذا الإجراء من أفضل الإجراءات لتفكيك هياكل الأخوان المالية و سبق أن أشدت بها حيث كتبت كثيراً فى روز اليوسف عن خطورة تغلغل الأخوان فى الشارع المصرى بتقديم خدمات عجزت الحكومة عن توفيرها
المعروف أن المستشفيات و المراكز العلاجية التابعة للإخوان كانت تقدم خدمة متميزة مقارنة بقيمة تذاكر الكشف أو قيمة التحاليل و مراكز الأشعة و ايضا المستوى المهنى المتميز للأطباء و ذلك بهدف سياسى معروف لربط رجل الشارع بالإخوان و للحق فإن كثير من العاملين فى تلك المستشفيات لا علاقة لهم بأفكار الأخوان و إنما يعملون فى تلك الأماكن للمشاركة فى حل المشاكل الصحية للمصريين بجوار العمل فى عيادتهم أو المشاركة كفرص عمل مقدمة لهم من الأخوان لمحاولة ربط العاملين بهم
و للأسف ما ان تولت الحكومة الإشراف الفنى و الادارى ظهرت أعراض الروتين الهادمة لأى إنجاز و فشلت الادارة الجديدة فى توفير ابسط الأدوات و المهمات الطبية للعيادات و معامل التحاليل و الأشعة حتى اصبح من الصعوبة تقديم خدمة جيدة و خلت بعض العيادات من الأدوات المساعدة كالقطن و القفازات و ملاءات الكشف حتى ضج الأطباء و الممرضين من نقص تلك الأدوات و عجزوا عن تقديم الخدمة الطبية اللازمة للمريض مما أدى بكثير من الأطباء و الفنيين ترك تلك المراكز و البحث عن فرص عمل فى مراكز أخرى
و فشلت الدولة فى استثمار المراكز العلاجية التى أنشأها الاخوان لصالح المرضى و تطويرها للأفضل لتعويض السلبيات المتعددة فى المستشفيات الحكومية و تناقص الإقبال عليها و من هنا وجب التساؤل هل الحكومة تعاقب الأخوان أم المرضى ؟! و طالما انتهى دور الأخوان لماذا لم تنجح الدولة فى النهوض بتلك المراكز الطبية و سينسب اليها هذا النجاح !!
ان إهمال الحكومة فى النهوض بمؤسسات الأخوان التى تم السيطرة عليها سواء كانت مستشفيات أو محلات ستجعل الناس العادية بعيداً عن السياسة أو الميول الاخوانية يقولون ان الاخوان يقدمون خدمة أفضل !!



