الخميس 04 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد

أخيراً تنبهت وزارة البيئة لأهمية إعادة منظومة إدارة المواد والنفايات الكيماوية الخطرة، التى كانت قد أنشئت عام ٢٠٠٤، وكانت تضم سرڤر سرى يضم قاعدة بيانات عن كل المواد الكيماوية داخل مصر لدى الوزارات والمصانع والقطاع الخاص.

ولكن نتيجة العمد أو الإهمال تدهورت تلك المنظومة وتلاشت المعلومات والبيانات عن حجم المواد الخطرة، واختفى السرڤر من الوزارة ثم جاءت ثورة ٢٥ يناير لتتوه المسئوليات وتسقط الرقابة وخلال الخمس سنوات السابقة دخلت مصر كميات غير معلومة من المواد السامة والخطرة استخدمت فى الاعمال الارهابية واستخدمت ايضا فى المبيدات الحشرية وفى صناعات غير مشروعة أو غير مراقبة.

ويكفى انه فى بعض الموانئ والمخازن وعشرات المواقع يوجد ما يزيد على ٣ آلاف طن من المبيدات السامة الخطرة والزيوت الملوثة الخطيرة الناتجة عن محولات محطات الكهرباء ونفايات مجمع الالمنيوم وشركات النحاس والورق والحديد والصلب.

لذلك كان لابد من اعادة منظومة التحكم فى المواد الكيماوية فى مصر، وصدور قرار بإنشاء اللجنة الوطنية لإدارة المواد والنفايات الخطرة وتفعيل الاتفاقيات الدولية مثل أستكهولم وبازل وروترودام الخاصة بتنظيم التعامل مع تلك المواد، وتضم اللجنة الوطنية كافة الوزارات والمراكز البحثية والمعامل والمصانع التى تتعامل مع الكيماويات، بالاضافة الى الجهات الرقابية مثل الموانئ والجمارك ومصلحة الدفاع المدنى والرقابة على الصادرات والواردات.

وأولى مهام تلك اللجنة كيفية التخلص من المواد الخطرة الموجودة فى البلاد، وآليات احكام الرقابة على المنافذ ومتابعة تداولها ومنع تهريب مواد محظورة مثل المواد التى تدخل فى المتفجرات والمبيدات المحظور استيرادها وشاشات الكمبيوتر أو الأجهزة الطبية مجهولة المصدر، اضافة الى تدريب المتعاملين مع المواد السامة فى الموانئ وفى المصانع بشكل صحى وآمن.

وقد جاء مشروع الإدارة المستدامة للملوثات العضوية لتقنين وإرساء آليات التعامل مع تلك الملوثات وتمويل الآليات من موازنة الوزارات المعنية وتمويل من مرفق البيئة العالمى ليساند اللجنة الوطنية ويشارك فى تمويل نشاطها ويجمع ويضم فى تكوينه خبرات دولية ومصرية وتكنولوچيات متقدمة، لوقف مخاطر المواد الكيماوية والخطرة فى مصر والتى في استخدامها بشكل خاطئ الى آثار سلبية على البيئة وعلى صحة المصريين وجميع الكائنات الحية.

تم نسخ الرابط