الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : م/ عبد الصادق الشوربجي

حال وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة لا تسر أحدًا، لكنها بالتأكيد «تسر» أعداء مصر وشعبها وقياداتها.


كل وسائل الإعلام بغير استثناء تجرى وتلهث من أجل الحصول على «سبق» صحفى مرئى أو مكتوب وهذا حقها على القارئ والمشاهد.. لكن ليس من حق وسائل الإعلام أن تلجأ إلى مواقع مشبوهة أو كاذبة وإعادة بث وإذاعة ما تنشره دون تدقيق أو تمحيص.


فما أكثر الأكاذيب والفبركات التى تمتلئ بها هذه المواقع.. وللأسف فإنها تتعمد الكذب والتضليل بهدف بلبلة الرأى العام والناس بما تنشره وتفقدهم الثقة والمصداقية فى مؤسساتهم الراسخة من قوات مسلحة وشرطة وقضاء وإعلام وباقى مؤسسات الدولة.


لقد خاضت مصر يوم الأربعاء قبل الماضى معركة باسلة ومجيدة بقيادة قواتها المسلحة ضد عصابات الإرهاب التكفيرية فى سيناء.


وكان الغريب والعجيب أن بعض الفضائيات راحت تتحدث وتذيع أخبارًا اتضح كذبها كان مصدرها الجزيرة وأخواتها فى تركيا.. هذه الفضائيات التابعة للجماعة الإرهابية ومعها عشرات المواقع الإلكترونية أخذت تنشر أرقامًا بالمئات عن قتلى وآلاف الجرحي، بل أذاعت عن سقوط مدينة الشيخ زويد وعشنا لحظات عصيبة وحزينة حتى عرفنا الحقيقة وتفاصيل العملية البطولية التى قامت بها القوات المسلحة فى معركة حقيقية مجيدة.


إن الدرس المهم الذى يتبقى على أهل الإعلام جميعًا أن يخرجوا به هو الدقة ثم الدقة والتأنى والتحرى عند نشر أو بث أى مواد وخاصة فيما يتعلق بالقوات المسلحة وحربها ضد الإرهاب.


من غير المعقول أن تعتمد فضائياتنا فى تناول قضايانا على تحليلات أجنبية معروف انتماء أصحابها وانحيازهم مسبقًا لجماعة معينة.
من غير المعقول أن تستضيف برامجنا أى ضيف «تافه» يتطاول على مصر وشعبها وقياداتها بحجة الرأى والرأى الآخر، فالمناداة بهدم خيانة وليست رأيًا آخر.


الحرية لم تكن أبدًا حرية فصيل لا يتورع عن تكفير كل مصرى ويتهم كل مؤسسات الدولة بالخيانة. إننى أدعو كمواطن مصرى فى المقام الأول مهموم بقضايا وطنه كل إعلامى وإعلامية أن يتأنى ويتمهل ويدقق فيما ينشره ويكتبه أو يبثه.


أتمنى أيضًا - وهذا ليس تقييدًا لحرية تداول المعلومات وحق القارئ والمشاهد فى المعرفة أن تمتنع وسائل إعلامنا تمامًا عن نشر وبث كل ما يصدر عن مواقع مشبوهة وفضائيات تكفيرية لا تنشر إلا أكاذيب هدفها كسر إرادة المصريين وزعزعة ثقتهم فى مؤسسات الوطن وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة والقضاء.


ولا أريد أيضًا تبنى وجهات نظر ساذجة تدافع عن الإرهابيين، فنجد أن البعض ينتقد تعامل الشرطة مع مظاهراتهم البائسة ولا يهاجم ممارساتهم وترويعهم للمصريين.


نحن فى حالة حرب حقيقية مع عدو خسيس لا يؤمن بحرية جماعته وشرعية عشيرته، والوطن كله فى نظره لا يساوى حبة رمل أو كما يقولون «الوطن وثن».


وحما الله مصر وشعبها وجيشها وشرطتها من كل سوء، تحيا مصر.

تم نسخ الرابط