بقلم : كاميليا عتريس
.jpg)
كاميليا عتريس
الحاجة ياسمين الخيام عرفتها منذ سنوات وبالتحديد أثناء عمليات بناء وتجميل مسجد الحصرى بمدينة 6 أكتوبر عندما أشرف زوجها محمد البغدادى على كتابة خطوط المسجد الذى أبدعها فنان مصر العظيم سيد إبراهيم وشارك معه بغدادى فى كتابة وتنسيق خطوط المسجد، وكانت أول هدية أرسلتها لى معه كتيب صغير به ما تيسر من سور القرآن الكريم وبعض الأدعية والأذكار.. ومنذ أن أخذت هديتها وأنا لم أترك يوما هذا الكتيب منذ سنوات وأيضا لم تنقطع علاقتى بهذه السيدة الرائعة وتعلمت منها الكثير من فن التواضع والبساطة ولكن لم أتعلم منها خفة الظل وسرعة البديهة التى تتميز بهما.
وقابلتها يوما، فقالت لى: مطلوب منى عمل برنامج تليفزيونى ولم آخذ قرارا بعد.
قلت لها: ما أحوجنا ياحاجة ياسمين الآن إلى أمثالك لكى يوصلوا تعاليم ديننا بكل سماحة ووسطية لبسطاء المسلمين بدون تشدد وفتاوى لا تنم عن دراسة جادة ووعى وقد تسبب الكثير من الفتن والقلاقل بين أبناء الأمة الواحدة.
وبالفعل قدمت برنامجها المتميز «صحبة ياسمين»، ومن يومها وأنا أشاهد هذا البرنامج وأشعر كأنى أجلس بجوارها، فهى على الشاشة وأمام الملايين هى نفس السيدة البسيطة المتواضعة وهى تجلس بجوارك ولا تمل من حكايتها عن والدها ووالدتها وكيف كانوا أسرة مصرية راضية تحرص على نظافة أبنائها من كل المعاصى.
وحكايتها عن صحبة والدها من علماء وشيوخ مصر الكبار.
وأتذكر أن فى يوم قلت للحاجة ياسمين أنت لم تقولى لى: «من بعيد أو حتى من قريب».. لازم تتحجبى؟!
فنظرت إلى بابتسامتها المعتادة: تصدقى ماخدتش بالى، الدين المعاملة، فالدين فى قلب كل مؤمن ولا يحتاج لمظاهر شكلية، فأنت لم تشعرينى أنك محتاجة هذه النصيحة وكله بأمر ربنا وليس بأمر العبد.
وأتذكر فى إحدى حلقاتها «صحبة ياسمين» وكانت عن الشيخ الشعراوى، فذكرت أنه قال لها: أنا ذاهب لأداء العمرة وسأدعى لك بشىء معين. فقالت له ما هو هذا الشىء. قال لها: لما أعود، فلما عاد عرفت ولكنه تحقق بعد عشر سنوات!!
وهذا دليل على أن كل شىء بأمر الله سبحانه وتعالى.. والجميل والممتع فى حلقات صحبة ياسمين أنها تقدم البرنامج بتلقائية شديدة وعلى الهواء، ففى إحدى حلقاتها كانت تستضيف منشدًا ذا صوت عذب وتذكرت يوم زفافها وقالت بتلقائية: والدى أحيا فرحى بإنشاد الشيخ الفيومى ووجدت الحضور جميعهم معممين والكل سعيد بالإنشاد وأنا كنت أتمنى أن يكون فرحى مثل البنات فيه تنوع من الأغانى وهكذا.
ولم تدعى وتكذب وتقول أعتقد لو أن أحدا غيرها كان يقول هذا: إنها كانت سعيدة جدا.. فهذه هى الحاجة ياسمين السيدة الصادقة التى بصدقها هذا تجعلنا مرابطين أمامها ومستمتعين أمام الشاشة بكل ضيوفها وأحاديثها.



